العدد 2948 - الجمعة 01 أكتوبر 2010م الموافق 22 شوال 1431هـ

الدبلوماسية الإسرائيلية تبقى رهينة التحالفات الداخلية

خطاب ليبرمان أمام الأمم المتحدة يحرج نتنياهو ويبرز خلافاتهما

تعكس الخلافات بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير خارجيته أفيغدور ليبرمان والتي خرجت إلى العلن أخيراً، تأثير السياسة الداخلية في رسم مسار السياسة الخارجية.

وقال المدير السابق في وزارة الخارجية، عالون ليال: «سبق أن حصل ذلك لكن مخالفة رأي رئيس الوزراء على هذا النحو في هذه الهيئة الدولية أمر غير مسبوق» في إشارة إلى خطاب ليبرمان يوم الثلثاء الماضي في الأمم المتحدة الذي نأى نتنياهو بنفسه عنه. وأضاف: «ما حصل يعتبر إهانة لرئيس الوزراء وأيضا للدبلوماسية».

ودعا ليبرمان إلى «اتفاق انتقالي على الأجل الطويل» مع الفلسطينيين معتبراً أنه من غير الواقعي في الوقت الراهن تسوية النزاع نهائياً في حين أن هذا كان الهدف الذي أعلنه نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس لدى إطلاق المفاوضات في الثاني من سبتمبر/ أيلول الماضي.

ودعا إلى تطوير فكرة «مبادلة الأراضي مع سكانها» ما يسمح بوضع قسم من الأقلية العربية في إسرائيل تحت سلطة الفلسطينيين مقابل المستوطنات في الضفة الغربية وتخلى بذلك عن «مبدأ الأرض مقابل السلام»، أساس عملية السلام الإسرائيلية الفلسطينية. وقال كاتب الافتتاحيات في صحيفة «هآرتس»، الوف بن «في الأسابيع الماضية بذل نتنياهو جهوداً حثيثة لإقناع قادة العالم بأنه يريد حقاً السلام مع الفلسطينيين».

وأضاف: «وهنا يقول ليبرمان وزير خارجية إسرائيل لكل هؤلاء القادة إن كل ذلك غير صحيح وأن نتنياهو يتظاهر «بأنه يريد السلام». ويقول المحلل الآخر في الصحيفة، يوسي فيرتر أن ليبرمان زعيم حزب (إسرائيل بيتنا) كان «يتوجه إلى ناخبيه في إسرائيل». وتساءل «لكن منذ متى يذهب وزير للخارجية إلى الأمم المتحدة ليعرض رأيه بدلاً من سياسة حكومته؟»، معتبراً أنه «يثأر» من نتنياهو الذي استبعده من المفاوضات والعلاقات مع حلفاء إسرائيل الرئيسيين.

وذكر مكتب نتنياهو الثلثاء «رئيس الوزراء هو من يهتم بالمفاوضات الدبلوماسية. والترتيبات المختلفة لإرساء السلام ستحدد فقط حول طاولة المفاوضات وليس في أي مكان آخر». وبحسب عبارة وزير الخارجية الأميركي السابق هنري كيسنجر الشهيرة «ليس لإسرائيل سياسة خارجية فقط سياسة داخلية».

وأعربت الإدارة الأميركية، التي حاولت عبثاً أن تنتزع من نتنياهو الموافقة على تمديد تجميد الاستيطان، عن تفهمها للقيود التي تفرضها السياسة الداخلية بعد أن هدد الجناح المتشدد في الحكومة بالانسحاب منها في حال حصل ذلك.

لكن بن يرى أن الخلاف الأخير مع ليبرمان يشكل اختباراً لصدق رئيس الوزراء الإسرائيلي الذي عليه الاختيار بين الحفاظ على تحالفه الحالي الرافض لاتفاق مع الفلسطينيين، وبين تشكيل حكومة جديدة مع حزب الوسط كاديما الذي تتزعمه تسيبي ليفني.

وأضاف: «إذا أراد نتنياهو التفاوض مع عباس عليه استبدال ليبرمان والمجيء بتسيبي ليفني وإسرائيل بيتنا مقابل كاديما. ما من سبب لأن تبقى (ليفني) في صفوف المعارضة الآن بعد استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين».

العدد 2948 - الجمعة 01 أكتوبر 2010م الموافق 22 شوال 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً