العدد 2948 - الجمعة 01 أكتوبر 2010م الموافق 22 شوال 1431هـ

باريس متأكدة من صحة صور الرهائن الذين تحتجزهم «القاعدة»

مهربو مخدرات يساعدون في ملاحقة الخاطفين

صور الرهائن الفرنسيين الذين  تحتجزهم «القاعدة»    (أ.  ف.  ب)
صور الرهائن الفرنسيين الذين تحتجزهم «القاعدة» (أ. ف. ب)

قالت وزارة الخارجية الفرنسية إنها تحققت من صحة الصور التي قالت قناة «الجزيرة» الفضائية إن تنظيم «القاعدة» ببلاد المغرب الإسلامي وزعها. وعرضت القناة صوراً يظهر فيها سبعة رهائن بينهم خمسة مواطنين فرنسيين للمرة الأولى منذ أن خطفهم تنظيم «القاعدة» قبل أسبوعين في النيجر.

وتظهر الصور ستة رجال وامرأة فرنسية يبدون بصحة جيدة جالسين على الرمال في مكان بالصحراء وعدة أشخاص مسلحين في ملابس بدوية تقليدية يعتمرون عمائم واقفين حولهم وجالسين بجوارهم. وبدا أفراد المجموعة التي تضم رجلين من توجو ومدغشقر في ملابس غير رسمية ونظيفين نسبياً.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال «تم التحقق من صحة (الصور) بالرغم من إننا لا نعرف متى أو أين التقطت» مضيفاً «إنها علامة مشجعة من حيث إنها تظهر أن الرهائن على قيد الحياة».

وتقول فرنسا إن الرهائن محتجزون في منطقة جبلية على الحدود في شمال غرب مالي. كما بث موقع مقره الولايات المتحدة مهتم بمراقبة اتصالات الجماعات المتشددة تسجيلاً صوتياً باللغة الفرنسية وضعه الذراع الإعلامي لتنظيم «القاعدة» ببلاد المغرب الإسلامي على مواقع إسلامية.

وفي التسجيل الذي استمعت إليه «رويترز» طلب من كل رهينة باللغة الفرنسية أن يذكر اسمه واسم بلدته وسنه وحالته الاجتماعية وأن يذكر متى خطف ومن الذي خطفه.

ومثلت عملية الخطف تصعيداً بين باريس وتنظيم «القاعدة» ببلاد المغرب الإسلامي الذي أعدم الرهينة الفرنسي ميشيل جيرمانو البالغ من العمر 78 عاماً في يوليو/ تموز بعد أن شاركت قوات خاصة فرنسية في غارة فاشلة لإنقاذه. وتعهد التنظيم بالانتقام من الغارة.

وهناك حالة تأهب قصوى في فرنسا تحسباً لاحتمال وقوع هجمات في الداخل بعد معلومات بأن مهاجمة انتحارية كانت تخطط للهجوم على شبكة مترو باريس في الأسبوع الماضي.

وقالت آن لوفرجيون رئيسة شركة أريفا بعد اجتماع مع رئيس الحكومة العسكرية سالو جيبو في العاصمة نيامي إن الشركة لن تغادر البلاد.

من جانبه أعرب رئيس مالي امادو توماني توري، في مقابلة أمس مع صحيفة ليبيراسيون الفرنسية، عن أسفه لـ «نقص التعاون الإقليمي» في منطقة الساحل لمكافحة تنظيم «القاعدة» في بلاد المغرب الإسلامي الذي يحتجز سبع رهائن خطفوا في النيجر.

وشدد الرئيس المالي على أن «قوات الإرهابيين الحاليين ليست بمستوى يفوق إمكاناتنا. يجب وضع مخطط إقليمي». وأضاف «أكرر أن بلادي رهينة وضحية. هؤلاء الناس (عناصر «القاعدة») ليسو ماليين. لقد قدموا من المغرب العربي بأفكار لا نعرفها».

وأكد أن «المشكلة تكمن في نقص التعاون الإقليمي. فالكل يشتكي من جاره، والأعمال المعزولة محكوم عليها بأن تبقى موقتة»، مشيراً إلى أن شمال مالي، حيث يحتجز الرهائن «هو أيضاً جنوب الجزائر وشرق موريتانيا وغرب النيجر». وقال إن اجتماع قادة أركان الدول الأربع الأحد «ليس إلا جانباً من خطة أشمل يتعين وضعها»، مذكراً باجتماع أجهزة الاستخبارات الأربعاء في الجزائر.

إلى ذلك أفاد مصدر أمني في الحكومة الجزائرية بأن دول منطقة الصحراء التي تحاول احتواء الخطر المتنامي لتنظيم «القاعدة» اتفقت على تجنيد مهربين لمساعدتها في تعقب معسكرات المتشددين في الصحراء.

وقال المصدر لـ «رويترز» أمس إن خطة تجنيد المهربين الذين يعرفون دروب الصحراء ويقطعونها جيئة وذهاباً لتهريب السجائر والمخدرات هي واحدة من سلسلة من الإجراءات التي اتفق عليها في اجتماع لمسئولي المخابرات الإقليمية بالعاصمة الجزائرية.

وتعارض بشدة الجزائر المستعمرة الفرنسية السابقة استغلال الخطر الذي تمثله «القاعدة» لتبرير التدخل العسكري الغربي في الصحراء وتحرص على إظهار أن حكومات المنطقة قادرة على التعامل مع المشكلة بنفسها.

العدد 2948 - الجمعة 01 أكتوبر 2010م الموافق 22 شوال 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 9:24 ص

      هدا الي فالحين فيه

      جودوا فى الابرياء وقلوا اسلام هاهاهاهاهاها

اقرأ ايضاً