العدد 1071 - الخميس 11 أغسطس 2005م الموافق 06 رجب 1426هـ

وضع حجر الأساس لمشروع مستشفى البحرين التخصصي للأطفال في رام الله

بكلفة 5 ملايين دولار

قال رئيس لجنة مناصرة الشعب الفلسطيني بغرفة تجارة وصناعة البحرين عبدالرحمن فخرو: "ان زيارة وفد اللجنة إلى الأراضي الفلسطينية أبرزت صورة من صور التضامن والدعم البحريني للشعب الفلسطيني، وكانت موضع تقدير من جميع الأطراف من القيادات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني في فلسطين التي وجهت الشكر للشعب البحريني والغرفة على جهودها ومبادرتها في دعم البرامج التنموية بعيدة المدى التي وصفت بأنها تخلد العلاقات بين الشعبيين".

واضاف فخرو: "أن اللجنة وضعت حجر الأساس لإنشاء مشروع مستشفى البحرين التخصصي للأطفال في رام الله التي تبلغ كلفته 5 ملايين دولار شاملة إنشاء وتجهيز المستشفى وتشغيله لمدة ثلاث سنوات مقبلة بعد افتتاحه ومن ثم يتسلمه الفلسطينيون بإدارتهم وأموالهم ويتكفلون بكل شيء". وتوقع أن يفتتح المستشفى في العام المقبل إذا ما اعترضت الحوادث السياسية سير العمل وتعطيل المشروع.

وذكر فخرو أن اللجنة أثناء زيارتها إلى الأراضي الفلسطينية في يونيو/حزيران افتتحت معهد البحرين لدراسات المرأة في جامعة بيرزيت في رام الله الذي بلغت كلفته نصف مليون دولار.

وعن المشروعات الأخرى قال فخرو: "كانت المشروعات الباقية إغاثة عاجلة ودعم جامعات ومدارس متفرقة، مستشفيات وما يتعلق بالجانب الصحي وغيرها من المشروعات التي تهم وتخدم كل المجتمع الفلسطيني بجميع أطيافه من دون فئة أو أخرى، وكانت مبالغ التبرعات لهذه المشروعات تتراوح بين 20 و100 ألف دولار أو أكثر بحسب حجم المشروع وأهميته بالنسبة إلى الشارع الفلسطيني". وأضاف: "أن كل هذه التبرعات مهما كانت فإنها لا تساوي أمل امرأة حامل على قارعة الطريق ولا تجد من يساعدها، أو طفل يضرع جوعا".

وأكد فخرو أن التحديات التي تعوق المشروعات في الأراضي الفلسطينية هي معوقات أمنية من الجانب الإسرائيلي أما بمنع أو تأخير رخص البناء أو منع دخول العمال أو مواد البناء اللأزمة للبناء وغيرها من الحواجز والعراقيل التي تضعها "إسرائيل" لإعاقة إي مشروع يخدم الفلسطينيين. وقال: "لهذا تأخرنا في تنفيذ المشروعات، إذ تم جمع التبرعات سنة 2002 والآن في العام 2005 نبدأ في تنفيذ البناء لإقامة المشروعات".

واعتبر فخرو مبادرة غرفة تجارة وصناعة البحرين بتشكيل لجنة مناصرة الشعب الفلسطيني حدثا تاريخيا يتم في ظروف استثنائية معقدة تتمحور في إحياء وتعزيز مشاعر التضامن القومي البحريني تجاه الشعب الفلسطيني المضطهد إلى جانب أنها حققت نجاحا كبيرا ونتائج أخذت في صداها الساحة المحلية والإقليمية وأثبت إيجابيتها الفاعلة في تقديم الدعم والتأييد للشعب الفلسطيني.

وعن استقبال الشعب الفلسطيني لوفد البحرين أكد فخروا أن الشعب الفلسطيني استقبل الوفد البحريني استقبالا حافلا لم يتوقع على رغم المحن والمآسي التي لديهم ابدوا استقبالا وكرما وضيافة وبشاشة معربين عن فرحتهم بوجود بحرينيين على أرضهم.

وذكر رئيس لجنة مناصرة الشعب الفلسطيني بالغرفة أن زيارة وفد اللجنة لفلسطين حظي باهتمام بالغ من مختلف الأوساط الفلسطينية وعلى جميع المستويات، إذ كان الاحتفاء بالوفد وتحركاته وزيارته الميدانية موضع اهتمام ومتابعة مختلف أجهزة وسائل الإعلام الفلسطينية وبعض المحطات الفضائية العربية والمراسلين العرب الموجودين في الساحة الفلسطينية.

وأوضح فخرو أن استقبال الفلسطينيين لوفد البحرين لم يكن للدعم المادي بقدر ما هو دعم معنوي يدل على التعاضد وان الجميع مازالوا معهم بعد أن فقدوا البوادر العربية لفترة من الزمن وإذا هم يتفاجأون بالوفد البحريني يدخل الأراضي الفلسطينية ليعلن إلى العالم وقوف الشعب البحريني معهم ما أدى إلى إحساس كبير لديهم بالتآزر والتعاون وأنهم ليسوا وحدهم.

وعن هدف زيارة اللجنة قال فخرو: "إن الزيارة تهدف إلى تفقد سير المشروعات والبرامج الممولة من التبرعات التي قدمتها لجنة مناصرة الشعب الفلسطيني والتأكد من صدقية ومنهجية عمل مؤسسة التعاون التي تم صرف التبرعات من خلالها والتعرف على الأوضاع في الأراضي الفلسطينية".

وأشار رئيس لجنة مناصرة الشعب الفلسطيني بالغرفة إلى أن أهمية الزيارة تتمحور بشأن اطمئنان اللجنة على حسن صرف تبرعاتها وعلى نهجها في التركيز على دعم وتمويل برامج للتنمية المستدامة وتأكد سير الخطوات التنفيذية للبرامج والمشروعات الممولة من قبل اللجنة إضافة إلى الاطمئنان على حسن اختيار مؤسسات التعاون الفلسطينية التي يتم من خلالها التمويل والتنفيذ ومتابعة وأشراف البرامج والمشروعات الممولة.

وأوضح فخرو أنه تبين للجنة حجم ما تحظى به المؤسسات والجهات التي قدمنا لها الأموال من ثقة وصدقية كبيرة وحضور واسع في الساحة الفلسطينية وعلى عملها المؤسسي المدروس. وقال: "شاهدنا سير المشروعات بالعين المجردة والعمل يبعث على الطمأنينة لحسن صرف الأموال في موضعها الصحيح وإنها وضعت حسبما أراد المتبرعون.

وعن نتائج زيارة وفد اللجنة قال فخرو إن أهم النتائج التي حققتها الزيارة التواصل بين مملكة البحرين وفلسطين، وارتفاع اسم البحرين في سماء فلسطين وتأكيد موقف المملكة من الشعب الفلسطيني والمكانة التي يحضاها في قلب الشعب البحريني إضافة إلى الاستفادة من تجربة الزيارة ومعرفة ومشاهدة أشياء لم يتصورها أو يعلمها الوفد.

وذكر فخرو أن وفد لجنة مناصرة الشعب الفلسطيني لمس الصدى الكبير والواسع للمشروعات والبرامج التي مولتها اللجنة في الشارع الفلسطيني، كما اطلع الوفد على حقيقة الأوضاع التي يعيشها الشعب الفلسطيني ومعاناته اليومية من ممارسات العدو الإسرائيلي الذي يمارس كل ألوان القمع والمحاصرة والتجويع والإبادة.

وعن وضع الاقتصاد الفلسطيني أكد فخرو أن الاقتصاد الفلسطيني مخنوق بشكل متعمد من قبل العدو الإسرائيلي لتحطيمه وخصوصا أن "إسرائيل" تمكنت من فك ارتباط الاقتصاد الفلسطيني بمحيطه العربي والإقليمي وأصبح تحت رحمة الاقتصاد الإسرائيلي. وضرب مثلا قائلا: "إن "إسرائيل" تخبر السياح المقبلين والزائرين للقدس أو كنيسة القيامة بعدم شراء السلع والمنتجات من الدكاكين الصغيرة الفلسطينية الواقعة على الشارع المؤدي لها عبر تزويدهم بمعلومات كاذبة ومبررات غير واقعية".

وأكد رئيس لجنة مناصرة الشعب الفلسطيني بالغرفة أن "إسرائيل" تمنع السياح من الشراء للضغط على الدكاكين الصغيرة الفلسطينة من أجل تركها من قبل أصحابها أو إغلاقها أو بيعها ومن ثم الاستيلاء عليها عبر النهب أو الشراء إذ إن هناك كبتا وخنقا وقمعا للاقتصاد الفلسطيني لإجلاء الفلسطينيين وتهجيرهم من فلسطين.

وأشار فخرو إلى أن حياة الفلسطينيين الاقتصادية صعبة جدا بسبب الحصار الإسرائيلي انعكاساتها على مختلف جوانب الحياة كعقاب جماعي، لكن العزيمة والصمود لدى الشعب الفلسطيني أدى إلى ظهور وتعدد وتنوع مؤسسات المجتمع المدني من جمعيات وهيئات ولجان بتعدد اهتماماتها وأهدافها وانحصارها في خدمة المجتمع لتحسين المرافق العامة التي تخص القرية أو الحي أو المجتمع المحلي لتقوية روح المشاركة والتعاضد الاجتماعي.

وعن إمكان فصل الاقتصاد الفلسطيني عن الإسرائيلي وربطه بالاقتصاد العربي قال فخرو: "ذلك يعتمد على استقلال الدولة الفلسطينية وهيمنتها على الحدود بدل الهيمنة الإسرائيلية التي تقف أمام حرية الاقتصاد الفلسطيني وارتباطه بالعالم الخارجي وخصوصا العالم العربي". وأضاف: "حتى نحن عند دخولنا الأراضي الفلسطينية كان عبر نقطة حدود إسرائيلية مزروعة بين الأردن والضفة الغربية إذ إنه لا يدخل شيء أو يخرج إلا عن طريق وموافقة "إسرائيل". مشيرا إلى وجود خنق كامل ومنظم ومدروس.

وأوضح فخرو أن "إسرائيل" تقف عقبة في وجه إنشاء مجلس رجال أعمال بين فلسطين والدول العربية إذ إنه لا يمكن إنشاء مجلس رجال أعمال إذ لم يكن هناك تبادل تجاري. وقال: "لدينا علاقة قوية جدا مع فلسطين لكن العمل نفسه كعمل اقتصادي غير ممكن بسبب وجود العقبة الإسرائيلية، ونحن نتمنى أن تستقل الدولة الفلسطينية وتقف على قدمها من العنجهية الإسرائيلية".

وذكر فخرو أنه لا يوجد قطاعات اقتصادية فلسطينية نشطة بسبب السياسات الإسرائيلية لتحطيم الفلسطينيين وتطفيشهم وتهجيرهم لكن هذه السياسات فشلت أمام صمود هذا الشعب على رغم الممارسات القمعية والتصفية الجماعية بكل أصناف الظلم. وقال: "لا يوجد شعب صامد كالفلسطيني إذ أثبت أنه شعب جبار وعظيم وأنه عظم في بلعوم الغطرسة الإسرائيلية".

وأكد رئيس لجنة مناصرة الشعب الفلسطيني بالغرفة أنه إذ استقلت دولة فلسطين من الاحتلال الإسرائيلي وأعطيت ميناءا ومطارا وفتحت الحدود مع الدول العربية سيتمكن الاقتصاد الفلسطيني من فك الارتباط بالاقتصاد الإسرائيلي وارتباطه بالاقتصاد العربي والعالم الخارجي.

وعن كون لجنة مناصرة الشعب الفلسطينة مؤقتة أوضح فخرو: "أن اللجنة سميت مؤقتة لأنها تقوم بعمل معين وتنجزه في وقت معين". مشيرا إلى ان اللجنة أنشئت لجمع التبرعات لدعم الشعب الفلسطيني أثناء الاجتياح الاسرائيلي في 2002 وهي الآن في صدد صرف التبرعات في الغرض الذي جمعت من أجله والمكان الصحيح. وأن اللجنة مازالت قائمة وأي تبرعات تصل لها من قبل أفراد أو تجار أو مؤسسات أو شركات سيكون لها طريق إلى فلسطين بإنشاء المشروعات ودعم المجتمع هناك.

وأضاف فخرو إذا انتهت اللجنة من صرف التبرعات وأنهت مهمتها ستحل، وإذا رأت الغرفة أن الظروف تتطلب تشكيل لجنة أخرى في المستقبل سيتم ذلك. وتمنى فخرو أن تحدو الغرف الخليجية والعربية حدو غرفة البحرين لأخذ المبادرة لهذا العمل الإنساني الوطني النبيل. ووجه رئيس لجنة مناصرة الشعب الفلسطيني بالغرفة كلمة إلى المتبرعين قائلا: "أشكر المتبرعين من أفراد وتجار ومؤسسات وشركات على تبرعهم السخي والكريم وما قدموه من خير وإحسان إلى الشعب الفلسطيني، وأن أموالهم لم يضع منها فلس واحد، بل كلها ذهبت إلى مكانها الصحيح". وأضاف: "أن التبرعات التي نقدمها بالنسبة إلى المعاناة التي يعاني منها الشعب الفلسطيني ومهما تبرعنا فأنه لا يساوي ألم امرأة حامل أو طفل جائع، وأن بسمة طفل أفضل من كل ما نملك"

العدد 1071 - الخميس 11 أغسطس 2005م الموافق 06 رجب 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً