العدد 1071 - الخميس 11 أغسطس 2005م الموافق 06 رجب 1426هـ

شركات النفط الكبرى تجني أرباحا هائلة ولكنها تخسر في محطات الوقود

تجني شركات النفط الكبرى ارباحا طائلة من تكرير النفط ولكنها تخسر عند بيعه لاصحاب السيارات في أوروبا على رغم انهم يدفعون أسعارا قياسية لملء خزانات سياراتهم.

وفي حين تتضخم أرباح الشركات من عمليات انتاج وتكرير النفط الخام فإن المنافسة الضارية في سوق التجزئة للوقود تخنق الارباح.

يقول ساتفايندر روبرا من مؤسسة وود ماكنزي "الجدل بان مصافي النفط تحقق ارباحا على حساب قائدي السيارات لا يستقيم". ويضيف قائلا "أصحاب المصافي ليس لهم سيطرة على مستوى امدادات الخام أو الضرائب الحكومية والسياسة النقدية". لكن هذا لا يمثل عزاء لاصحاب السيارات في بريطانيا الذين يدفعون أكثر من 90 بنسا للتر البنزين للمرة الاولى على الاطلاق. كما أن أسعار وقود الديزل أعلى من البنزين إذ يواجه سائقو الشاحنات في شتى انحاء أوروبا بدورهم اسعارا قياسية للوقود.

ويقول هوسيه بلانكو من شركة اوبال الاستشارية "نحن اما نواجه مستويات قياسية أو نقترب بشدة منها في شتى أنحاء أوروبا مع استمرار ارتفاع اسعار النفط. ولكن شركات توزيع الوقود تمنى بخسائر في كل انحاء "أوروبا" تقريبا". وبلغ اجمالي هامش ربح الشركات التي تبيع البنزين الممتاز الخالي من الرصاص في محطات الوقود البريطانية 4,24 بنس للتر في نهاية الاسبوع الماضي وقدرت مؤسسة اوبال هامش ربح وقود الديزل بواقع 5,76 بنس للتر.

يقول بلانكو انه بعد احتساب كلفة النقل والتجزئة يكون صافي هامش ربح مبيعات البنزين بالسالب في بريطانيا وايضا في فرنسا والمانيا.

وتقول لينزي سورد المحللة في مؤسسة وود ماكنزي "شركات النفط لن تحقق أي ارباح الان "في عمليات التجزئة" مع ارتفاع الاسعار الى هذا الحد". كما ان امكان تحقيق ارباح من اصحاب السيارات مقيدة بشدة بسبب الضرائب الباهظة وخصوصا في بريطانيا.

ولا يذهب لشركة الوقود سوى اقل من ثلث ما يدفعه قائد السيارة في لندن ثمنا للوقود وهو 90 بنسا للتر. اما الباقي فيذهب للحكومة في صورة رسوم وضريبة القيمة المضافة.

ويقول جيف باين المحلل في لندن "انه أمر مؤسف لأن المستهلك يصبح محاصرا. ولكن على الأقل فان الضريبة الضخمة تحميه من التقلبات السعرية الكبيرة في باقي انحاء اوروبا". وارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للنفط في العالم بنسبة 21 في المئة عن العام الماضي في حين بلغت الزيادة في أوروبا نحو 11 في المئة.

ومما يبدو فإن هوامش الربح الهزيلة أو السلبية لا تترك لكبرى شركات النفط حافزا يذكر للبقاء في الساحة. يقول راي هولواي من رابطة شركات تجزئة الوقود البريطانية "لا اعتقد أن هناك أية حافز يدفع للاستمرار في قطاع تجزئة الوقود". ويضيف أن شركات النفط الكبرى باعت اكثر من 2000 من محطات الوقود البريطانية لمستقلين خلال السنوات الثلاث الماضية.

أما الارباح الحقيقية فتكمن في قطاع المنبع الذي يشمل التنقيب والانتاج وهو ما اكده الارتفاع الجديد في أسعار النفط هذا الأسبوع لتصل الى مستويات قياسية فوق 63 دولارا للبرميل.

تقول سورد "من المؤكد أنهم يحققون ارباحا طائلة من التنقيب والانتاج كما أن ارباحهم من عمليات التكرير لا بأس بها، إذ يحصدون معظم هوامش الربح الجيدة". ويقول هولواي "شركات النفط تحقق منذ نحو 18 شهرا أرباحا دسمة من عمليات التكرير"

العدد 1071 - الخميس 11 أغسطس 2005م الموافق 06 رجب 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً