أكد وزير الخارجية المصري أحمد أبوالغيط أن إيران «استخدمت حزب الله للتواجد في الأرض المصرية»، مشيرا إلى أن تقرير النائب العام بشأن خلية حزب الله سيكشف «حجم الاختراق الإجرامي» في مصر. وقال أبوالغيط في حديث إلى صحيفة «الشرق الأوسط» نشر أمس (الثلثاء) إن «الأيام أثبتت (...) أن إيران استخدمت حزب الله كي تتواجد على الأرض المصرية وتقول للمصريين نحن هنا». وأضاف أن «تواجد إيران في صورة حزب الله على شاطئ البحر الأبيض المتوسط رسالة واضحة للعالم الغربي ولـ»إسرائيل» ولمصر ولكل العرب (مفادها) نحن هنا وسنؤثر في مصالحكم». وقال إن «حزب الله كشف منذ أعوام عدة عن وجه تابع بالكامل للسياسات الإيرانية». وأضاف الوزير المصري تعليقا على الذين يهاجمون مصر أو ينتقدونها في هذه القضية، «أتمنى أن أكون في الوضع الذي أرى وجوههم عندما تسقط شفاههم السفلى من حجم الدهشة لما سيتضمنه تقرير النائب العام المصري من اتهامات»، وأشار إلى أن «الاتهامات لا يمكن أن توجه إلا بتوثيق، ومصر لديها التوثيق». وأضاف «نقول لجميع الذين يدافعون عن ادعاء الحق المطلق في الإمداد للمقاومة عندما تكتشفون حجم الاختراق الإجرامي على الأرض المصرية، آمل أن تعقلوا وتفكروا».وانتقد الوزير المصري الذين «يضعون القضية الفلسطينية وحق المقاومة الفلسطينية في درجة أعلى من حق مصر في السيادة على أراضيها وفي الدفاع عن مصالحها». وسأل «هل واقع الأمور يعطي الحق باستخدام الأراضي الإيرانية بالسلاح والذخيرة والتخزين والأموال (...) وصولا إلى أفغانستان» للذين يسعون إلى «مقاومة التواجد الأطلسي في أفغانستان؟».
واعتبر أن إيران تهدف إلى أن تزيد قدرة تأثيرها «في اتجاه الإقليم العربي والخليج وأيضا في اتجاه أفغانستان، أيّ أن تقول نحن الثورة وحان الوقت كي ننطلق في الثورة الدائمة التي تعطلت ثلاثين عاما».
وأعلنت السلطات المصرية الإثنين أن الأجهزة الأمنية تبحث في منطقة جبلية في شبه جزيرة سيناء عن 13 رجلا، هم 10 لبنانيين وثلاثة فلسطينيين، تشتبه بارتباطهم بشبكة حزب الله.
وكانت السلطات كشفت عن تحقيقات جارية مع 49 شخصا اعتقلتهم خلال الأشهر الفائتة بتهمة العمل لحساب حزب الله من أجل تنفيذ اعتداءات في مصر.
وأقر الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الجمعة الماضي بأن أحد الموقوفين الـ49 في مصر عضو في الحزب، موضحا انه كان يقوم بـ»عمل لوجستي» لمساعدة حركة «حماس» الفلسطينية «على إدخال العتاد إلى غزة» في مواجهة «إسرائيل»، وليس للقيام بنشاطات تستهدف أمن مصر. إسرائيليا، ذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن وزير الدفاع إيهود باراك أوعز أمس جيشه برفع حالة التأهب على الحدود مع مصر. وذكرت الإذاعة أن الجيش الإسرائيلي عزز إجراءاته من خلال رفع حالة الاستنفار على الحدود المصرية الممتدة من قطاع غزة حتى إيلات «خشية وقوع عمليات تستهدف «إسرائيل».وقالت إن باراك أمر قواته بالبقاء على استعداد «خشية محاولة خلايا حزب الله وحركة (حماس) الموجودة في مصر تنفيذ عمليات ضد (إسرائيل) من أجل تخفيف الضغط المصري وشغل الرأي العام العربي». وأشارت الإذاعة إلى أن هذا القرار جاء عقب محاولة تفجير قارب فلسطيني أمس قبالة شواطئ مدينة عسقلان كما تأتي هذه الإجراءات بعد التطورات الأخيرة في مصر وكشف خلية حزب الله.
ميدانيا، وقعت اشتباكات بين الشرطة المصرية ومهربين عند العلامة الدولية رقم 9 وسط سيناء.وأدت الاشتباكات إلى إصابة أحد المهربين برصاص الشرطة حيث تم نقله إلى مستشفى العريش العام.
وقال شهود عيان إن باقي المهربين فروا إلى داخل «إسرائيل» بينما يجري التحقيق في الحادث.
ومن جهة أخرى، شوهدت سيارات ومصفحات من الشرطة المصرية متجهة نحو وسط سيناء في طريقها إلى قرية «وادي العمر» الحدودية مع «إسرائيل» وسط سيناء التي شهدت اشتباكات أمس الأول (الإثنين) بين مجموعة من البدو والشرطة المصرية التي حاولت اقتحام القرية للتفتيش عن لبنانيين مختبئين في القرية.
العدد 2413 - الثلثاء 14 أبريل 2009م الموافق 18 ربيع الثاني 1430هـ