العدد 2924 - الثلثاء 07 سبتمبر 2010م الموافق 28 رمضان 1431هـ

المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية يبحث بناء «نمو نموذجي» للمؤسسات

تستضيفه البحرين في نوفمبر المقبل

يبدأ المؤتمر في 2 نوفمبر المقبل ويجمع نحو 1200 من صناع القرار  (صورة ارشيفية)
يبدأ المؤتمر في 2 نوفمبر المقبل ويجمع نحو 1200 من صناع القرار (صورة ارشيفية)

قال منظمو المؤتمر العالمي للمصارف الإسلامية، إن المؤتمر سيستضيف أكبر تجمع لرؤساء هذه المصارف لبحث وسائل بناء «نمو نموذجي» في ظل تداعيات الأزمات المالية التي تجتاح الأسواق العالمية، بهدف تأكيد استمرار نجاح الصيرفة الإسلامية.

وتستضيف البحرين المؤتمر الذي يبدأ في 2 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل بفندق الخليج، ويجمع نحو 1200 من كبار صناع القرار في المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية من 50 دولة، في أكبر تجمع من نوعه في المنطقة لبحث الاستراتيجيات المستقبلية لهذه الصناعة الحديثة.

وكرر المنظمون أن المؤتمر السنوي السابع عشر، والذي بدأ أولاً في العام 1994، أنه «سيشهد مباحثات على أعلى المستويات ومناقشات بشأن «بناء النمو النموذجي الجديد»، وضمان استمرار نجاح الصيرفة الإسلامية وكذلك صناعة التمويل الإسلامية».

وأضافوا، أن إحدى جلسات المؤتمر الرئيسية ستشهد مناقشات حاسمة بشأن تطور صناعة التمويل الإسلامي وإعادة تكوين نماذج الأعمال الجديدة في الساحة المالية العالمية». وسيرأس الجلسة مدير التمويل الإسلامي العالمي ومنظمة المؤتمر الإسلامي في «طومسون رويترز»، رشدي صديقي.

ويأتي المؤتمر في وقت تكافح فيه الأسواق المالية العالمية نحو الاستقرار والنمو الاقتصادي، بعد الهزة التي شهدتها إثر تفجر الأزمة المالية العالمية في الولايات المتحدة الأميركية في سبتمبر/ أيلول العام 2008، وما تبعها من انكماش اقتصادي. وأدت الأزمة إلى خروج العديد من المؤسسات المالية من السوق، وخسائر كبيرة للشركات، بالإضافة إلى فقد الثقة.

ويعمل في البحرين، وهي المركز المالي والمصرفي في المنطقة، نحو 28 مصرفاً ومؤسسة مالية إسلامية، في أكبر تجمع لهذه المصارف في الشرق الأوسط، وأن الموجودات فيها قفزت إلى 26 مليار دولار الآن من نحو مليار دولار في العام 2000. كما أن حصة المصارف والمؤسسات المالية في الأسواق زادت إلى 11 في المئة في منتصف العام الماضي من 1.8 في المئة قبل نحو 0 سنوات.

ومن ناحية أخرى ذكر المنظمون أن أحد رواد الاستثمار العالمي والناشط في الأسواق الناشئة مارك موبيوس (Mark Mobius) سيكون أحد المتحدثين الرئيسيين في آخر يوم من المؤتمر الذي يستمر 3 أيام.

وأضافوا أن موبيوس، وهو الرئيس التنفيذي لشركة تيمبلتون، والذي يدير في الوقت الحاضر محللون في 15 مكتباً للأسواق الناشئة، متفائل بشأن احتمالات الاقتصاد العالمي، وأن هذه الاحتمالات تتزايد في أسواق الشرق الأوسط، وخصوصاً أن الأزمة كانت أقل حدة في المنطقة عنها في المناطق الأخرى؛ إذ ماتزال بعض الدول الأوروبية تعاني بشدة منها.

وتحدث موبيوس قبل المؤتمر فأفاد بأنه «منذ تراجع الأسواق إلى المستويات الهابطة في مطلع العام 2009، فإن الأسعار بدأت في الارتفاع من مستوياتها المنخفضة.

وأضاف «على رغم ذلك، فإن تقييمات جاذبة يمكن الحصول عليها، وأن هذه التقييمات هي في منتصف مستوياتها على المدى الطويل. النمو الاقتصادي في الأسواق الناشئة متواصل بسبب قوة الأسس والإنتاجية العالية، وانخفاض نسبة الديون إلى الناتج المحلي الإجمالي والاحتياطيات العالية للصرف الأجنبي».

وتعمل المصارف والمؤسسات المالية وفقاً للشريعة الإسلامية التي تحرم الفائدة باعتبارها ربا، في حين يرتكز نشاط المؤسسات المالية التقليدية على النظام الغربي المبني على الفائدة.

الشريك في الشركة العالمية للمحاسبة إرنست أند يونغ (Ernst & Young) سمير عبدي كان قد أوضح أن الأموال المدارة من قبل المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية استقرت عند 52 مليار دولار في نهاية العام 2009، من دون تغيير يذكر عن العام 2008.

وأضاف عبدي «هناك خطر حقيقي من أن المديرين التنفيذيين يميلون إلى التخلي عن إجراء تغييرات جذرية أو قرارات صعبة بشأن نماذج الأعمال، والناس، والعمليات أو النظم. هناك احتمال من أن الذين يمكنهم القيام بذلك سيفوزون على المدى الطويل».

ويقدر أن المصارف الإسلامية تدير نحو 700 مليار دولار، ويتوقع أن ينمو الرقم إلى 1.2 تريليون دولار بحلول العام 2012. وزاد التوجه نحو العمل بالصيرفة الإسلامية بقوة في الآونة الأخيرة بسبب إخفاق المصارف التقليدية، وإفلاس العديد منها في الدول الغربية نتيجة للأزمة، وبدأ البحث عن خيار آخر لإعادة الثقة إلى الأسواق الدولية.

لكن عدم وجود رقابة معترف بها دولياً على المصارف والمؤسسات الإسلامية تحد من قبولها عالمياً على رغم أن بنوكاً مركزية بدأت في الآونة الأخيرة وضع قوانين ومراقبة مشددة تتفق مع العمل المصرفي الإسلامي من شأنها قبول الصيرفة الإسلامية عالمياً من ضمنها مصرف البحرين المركزي.

كما بيَّن رئيس الأسواق الإسلامية العالمية، راجا تيه ميمونة، أن سلوك المستثمرين شهد تحولاً نتيجة الأزمة المالية العالمية، وأنه منذ العام 2008، وضعت نحو 50 في المئة من الاستثمارات ضمن فئات أصول منخفضة الهامش مقارنة بنسبة 35 في المئة في العام 2006 قبل تفجر الأزمة العالمية.

ويلعب تنويع المنتجات دوراً مهماً في تلبية احتياجات المستثمرين الذين لديهم رغبة أقل في تحمل المخاطر لمصلحة المحافظة على رأس المال، وأن وجود منتجات مثل الصناديق الإسلامية المتداولة في البورصة وصناديق التأجير والعهد المالية للاستثمار العقاري تقدم مزيداً من الخيارات للمستثمرين. وفي الوقت نفسه، فإن هذه المنتجات تجد إقبالاً لدى الذين يسعون وراء استثمارات دفاعية قد تكون عوائدها هامشية ولكنها مستقرة.

ومع انتشار حذر المستثمرين تمضي الدول ببطء في اتجاه التعافي الاقتصادي، ومن المهم العمل باستمرار على تعزيز حوكمة الشركات والمعايير التنظيمية، «فحوكمة الشركات الجيدة تأتي في إطار تنظيمي شامل يضم التنظيم الخارجي وكذلك التنظيم الذاتي.

وفي حين أن دور التنظيم الخارجي يستهدف بوضوح ضمان استقامة سوق رأس المال، فإن التنظيم الذاتي يتطلب من مجالس الإدارة وهيئات الإدارة أن تكون أكثر التزاماً تجاه المبادرات مثل مبادرة حماية المستهلكين ووجود وظيفة قوية لإدارة المخاطر.

العدد 2924 - الثلثاء 07 سبتمبر 2010م الموافق 28 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً