قال الرئيس الأميركي، باراك أوباما، أمس الأول (الجمعة) إن الاقتصاد الأميركي يتحرك في الاتجاه الصحيح على رغم الارتفاع الطفيف في معدل البطالة.
وأضاف الرئيس الأميركي أنه سيعلن إجراءات جديدة لتحفيز الاقتصاد الأسبوع المقبل. وقبل نحو شهرين من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس حوَّل أوباما اهتمامه إلى القضايا المحلية بعد أسابيع من التركيز على قضايا السياسة الخارجية مثل إنهاء الدور القتالي للقوات الأميركية في العراق وإحياء محادثات السلام في الشرق الأوسط.
في الوقت نفسه فإن استمرار معدل البطالة المرتفع الذي وصل خلال أغسطس/ آب الماضي إلى 9.6 في المئة على رغم زيادة عدد الوظائف الجديدة التي وفرها القطاع الخاص يهدد الأغلبية التي يتمتع بها حزب أوباما الديمقراطي في الكونغرس.
وحمل أوباما خصومه الجمهوريين المسئولية عن عرقلة قانون دعم المشروعات الصغيرة الذي قال إنه يتيح لهذه المشروعات الحصول على قروض ميسرة مقابل توفير وظائف جديدة.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» أن إدارة الرئيس الأميركي تدرس حالياً حزمة إجراءات جديدة لتحفيز سوق العمل الأميركية من خلال حوافز ضريبية بمئات المليارات من الدولارات.
وأظهرت البيانات الحكومية الصادرة أمس الأول استمرار معدل البطالة في الولايات المتحدة عند مستواه المرتفع خلال أغسطس الماضي مسجلاً 9.6 في المئة على رغم زيادة عدد الوظائف الجديدة التي وفرها القطاع الخاص.
وذكرت وزارة العمل الأميركية، أن سوق العمل فقدت 54 ألف وظيفة خلال الشهر الماضي بما يعكس انتهاء عقود آلاف الأميركيين الذين كانوا يعملون بشكل مؤقت في التعداد العام بالولايات المتحدة الذي يجري مرة كل 10 سنوات.
في الوقت نفسه وفر القطاع الخاص 67 ألف وظيفة جديدة في حين ألغت الحكومة 114 ألف وظيفة. وكان معدل البطالة في يوليو/ تموز الماضي 9.5 في المئة.
وجاءت بيانات البطالة للشهر الماضي متفقة مع تقديرات الخبراء الذين استطلعت وكالة «بلومبرغ» للأنباء الاقتصادية رأيهم. والزيادة المسجلة خلال الشهر الماضي هي الأولى بالنسبة إلى معدل البطالة منذ شهور؛ ما يشير إلى دخول أعداد جديدة من الناس إلى سوق العمل في الوقت الذي يتعافى فيه الاقتصاد ببطء.
وشهدت الشهور الماضية تعافياً بطيئاً للاقتصاد الأميركي من أزمة الركود التي عانى منها العام الماضي؛ الأمر الذي يثير المخاوف من احتمال دخول أكبر اقتصاد في العالم دائرة الركود المزدوج.
وكانت الحكومة الأميركية قد أعلنت في وقت سابق من الأسبوع الماضي نمو الاقتصاد بمعدل 1.6 في المئة من إجمالي الناتج المحلي وهو ما يقل كثيراً عن معدل النمو خلال الربع الأول من العام.
وعلى رغم ذلك يبدي الخبراء قدراً من التفاؤل بفضل بيانات التوظيف في القطاع الخاص؛ إذ يرون أن عدد الوظائف الجديدة التي يوفرها القطاع الخاص هي المؤشر الرئيسي لحال الاقتصاد وليس بيانات البطالة الإجمالية.
ويرجع هذا إلى أن الأرقام الإجمالية بالتذبذب الواضح في معدل البطالة بسبب العدد الكبير من العمال المؤقتين الذين شاركوا في التعداد العام ولكنهم خرجوا من سوق العمل بعد انتهاء التعداد.
وفي حين جاء معدل البطالة متفقاً مع توقعات الخبراء فإن عدد الوظائف الجديدة التي وفرها القطاع الخاص جاء أكبر من التوقعات التي كانت تبلغ 40 ألف وظيفة فقط. وقد وفر القطاع الخاص الأميركي 763 ألف وظيفة منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي
العدد 2921 - السبت 04 سبتمبر 2010م الموافق 25 رمضان 1431هـ