وقع الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري على قانون يتيح تطبيق الشريعة الإسلامية في منطقة سوات المضطربة وسط آمال بتحقيق السلام مع مسلحي «طالبان» الباكستانية.
ووقع زرداري القانون المثير للجدل في وقت متأخر مساء (الإثنين) بعد أن أقر مجلس النواب بالإجماع مشروع قرار يوصيه بالمصادقة على تطبيق الشريعة الإسلامية في مقاطعة ملكاند التي تتألف من ثماني مناطق منها سوات.
وكان رجل الدين المتشدد مولانا صوفي محمد توسط في 16 فبراير/شباط الماضي للتوصل إلى اتفاقية سلام بين حكومة إقليم الحدود الشمالية الغربية ومسلحي «طالبان» لإنهاء أشهر من العنف مقابل إعادة تطبيق الشريعة الإسلامية في سوات.
وذكرت وكالة أنباء «أسوشييتد برس أوف باكستان» أن تحرك الرئيس يأتي «التزاما بالنية المعلنة لجميع القوى السياسية في هذا البلد».
وكان من المتوقع أن يوقع زرداري على القانون مباشرة إلا أنه كلف رئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني مطلع الأسبوع الجاري بعرض الأمر على البرلمان للمناقشة.
ووافقت جميع الأحزاب على تطبيق الشريعة الإسلامية باستثناء حزب «حركة متحدة قومي» الذي امتنع عن التصويت لوجود تحفظات لديه على اتفاقية السلام التي تتضمن انسحاب القوات الحكومية التي أرسلت إلى وادي سوات لقمع أعمال العنف التي يقودها مولانا فضل الله.
وكان المتحدث باسم فضل الله أعلن أن أي نائب يعارض تطبيق الشرعية سيكون «مرتدا».
ويرى المحللون أن زرداري كان بإمكانه إقرار القانون دون الرجوع إلى البرلمان إلا أنه فضل إشراك الأحزاب السياسية حتى تتحمل معه أي تداعيات محتملة.
وبدأت المحاكم الإسلامية عملها في سوات الشهر الماضي إلا أن المتشددين طالبوا بإعلان من زرداري ببدء عمل النظام القضائي رسميا.
وفي وقت لاحق تعهد رجل الدين الموالي لـ «طالبان» صوفي محمد بتحقيق السلام في اقليم سوات.
العدد 2413 - الثلثاء 14 أبريل 2009م الموافق 18 ربيع الثاني 1430هـ