العدد 2924 - الثلثاء 07 سبتمبر 2010م الموافق 28 رمضان 1431هـ

دول الخليج تفشل في حسم اتفاقية الاتحاد الجمركي

اعتمدت المقاصة الإلكترونية للسلع

فشلت دول مجلس التعاون الخليجي في التوصل إلى صيغة نهائية بشأن الاتحاد الجمركي الخليجي وتم تأجيل البت في النقاط الخلافية لمناقشات جديدة في المستقبل.

إلا أن المجلس الوزاري المشترك لوزراء الخارجية والمالية والتجارة والصناعة الذي عقد أمس الأول (الاثنين) في مدينة جدة غرب السعودية اعتمد آلية عمل المقاصة الالكترونية لتسوية الرسوم الجمركية بين الدول الأعضاء بموجب تطبيق آليات المقصد النهائي للسلعة.

وقال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، عبدالرحمن العطية، في مؤتمر صحافي عقب الاجتماع: «قررنا تكليف لجنة التعاون المالي والاقتصادي بمراجعة سنوية لتطوير آليات الاتحاد الجمركي بما يسهل انسيابية السلع بين دول المجلس. نحن لا نتعجل الأمور وندرس ونتأنى جميع المراحل».

إلى ذلك، أوضح وزير الخارجية الكويتي، الشيخ محمد الصباح، أن أهم النقاط الخلافية تركزت في توزيع الحصص من عائدات الجمارك.

وقال: «تم الاتفاق بالعمل على ما هو عليه الوضع الآن، وإجراء مراجعة سنوية لآلية النظام لأن العملية ديناميكية وليست ثابتة. نتمنى أن نتغلب على هذه العقبات من خلال المقاصة الالكترونية التي تعد خطوة مهمة للوصول إلى الصيغة النهائية للاتحاد الجمركي الخليجي».

وأضاف «كذلك هناك مسألة حماية الوكيل المحلي وهذا الأمر في طريقه إلى الانتهاء لأنه لا ينسجم مع قوانين منظمة التجارة العالمية» معتبراً أن «طموحاتنا قد تكون أكبر من قدراتنا في الوقت الراهن».

في السياق ذاته، أكد وزير المالية الكويتي، مصطفى الشمالي، أن خلافات في وجهات النظر أجلت الاتفاق على الصيغة النهائية للاتحاد الجمركي الخليجي.

وقال: «سيظل الأمر مفتوحا للنقاش سنوياً حتى يتم التوصل لاتفاق نهائي، هناك بعض الحساسيات في بعض الدول بشأن عدد من النقاط وهو أمر سيحل بمرور الزمن والشروع في تطبيق قوانين منظمة التجارة العالمية».

وكانت دول مجلس التعاون الخليجي، أي السعودية والإمارات والكويت وقطر وسلطنة عُمان والبحرين، قررت العام 2003 إطلاق اتحاد جمركي؛ إلا إنها لم تصل إلى تحقيق هذا الهدف بسبب خلافات بين الدول الأعضاء، وذلك على رغم إعلان السوق المشتركة بين هذه الدول.

وفيما يتعلق بالاتحاد النقدي الخليجي، قال العطية: «يجري العمل حالياً على اختيار الرئيس التنفيذي للمجلس النقدي الخليجي، والأمور كافة تسير بشكل متأن ومدروس».


إتمام الوحدة الجمركية في الخليج يستغرق 2 - 3 أعوام

إلى ذلك، قال وزير المالية الكويتي، مصطفى الشمالي، إن مجلس التعاون الخليجي حقق تقدماً كبيراً في إزالة العقبات التي تحول دون إنجاز الوحدة الجمركية للمجلس التي طال انتظارها لكن إتمام هذه الوحدة سيستغرق 2 إلى 3 سنوات.

وكان إعلان خطة إقامة وحدة جمركية في العام 2003 قد أشاد به المسئولون بوصفه انجازاً كبيراً يفند مزاعم المنتقدين بأن المجلس المؤلف من السعودية والإمارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين وسلطنة عُمان سيعجز عن تحقيق التكامل الاقتصادي في أكبر منطقة مصدِّرة للنفط في العالم.

وقال الشمالي الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية لمجلس التعاون الخليجي للصحافيين بعد اجتماع لوزراء مالية المجلس في جدة بالسعودية في وقت متأخر أمس الأول (الاثنين): «لا أقول إنه توجد عقبات في طريق تنفيذ الاتفاق لكن توجد خلافات في الرأي بيننا».

وأضاف قوله: «إننا نحتاج إلى مزيد من الوقت لتنفيذ البنود الباقية». وأشار إلى الحاجة إلى الاتفاق على التفاصيل الخاصة بتطبيق بعض الرسوم الجمركية وذلك بين قضايا أخرى.

ويسعى مجلس التعاون الخليجي منذ 29 عاماً إلى محاكاة نموذج التكامل الاقتصادي للاتحاد الأوروبي وتعثرت هذه المساعي بسبب تأخيرات في خطة الوحدة النقدية والمنافسات الإقليمية والشكوك بين أكبر اقتصادين في المجلس وهما السعودية والإمارات العربية المتحدة.

التضخم في الكويت لا يثير الانزعاج

على صعيد آخر، قال وزير المالية الكويتي، أمس الأول، إن التضخم في الكويت لا يثير الانزعاج هذا العام لكن الزيادة المقررة في الإنفاق الحكومي قد تزيد ضغوط الأسعار في المستقبل.

وارتفع التضخم في الكويت رابع أكبر مصدر للنفط في العالم إلى أعلى مستوى خلال نحو عام عند 3.4 في المئة على أساس سنوي في يونيو/ حزيران بفعل قفزة في كلفة الإسكان.

ورداً على سؤال عما إذا كان يشعر بالقلق بشأن النمو المتسارع لأسعار المستهلكين هذا العام رد الشمالي قائلاً «لا».

وقال للصحافيين على هامش اجتماع لوزراء المالية والخارجية في دول الخليج العربية بالمملكة العربية السعودية، إن ذلك يمكن أن يكون له تأثير على خطة التنمية.

وفي فبراير/ شباط وافق برلمان الكويت على خطة تنمية مدتها أربع سنوات بكلفة 30 مليار دينار (104.3 مليارات دولار) بهدف خفض اعتماد الدولة الخليجية على النفط.

وقال محافظ البنك المركزي الكويتي، الشيخ سالم الصباح، في أبريل/ نيسان إنه يعتبر التضخم المتوقع من صندوق النقد الدولي في 2010 عند 4.8 في المئة معقولاً إلى حد كبير.

وقال الشمالي أيضاً إن اقتصاد الكويت تعافى من أزمة العام الماضي وإن السيولة في النظام المصرفي جيدة.

وأضر الركود العالمي بالكويت بدرجة أكبر من دول الخليج الأخرى في 2009 وأفادت تقديرات أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي وقتها انكمش بنسبة 4.6 في المئة؛ إذ يعتمد اقتصاد البلاد بقوة على قطاع النفط المتقلب.

العدد 2924 - الثلثاء 07 سبتمبر 2010م الموافق 28 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً