العدد 2922 - الأحد 05 سبتمبر 2010م الموافق 26 رمضان 1431هـ

من أجل الاستفادة الكروية من بطولة ناصر بن حمد

تلقى «الوسط الرياضي» مقالا جيدا من القارئ سعيد عباس عن بطولة «ناصر 4»، يقترح فيها تخصيص البطولة لفئة الشباب، وذلك من اجل الاستفادة الكبيرة منها، وجاء في المقال:

«يتابع الكثير من المهتمين بالشأن الرياضي في البحرين دورة الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة الرمضانية؛ نظرا إلى ما صاحبها من تغطية وزخم إعلامي كبير ومتميز تشكر اللجنة الإعلامية عليه، كما لاحظ كل متابع الحضور الجماهيري الغفير لمباريات البطولة، إذ استطاعت أن تستقطب مختلف الفئات السنية، وأبدى الكثير من رواد الرياضة في البحرين أراءهم حول هذه البطولة من مختلف جوانبها.

صحيح أن الكثير من هؤلاء المتفرجين جاءوا بالدرجة الأساس بفضل الجوائز القيمة التي تمنح للجمهور، ولكن في المحصلة النهائية هناك جمهور يفوق ما كان يحضر مباريات الدوري بكثير، وأرجو أن يستفيد الاتحاد البحريني لكرة القدم من وقائع ونتائج هذه البطولة.

أنا بدوري كمتابع مع غيري لهذه الدورة أصبحنا نتابع البطولة وبشكل يومي، من فاز وكم نتيجة المباراة وعرفنا أسماء بعض اللاعبين الذين برزوا من خلال المباريات، ونلاحظ أعداد الجمهور ومن فاز بالجائزة اليومية، وغيرها من أخبار البطولة، كل ذلك لم يكن ليحدث لولا التغطية الإعلامية المتميزة وجود طاقات شابة في هذه اللجنة حصلت على فرصة العمل بدون قيود ولكن بضوابط، وأفرزت مادة إعلامية سلسة تساعد على متابعة البطولة، وهو على نقيض ما يحدث هنا بالنسبة للدوري العام لكرة القدم، ولاحظنا مدى التزام اللاعبين وعدم الاحتكاك البدني المباشر سواء داخل الملعب أو خارجه، وهو أيضا نقيض لما يحدث في مباريات الدوري التي لا تعرف في بعض الأحيان إذا كانت مباراة في كرة القدم أو مباراة داخل حلبة مصارعة.

في حقيقة الأمر لدي مقترح وأرجو أن ينقل للمعنيين والقائمين على بطولة الشيخ ناصر وأرجو ان يدرس من قبلهم بغرض الاستفادة من هذه الدورة السنوية.

مقترحي هو أن تقتصر مشاركة اللاعبين في هذه البطولة على من هم في سن السادسة عشرة من العمر وما دون ذلك، ولم يكونوا مسجلين في سجلات أي من الأندية المنضوية تحت مظلة الاتحاد البحريني لكرة القدم.

مبررات هذا المقترح هو جعل هذه البطولة مفرخة لإنتاج لاعبين جدد ومنبع لهم تستفيد منهم الأندية، وبالتالي تكون هذه البطولة رافدا للمنتخب الوطني بلاعبين في المستقبل، وبما أننا لا نملك في مملكة البحرين أكاديمية لتدريس كرة القدم مثل الموجودة في دولة قطر (أكاديمية أسباير) لذلك نريد لهذه البطولة أن تكون مدرسة أو أكاديمية تخرج لاعبين مغمورين سنويا لم تسمح لهم ظروفهم بالانضمام أو اللعب في أي من الأندية المحلية، تكون هذه البطولة على غرار الأكاديميات والمدارس الرياضية التي تعنى بالجيل الجديد في كرة القدم وهذا ما هو حاصل في الكثير من الدول، وبالتالي نحن نصطاد عصفورين بحجر واحد، الأول إعطاء الفرصة للكثير من اللاعبين اليافعين لإظهار مهاراتهم الكروية من خلال مشاركتهم في هذه البطولة وخصوصا إذا عرف اللاعب الشاب أنه سيلعب مع لاعبين في مثل عمره، والهدف الثاني هو اكتشاف اللاعبين المغمورين الذين يتضح أن لديهم مهارات في لعبة كرة القدم لا يظهرونها إلا في الحواري أو الملاعب الرملية المنتشرة في أنحاء كثيرة من البحرين وتحتاج مهاراتهم إلى مجرد صقل ليكونوا لاعبين مؤهلين للعب في الأندية والمنتخبات الوطنية، وبالتالي خلق جيل جديد من اللاعبين يكون امتدادا للأجيال السابقة وهو الهدف الأكبر والأسمى الذي نأمله من وجود مثل هذه البطولة.

لا نريد لهذه البطولة أن تنسى بعد انتهاء المباراة النهائية ولا يتذكرها الناس إلا في شهر رمضان المبارك، كما لا نريدها أن تكون للتسلية في هذا الشهر الفضيل فقط، كما لا نريدها أن تضم فرقا مكونة من أشباه لاعبين أو لاعبين عواجيز أو لاعبين سابقين يريدون أن يقضوا وقتا وبأية وسيلة.

ماذا يستفيد الجمهور الرياضي من وجود اللاعبين الذين انتهت صلاحيتهم في الملاعب؟ وما هو المردود الذي سيعود على مملكة البحرين من مشاركة هؤلاء اللاعبين في البطولة، هم لاعبون أعطوا كل ما عندهم في سنوات سابقة سواء مع الأندية أو مع المنتخبات الوطنية ولهم الشكر على ذلك، ولكن نحن نريد أن نسمع كل عام إن هناك لاعبين مميزين لم يكتشفوا، نريد أن نسمع ان هذا اللاعب الشامل أو ذاك اللاعب الهداف أو لاعب الوسط المايسترو أو حارس المرمى المتميز هم خريجو بطولة الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة الرمضانية، كما نريد أن نقرأ ونسمع أن نادي المحرق أو الأهلي أو الرفاع أو غيرهم من الأندية الأخرى قد ضمت لاعبين متميزين تخرجوا من هذه البطولة وها هم يساهمون في رقي الدوري العام ورفع مستواه، نريد أن نسمع المعلق الرياضي يقول في يوم ما ان هذا اللاعب الفنان هو أحد خريجي بطولة الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة الرمضانية يحق له الآن أن يلعب في المنتخب الوطني لأنه مؤهل لذلك.

أعطيكم مثالا حيا من الواقع وتجربة يجب أن نستفيد منها، لابد أنكم تذكرون معي من أين اكتشف اللاعب علي سعيد حارس مرمى منتخب البحرين الوطني أثناء دورة كأس أمم آسيا التي أقيمت في الصين العام 2004 وتألق فيها ولم يكن حينها أحد يعرف أن حارس منتخب البحرين اسمه علي سعيد، إنه كان يلعب في دورة التعارف التي ينظمها نادي باربار خلال فترة الصيف حين اكتشفه المدرب ستريشكو مدرب المنتخب آنذاك ومساعدوه وقاموا بضمه مباشرة إلى المنتخب وأصبح الحارس الأول في تلك الفترة الذهبية للكرة البحرينية، إلى أن أصبح علي سعيد بعدها محترفا في بعض الأندية البحرينية مثل الأهلي والرفاع، نحن نريد لتجربة علي سعيد أن تتكرر مع لاعبين آخرين يخرجون من رحم بطولة الشيخ ناصر بن حمد لتستفيد منهم الأندية البحرينية وكذلك المنتخب الوطني.

اجعلوا البطولة تفخر بأنها اكتشفت لاعبين جددا وتخرج لاعبين متميزين، اجعلوا الوطن يفتخر أكثر وأكثر بهذه البطولة التي تحمل اسما غاليا على قلوب البحرينيين، لأنها أفادت الوطن وقدمت هدايا للوطن والمواطنين، وعندما يتحقق الهدف الذي ذكرناه ستكون البطولة قد قدمت هدايا أثمن وأكثر مما تقدم في الوقت الحاضر وبالطريقة الحالية».

سعيد عباس

العدد 2922 - الأحد 05 سبتمبر 2010م الموافق 26 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 12:18 ص

      رأي

      انا معك في كل ما قلته ، و اؤيدك بتحويل البطولة إلى مفرخة إلى اللاعبين ، و لكن لا اتفق معك في انها تكون حق اللي اعمارهم دون 16 ، لأني انا لاعب خطير و ممتاز و عمري 24 سنة و لو لعبت في بطولة تكون مفرخة فيمكن ان يتبناني مدرب و اصبح لاعباً ، و لكن هل سألت نفسك لماذا تلاشت احلامي في الكرة؟؟ و هل سألت نفسك لو اصبحت البطولة مفرخة فما هي النتيجة ؟؟؟ الجواب : هو انه سيلعب في نادٍ مثل و من غير راتب و بغير نفس و لا يوجد اهتمام للرياضة و بذلك يصبح انك صرت لاعب او في بطولة مفرخة هي من غير نتيجة

اقرأ ايضاً