العدد 2948 - الجمعة 01 أكتوبر 2010م الموافق 22 شوال 1431هـ

رئيس الإكوادور يعود إلى قصره بعد «محاولة انقلابية»

عاد رئيس الإكوادور رافاييل كوريا مساء أمس الأول (الخميس) إلى قصره الرئاسي بعد عملية عسكرية مشهودة لإخراجه من مستشفى احتمى به على إثر «محاولة انقلابية»، على حد وصفه، نفذها شرطيون وعسكريون غاضبون من إلغاء بعض العلاوات. وخلفت العملية قتيلين و37 جريحاً، بحسب الصليب الأحمر.

وفي ختام يوم أزمة غير مسبوقة منذ وصوله إلى السلطة في يناير/ كانون الثاني 2007، تمكن القائد الاشتراكي (47 عاماً) من مغادرة المستشفى تحت حراسة عسكرية مشددة ووسط تبادل عنيف لإطلاق النار بين جنود موالين للنظام وشرطيين متمردين. وكان شرطيون متمردون اقتحموا صباح الخميس مبنى الكونغرس ومفوضيات شرطة في العاصمة وغاياكيل المدينة الساحلية الكبيرة (جنوب غرب) وكوينكا (جنوب). كما عطل 150 عسكرياً الحركة في مطار كيتو الدولي لساعات.

وقال كوريا من شرفة القصر الرئاسي لآلاف من أنصاره كانوا في انتظار عودته، إنه «بسبب خطأ مجموعة من المختلين وبسبب دناءة المتآمرين المعهودين، تمت إساءة معاملة الرئيس واحتجازه وسقط أخوة إكوادوريون للإفراج عنه». ولجأ رئيس الإكوادور، حليف رئيس فنزويلا هوغو تشافيز، إلى مستشفى بعد انفجار قنبلة مسيلة للدموع قربه أطلقها المتمردون.

وكان الصليب الأحمر أشار إلى سقوط 50 جريحاً في صدامات بين شرطيين وأنصار كوريا الذين كانوا يحاولون الاقتراب من المستشفى. وأعربت الولايات المتحدة عن «دعمها التام» للرئيس كوريا في حين عبر الاتحاد الأوروبي عن دعمه «للمؤسسات المنتخبة ديمقراطياً». وقال كوريا الذي لقي دعم المجتمع الدولي، «لقد كان أحد أشد الأيام حزناً في حياتي».

وأضاف «التاريخ سيحاكم (مدبري هذه الحوادث). أما نحن فنمضي قدماً باتجاه المستقبل بمزيد من الحماس والأمل والتصميم»، مؤكداً أنه سيعمل مع أنصاره على أن لا تتوقف أبداً «ثورة المواطن».

وهتف أنصاره المحتشدون «لوسيو قاتل» في إشارة إلى الانقلابي السابق، لوسيو غوتيريز الذي انتخب رئيساً ثم أطيح به في 2005. وأشار كوريا إلى غوتيريز باعتباره أحد المسئولين عن «محاولة الانقلاب التي نفذتها المعارضة وبعض قطاعات القوات المسلحة والشرطة». ورد غوتيريز في تصريح لقناة «سي إن إن» الناطقة بالإسبانية بالقول إنه يرفض «هذه الاتهامات الجبانة والخاطئة والمتهورة للرئيس كوريا».

وكان الشرطيون والعسكريون المتمردون، يحتجون على إقرار قانون مساء الأربعاء الماضي، يلغي بعض علاوات الأقدمية. ورفض الرئيس المدعوم من قادة الشرطة والجيش، أي حوار في هذه الظروف، وقال متحدياً المتمردين في الثكنة المركزية في كيتو «إذا كنتم تريدون قتل الرئيس، فهو هنا، اقتلوه إن رغبتم». وعلى إثر أحداث الخميس، قال متحدث باسم قوات الشرطة إن قائد الشرطة في الإكوادور، فريدي مارتينيز استقال من منصبه أمس (الجمعة) بعد إخفاقه في وقف تمرد ضباط الشرطة.

العدد 2948 - الجمعة 01 أكتوبر 2010م الموافق 22 شوال 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً