العدد 2948 - الجمعة 01 أكتوبر 2010م الموافق 22 شوال 1431هـ

تزايد البطالة في العالم يهدد بأزمات اجتماعية

قال المكتب الدولي للعمل إن برامج التقشف التي تبنتها الدول في الأشهر الأخيرة سرعت تزايد البطالة في العالم التي لا يتوقع أن تعود إلى مستواها السابق للأزمة قبل 2013، ما يهدد بأزمات اجتماعية.

وفي تقريره السنوي عن العمل في العالم، أكد المكتب تقديراته للبطالة في السنة، موضحاً أن عدد العاطلين عن العمل سيبلغ نحو 213 مليون شخص أي معدل 6.5 في المئة مقابل 6.6 في المئة في 2009. ويرى المكتب أن استئناف التوظيف سيكون أبطأ مما كان متوقعاً حتى الآن على رغم المؤشرات المشجعة في الاقتصادات الناشئة في آسيا وأميركا اللاتينية.

وقال المعد الرئيسي للتقرير، ريمون توريس إن هذا التباطؤ ناجم عن تدهور على جبهة البطالة في الأشهر الماضية بسبب تغيير سياسات الدول التي تخلت عن خطط إنعاش لتتبنى برامج تقشف». وأضاف «إنه تغيير كبير لم يكن متوقعاً».

وأكد توريس «بهذه الغيوم الجديدة التي تتلبد في وتيرة الإصلاحات لن يبدأ انتعاش الوظائف الذي كان متوقعاً في العام 2013، قبل 2015». وأوضحت الدراسة أنه مازال ينقص ثمانية ملايين وظيفة للعودة إلى مستويات 2007 أي ما قبل الأزمة. وتعتمد هذه التوقعات الجديدة خصوصاً على مؤشرين محددين يثيران القلق حسب المكتب هما ارتفاع معدل البطالة لمدة طويلة وانتشار البطالة بين الشباب.

وقال التقرير إن «نحو أربعين في المئة من طالبي الوظائف في 35 بلداً تتوفر فيها إحصاءات، لا عمل لديهم منذ أكثر من عام»، أي أكثر بنحو عشرة في المئة عن 2009. وأضاف توريس أن «هؤلاء الأشخاص يواجهون خطر انهيار معنوياتهم ومشاكل نفسية (...) وبعضهم قرروا حتى مغادرة سوق العمل». وفي 2009 قرر أكثر من أربعة ملايين عاطل عن العمل التخلي عن البحث عن وظيفة.

وحتى في دول مثل ألمانيا حيث الانتعاش الاقتصادي سمح بتراجع لا سابق له في عدد العاطلين عن العمل في سبتمبر/ أيلول (7.2 في المئة مقابل 7.6 في المئة في أغسطس/ آب)، مازال هناك عدد كبير من العاطلين عن العمل لفترة طويلة (45 في المئة من العدد الإجمالي للنصف الأول من العام). وأكد الخبير أن البطالة «مؤشر على ركود طويل في سوق العمل» إذ إن امتصاصه أصعب.

ويشكل ارتفاع البطالة بين الشباب (بزيادة 7.8 ملايين شخص منذ العام 2007) عاملاً قد يسبب انفجاراً اجتماعياً مع ظهور «جيل ضائع». وأوضح المكتب أن تراجع الإجراءات الاجتماعية الواضح في بعض برامج التقشف يمكن أن يؤدي إلى أزمة اجتماعية خطيرة.

وقال توريس إن «التوتر قائم أصلاً»، مشيراً إلى اضطرابات اجتماعية في 25 بلداً على الأقل. وأضاف توريس أن تفاقم الفروق الاجتماعية في العام 2009 يضاف إلى هذه العوامل، موضحاً أن استئناف دفع المكافآت غذى هذه «القنبلة الموقوتة». وتابع أن الحكومات تملك وسائل تجنب ذلك عبر «إعادة التوازن» إلى طرق النمو.

وأضاف «في التقرير تمكنا من أن نظهر أنه بفضل مقاربة متوازنة وغير مكلفة بالضرورة، يمكن أن ندعم في الوقت نفسه نمواً اقتصادياً غنياً بالوظيفة ومواجهة حالات العجز المرتفعة جداً والتي يجب خفضها». وذكر أمثلة على ذلك البرامج التي تقوم بها الأرجنتين وكندا والبرازيل.

وقال توريس «في الدول التي نجحت في الحد من تأثير الأزمة الاقتصادية على البطالة نلاحظ مؤشرات اجتماعية أفضل... إنه أمر جديد تماماً ومشجع».

العدد 2948 - الجمعة 01 أكتوبر 2010م الموافق 22 شوال 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان
    • زائر 1 | 2:45 ص

      المساله بسيطه كلش

      ليش ما ياخدون الخبير الايراني جنوساني ويحل كل المواضيع في ثانيه هاهاهاهاهاهاهاهاها

اقرأ ايضاً