العدد 2413 - الثلثاء 14 أبريل 2009م الموافق 18 ربيع الثاني 1430هـ

الجرائم المالية من دون عقوبة... و90 مخالفة لـ «المواقع»

تقرير هيئة السوق المالية السعودية للعام 2008

أظهر التقرير السنوي لهيئة السوق المالية السعودية، والذي افتتحه رئيس مجلس الهيئة، عبدالرحمن التويجري، بكلمة له، أنه خلال العام 2008 تم اتخاذ خطوات مهمة لاستكمال الجانب التنظيمي في السوق وتحديثه، شملت جوانب تنظيمية بارزة؛ إذ أُصدرت قواعد مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وعُدلت ثلاث لوائح تنفيذية هي: لائحة طرح الأوراق المالية، ولائحة حوكمة الشركات، وقائمة المصطلحات المستخدمة في لوائح هيئة السوق المالية وقواعدها. كذلك وافق مجلس «الهيئة» على قيام الأشخاص المرخص لهم بإبرام اتفاقيات مبادلة (Swap Agreements) مع الأشخاص الأجانب غير المقيمين سواء كانوا مؤسسات مالية أم أفرادا. وأضاف التويجري أن «الهيئة» وافقت على 56 طرحا منها طرح أسهم 13 شركة للاكتتاب العام تقارب قيمتها 36.4 مليار ريال، وبلغ إجمالي عدد صناديق الاستثمار التي وافقت «الهيئة» على طرح وحداتها في نهاية العام 2008، 262 صندوقا بزيادة نسبتها 12 في المئة على ما كان في العام 2007، وأفاد التقرير بأن «الهيئة»، أنشأت نظاما آليا لمتابعة شكاوى المستثمرين بهدف سرعة الإنجاز وإتمام معاملات الشكاوى، ويستقبل هذا النظام الشكاوى من خلال موقع «الهيئة» الإلكتروني، أو عن طريق زيارة مقر «الهيئة»، أو ترسَل الشكوى بالفاكس أو بالبريد.

وأضاف التقرير أن عدد الشكاوى المستلمة في العام 2008، عبر مختلف القنوات بلغ 444 شكوى بانخفاض نسبته 39 في المئة عن عددها العام 2007، الذي بلغ 725 شكوى، وقد جاءت الشكاوى المتعلقة بعمليات التنفيذ في المرتبة الأولى عددا في عامي 2008، و 2007؛ إذ كانت نسبتها 51 في المئة من إجمالي الشكاوى للعام 2008، و 55 في المئة للعام 2007. وقد سُويت 243 شكوى بنسبة 55 في المئة، وأُعدت إخطارات أو إشعارات لمقدمي الشكاوى في 144 شكوى بنسبة 32 في المئة، وما تزال 57 شكوى فقط تحت الدراسة، أما عن التحقيق في مخالفات نظام السوق المالية، فأشار التقرير إلى أنه جرى خلال العام 2008 التحري والتحقيق في 151 حال اشتباه في مخالفات لنظام السوق المالية ولوائحه التنفيذية مقارنة بـ 98 حال اشتباه العام 2007، بزيادة نسبتها 54 في المئة لمختلف الحالات، وأضاف التقرير أن العدد الإجمالي لمخالفات مواقع ومنتديات الإنترنت وتوصيات الأشخاص أو المجموعات ووسائل الإعلام المسموعة والمرئية التي تم التحقيق فيها ومعالجتها في العام 2008 ارتفع إلى 90 حالة مقارنة بـ 47 حالة في العام 2007، بنسبة 91 في المئة، وقد اتُخذت الإجراءات النظامية لمعالجة تلك المخالفات، التي تمثلت في استدعاء المخالفين واستجوابهم وأخذ التعهدات النظامية عليهم بالتوقف الفوري عن ممارسة تلك المخالفات، والقيام بإغلاق مواقعهم الإلكترونية، وعدم الإقدام على ارتكاب مثل تلك المخالفات مستقبلا.

وشكك أستاذ القانون المشارك بجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، محمد البجاد، في صحة هذه الأرقام وبالإجراءات المتخذة من قبل «الهيئة»، وخصوصا فيما يخص أوامر تنفيذ الطلبات، فيتساءل: هل من المعقول أن ما يتم من أوامر على سهم معين وخصوصا تلك التي تؤثر وزنا بالمؤشر هي أوامر طبيعية؟ سؤال يوجهه البجاد إلى منسوبي «الهيئة». البجاد ذهب إلى جانب آخر وتحدث عن جرائم في سوق الأسهم كالاحتيال وعقد صفقات وهمية والإيحاء بوجود تداول نشط على ورقة مالية وشراء ورقة أو تقديم عروض شراء لورقة مالية تتزايد بشكل متتابع والعديد من أنواع الجرائم المالية التي تبرز بين وقت وآخر في السوق المالية، كما أستدرك البجاد بشأن موضوع العقوبات، ليس هناك في النظام ما ينص على أخذ التعهدات, وإنما الإنذار أو الإلزام بالتوقف أو الامتناع أو تعليق التداول على ورقة مالية أو الحجز على الممتلكات والمنع من السفر والسجن لمدة لا تزيد على خمس سنوات. وأردف البجاد أن استمرار «الهيئة» في تجاهل ما يحصل من جرائم في أسواقها المالية يبدد ثقة المستثمرين في سوق الأسهم وخصوصا أن تبعات ما يحصل في السوق تعود بالدرجة الأولى على الاقتصاد الوطني.

العدد 2413 - الثلثاء 14 أبريل 2009م الموافق 18 ربيع الثاني 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً