العدد 2413 - الثلثاء 14 أبريل 2009م الموافق 18 ربيع الثاني 1430هـ

إدارة أوباما تغير استراتيجيتها للتحاور مع إيران

مرشح الرئاسة موسوي يستبعد إيقاف تخصيب اليورانيوم

نيويورك، لندن - د ب أ، رويترز 

14 أبريل 2009

قالت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس (الثلثاء) إن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما ربما تتنازل عن مطالبة إيران بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم كشرط لبدء أي مفاوضات معها. ونقلت الصحيفة عن مصادر القول إن إدارة أوباما وحلفاءها الأوروبيين يدرسون مقترحات ستكون تحولا في الإستراتيجية المتعلقة بإيران. وأشارت المصادر القريبة من المشاورات إلى أنه جرى بحث هذه المقترحات خلال لقاءات سرية بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وتتضمن المقترحات موافقة إيران على فتح منشآتها النووية بشكل تدريجي لعمليات التفتيش والسماح لها بمواصلة تخصيب اليورانيوم لفترة معينة خلال المحادثات وهو الأمر الذي يعد تحولا حادا عن سياسة إدارة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش التي كانت تصر على هذا المطلب كشرط للدخول في مفاوضات.

وتذهب الاقتراحات إلى ما هو أبعد مما وعد به أوباما خلال جملته الانتخابية بشأن الدخول في مفاوضات مع إيران «دون شروط مسبقة».

وقال مسئول أوروبي كبير يشارك في جلسات المناقشات مع إدارة أوباما :»لقد اتفقنا جميعا على أن هذا (الشروط المسبقة) لا يجدي ببساطة، فالخبرة تعلمنا أن الإيرانيين لن يقبلوها... ولهذا فإننا سنبدأ بخطوات انتقالية لبناء القليل من الثقة».

ورفض مسئولو الإدارة الأميركية الدخول في تفاصيل المناقشات السرية إلا أنهم شددوا على أن أي سياسة أميركية جديدة ستتطلب بالتأكيد تعليق أنشطة التخصيب الإيرانية كما يطالب بذلك عدد من القرارات الصادرة عن مجلس الأمن الدولي.

من جهته اعتبر البيض الأبيض أمس أن «نيويورك تايمز» لم تتحر الدقة بقولها إن الولايات المتحدة وحلفاءها الأوروبيين قد يتراجعون عن مطالبتهم بوقف تخصيب اليورانيوم كشرط للتحاور مع إيران، مؤكدا أن الهدف يبقى دفع إيران إلى تعليق نشاطاتها الحساسة.

لكن نفي المتحدث روبرت غيبس جاء مبهما ولم يحدد أي جزء من المقال غير دقيق.

على صعيد متصل، قالت صحيفة «فاينانشال تايمز» الثلثاء إن مرشح الرئاسة الإيراني مير حسين موسوي استبعد إيقاف تخصيب اليورانيوم لكنه سيعمل من أجل التأكد أن بلاده لن تحول برنامجها النووي نحو إنتاج أسلحة.

ونقل عن موسوي قوله للصحيفة في موقعها على الإنترنت «لا أحد في إيران يقبل إيقاف تخصيب اليورانيوم». وقال «إن حل النزاع النووي لا يعتمد على طهران وحدها. واستدرك بقوله إنه سيعتمد أيضا على الحوار الذي يستخدمه الأميركيون والقضايا التي يتابعونها. وكلما أصبحوا واقعيين وتفهموا إيران في هذه القضية تهيأت الظروف لإيجاد حلول. وأضاف قوله لن يتراجع أحد. ولكن يجب أن نرى ما هي الحلول أو بعبارة أخرى ما هي الضمانات التي يمكن إيجادها للتأكد من عدم تحويل البرنامج إلى إنتاج أسلحة نووية».

في غضون ذلك، قالت السلطة القضائية الإيرانية أمس إن محاكمة الصحافية الأميركية من أصل إيراني روكسانا صابري بتهمة التجسس بدأت ومن المتوقع صدور الحكم قريبا. وقال المتحدث باسم السلطة القضائية علي رضا جمشيدي في مؤتمر صحافي إن المحاكمة بدأت أمام المحكمة الثورية التي تنظر قضايا أمن الدولة. وتابع أتوقع إعلان الحكم قريبا ربما في غضون أسبوعين أو ثلاثة. تهمتها التجسس لصالح أجانب... تجسست لصالح الولايات المتحدة. وطبقا لقانون العقوبات الإيراني فإن عقوبة التجسس هي الإعدام.


الرئيس الإيراني يحضر مؤتمر جنيف حول العنصرية

جنيف - رويترز، د ب أ

قالت متحدثة باسم الأمم المتحدة أمس (الثلثاء) إن الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد سيحضر المؤتمر الذي تنظمه الأمم المتحدة حول العنصرية الأسبوع المقبل في جنيف.

وقالت ماري هوز في مؤتمر صحافي إن أحمدي نجاد الذي شكك في الماضي في حدوث المحرقة كان واحدا من بين أربعة رؤساء دول أكدوا حضورهم.

ومن المقرر أن يعقد أحمدي نجاد مؤتمرا صحافيا يوم 23 أبريل/ نيسان الجاري في المقر الرئيسي للأمم المتحدة في أوروبا إذ سيعقد المؤتمر في الفترة من 22 أبريل حتى 26 من نفس الشهر.

كما سيحضر المؤتمر أكمل الدين إحسان اوغلو الأمين العام لمنظمة المؤتمر الإسلامي والتي سعت إلى اتهام السياسة الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين في الأمم المتحدة بالعنصرية.

وحاولت منظمة المؤتمر الإسلامي مبدئيا إدراج ازدراء الأديان على أنه سلوك عنصري في إعلان المؤتمر الأخير وهي القضية التي تقول عنها دول غربية إنها محاولة للحد من حرية التعبير.

وقالت «إسرائيل» وكندا إنهما لن تحضرا المؤتمر الذي طلب منه مراجعة حصيلة اجتماع الأمم المتحدة بشأن العنصرية في دربان عام 2001.

وانسحبت الولايات المتحدة و«إسرائيل» من مؤتمر دربان قبل انتهائه لكن دولا أوروبية وغيرها ظلت حتى النهاية وضمنت إسقاط إعلانه النهائي توجيه نقد لـ»إسرائيل» الشيء الذي سعت الدول الإسلامية إلى تضمينه.

ولم تتخذ إدارة باراك أوباما الديمقراطية الأميركية الجديدة قرارا بعد بحضور اجتماع الأسبوع المقبل والذي لقب بدربان 2. ولا تزال دول غربية أخرى تنتظر نتيجة المفاوضات التي تجرى في جنيف حول نص الوثيقة الختامية.

العدد 2413 - الثلثاء 14 أبريل 2009م الموافق 18 ربيع الثاني 1430هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً