تراجعت أسعار نفط منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بشكل طفيف في مستهل أسبوع التعاملات أمس الأول (الاثنين). وأعلنت الأمانة العامة للمنظمة في فيينا أمس (الثلثاء) أن سعر برميل خام نفط «أوبك» (159 لترا) سجل أمس 51,95 دولارا بتراجع مقداره 34 سنتا عن سعر الإغلاق الخميس الماضي قبل فترة عطلات عيد الفصح.
وتقوم «أوبك» باحتساب سعر سلة خاماتها اعتمادا على 12 نوعا.
وفي السياق نفسه، هبط النفط أكثر من دولار للبرميل أمس لينزل دون 49 دولارا للبرميل مواصلا خسائر أمس مع تنامي أجواء الحذر قبيل إعلان بيانات أسبوعية أميركية ينتظر أن تظهر نمو مخزونات الخام في الولايات المتحدة، أكبر مستهلك للنفط في العالم.
ومن المرجح أن تؤكد بيانات المخزونات الأميركية التوقعات القاتمة لوكالة الطاقة الدولية بشأن الطلب العالمي على النفط بعد أن خفضت الوكالة يوم الجمعة الماضي توقعاتها للطلب في العام 2009.
وقال كبير محللي السلع الأولية في «إيه.إن.زد بنك» في ملبورن، مارك بيرفان، من المتوقع أن يكون لبيانات المخزونات تأثير نزولي على الأسعار وهو ما تأخذه السوق في حساباتها.
وأضاف قائلا «هناك حذر متزايد بعد أن شهدنا موجة صعود جيدة في آخر أسبوعين والسوق تتطلع الآن إلى مؤشرات تشجعها على البيع لجني أرباح بدلا من تعزيز المراكز».
وانخفض سعر الخام الأميركي في عقود مايو/ أيار 65 سنتا إلى 49,40 دولارا للبرميل بعد أن نزل في وقت سابق إلى 48,96 دولارا.
وانخفضت الأسعار أمس الأول 2,19 دولار أو أكثر من 4 في المئة. وتراجع سعر مزيج برنت 37 سنتا إلى 51,77 دولارا للبرميل.
وتحركت أسعار النفط في نطاق بين 47 و54 دولارا للبرميل خلال الأسابيع الأربعة الماضية بعد انتعاشها من مستوى منخفض عند 32,40 دولارا للبرميل في ديسمبر/ كانون الأول.
ولكن الأسعار لا تزال أقل بنحو 100 دولار عن مستواها القياسي فوق 147 دولارا للبرميل الذي بلغته في يوليو/ تموز الماضي.
وتصدر إدارة معلومات الطاقة الأميركي توقعاتها للطلب على الطاقة على المدى القصير أمس وهو ما سيعطي توقعات للطلب العالمي والأميركي على النفط خلال باقي العام كما ستعلن بياناتها الأسبوعية للمخزونات اليوم (الأربعاء).
إلى ذلك، قالت شركة رويال داتش شل أمس، إنها تجري محادثات مع شركات نفط حكومية صينية بشأن تقديم عروض مشتركة لمشروعات نفط في العراق.
وقالت شركة النفط البريطانية الهولندية أنها تريد توسيع وجودها في قطاع التكرير وبيع الوقود في الصين والذي تسيطر عليه حاليا شركات حكومية صينية عملاقة تحرص على تعزيز احتياطياتها في الخارج.
وأدلى الرئيس التنفيذي لشل، جيرون فان دير فير، بذلك للصحافيين أثناء وجوده في بكين. و«شل» هي ثاني أكبر شركة نفط غير حكومية في العالم من حيث القيمة السوقية، وكانت تقلص أصولها في قطاعات بيع الوقود بالتجزئة في أوروبا وإفريقيا مع تراجع الطلب في هذه المناطق.
ولكن الشركة تحرص على وجود أكبر في الصين، ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم، بعد أن أقامت شركة مشتركة صغيرة مع «سينوبيك»، أكبر مصفاة صينية.
العدد 2413 - الثلثاء 14 أبريل 2009م الموافق 18 ربيع الثاني 1430هـ