العدد 2925 - الأربعاء 08 سبتمبر 2010م الموافق 29 رمضان 1431هـ

تلميحات اليابان بشأن التدخل في العملة تخفق في وقف صعود الين

شددت الحكومة اليابانية لهجتها بشأن التدخل في سوق الصرف الأجنبي أمس (الأربعاء) مع صعود الين إلى أعلى مستوى في 15 عاماً مسلطاً الضوء على المخاوف من أن قوة العملة اليابانية قد تهدد الانتعاش الاقتصادي.

وتجاهل المستثمرون التصريحات الرسمية ودفعوا الين للصعود إلى أعلى مستوى في 15 عاماً ليتجاوز 83.40 يناً مقابل الدولار مع تشكك الأسواق في أن تجازف اليابان بتدخل أحادي الجانب واستبعادها حدوث تدخل منسق مع دول أخرى من مجموعة السبع.

وأظهرت بيانات حكومية أمس ارتفاع طلبيات توريد الآلات اليابانية بأعلى نسبة في سبعة أشهر في يوليو/ تموز لكن هذا التقرير لم يفلح في تهدئة المخاوف من أن صعود الين قد يقوض قطاع الصادرات المهم في البلاد والحيوي من أجل تعزيز الانتعاش من الأزمة الاقتصادية العالمية.

ويحاول مسئولون يابانيون الإدلاء بتصريحات لوضع حد لارتفاع العملة، لكن تصريحاتهم لم تؤثر بشكل كبير حتى الآن إذ إن الين يصعد أكثر بسبب المخاوف بشأن تباطؤ الاقتصاد العالمي ومدى قوة النظام المصرفي الأوروبي.

وقال وزير المالية، يوشيهيكو نودا، لنواب في البرلمان «من المهم التواصل عن كثب مع المجتمع الدولي ونحن نبذل جهوداً في الوقت الراهن في هذا الجانب».

وأضاف: «في النهاية سنتخذ إجراءات حازمة بما في ذلك التدخل عند الضرورة».

ومثلت هذه التصريحات تحولا في لهجة نودا. وكان قد رفض مراراً التعليق بشأن التدخل عندما سألته وسائل الإعلام عن ذلك.

وأشار بنك اليابان المركزي إلى استعداده لتيسير السياسة النقدية لمساعدة الاقتصاد لكنه سينتظر حتى يقرر الحزب الحاكم من سيكون الزعيم القادم للبلاد.

وارتفع الين حتى 83.34 يناً مقابل الدولار.

وأظهرت بيانات اقتصادية أن طلبيات الآلات في القطاع الخاص وهي بيانات شديدة التقلب وتعتبر مؤشراً رئيسياً على الإنفاق الرأسمالي ارتفعت 8.8 في المئة في يوليو/ تموز.

وهذا أكبر ارتفاع منذ نموها بنسبة 15.4 في المئة في ديسمبر/ كانون الأول ويفوق توقعات السوق لزيادة قدرها 1.8 في المئة.

ويقول اقتصاديون إنه من المستبعد استمرار النمو القوي في إنفاق الشركات بسبب الضرر الذي قد يلحقه ارتفاع الين بمعنويات الشركات.

وأبقى بنك اليابان المركزي على سياسته النقدية دون تغيير أمس الأول (الثلثاء) لكنه تعهد بالتدخل في الوقت المناسب عندما يقتضي الأمر ممهداً الطريق أمام إمكانية تيسير سياسته الشهر المقبل.

وبحلول ذلك الوقت ستكون هوية زعيم الحزب الديمقراطي الحاكم قد اتضحت وسيكون لدى البنك المركزي رؤية أوضح للضرر الذي قد يلحقه الين بالصادرات اليابانية.

وكرر محافظ البنك المركزي، ماساكي شيراكاوا، أمس موقفه المحجم عن العودة إلى التيسير الكمي لدعم الانتعاش لكنه أشار إلى أن البنك يدرس خياراته.

العدد 2925 - الأربعاء 08 سبتمبر 2010م الموافق 29 رمضان 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً