العدد 1102 - الأحد 11 سبتمبر 2005م الموافق 07 شعبان 1426هـ

آل الشيخ: الحكومة ترفض مشروعاتنا وأغرقتنا بمشروعاتها

أبوالفتح أكد أن التشريع يأتي من الرقابة وغازي اعتبر "اللائحة" حلا

ذكر النائب محمد آل الشيخ أن الحكومة أغرقت المجلس بمشروعات القوانين والتي تمت الموافقة عليها جميعها، في ظل وجود عدد غير قليل من اقتراحات القوانين المقدمة من قبل الأعضاء غير أنها رفضت إما من قبل المجلس أو من قبل الحكومة. فيما أرجع النائب فريد غازي أسباب ذلك إلى طبيعة المشروعات بقوانين المقدمة من الأعضاء أو المقدمة من المجلس، إضافة إلى تعطيل الحكومة الكثير منها، معتبرا أن أهم تحرك قد يقوم به المجلس في هذا الشأن هو الدفع باتجاه اقرار اللائحة الداخلية للمجلس التي ستضمن بلاشك سير هذه المشروعات بالاتجاه والطريقة الصحيحين. فيما رفض النائب أبوالفتح اعتبار التشريع مؤشرا لنجاح عمل المجلس، مشيرا إلى أن التشريع لا يأتي من خلال التنظير وإنما من خلال العمل الرقابي. ودعا النائب آل الشيخ ممثلي السلطة التشريعية إلى ضرورة الأخذ في الاعتبار اقتراحات القوانين المعدة والمقدمة من قبل الأعضاء، ومشروعات القوانين التي أحيلت من الحكومة بناء على اقتراحات قوانين الأعضاء باعتبار أن السلطة التشريعية تمارس مهماتها من خلال أعضائها، سائلا عن أسباب عدم صدور التشريعات المقدمة من قبل اعضاء المجلس. وأكد آل الشيخ أن من بين القوانين المقترحة المرفوضة، هي قوانين: تدريس المذاهب الخمسة والأحزاب السياسية وتجريم التمييز في التوظيف، واصفا إياها بأنها القوانين التي تعبر عن إرادة الشعب باعتبار أنها مقدمة من ممثليهم، مشيرا إلى أن رفضها يشوبه نوع من التضييق والحد من قدرة أعضاء السلطة التشريعية على ممارسة مهمات عملهم الأصيل وهو التشريع، خصوصا في ظل ما أكده من أن بعض هذه المقترحات ترفض نتيجة لتجاذبات سياسية أو ضغوط حكومية، أو بدعوى المنافسة بين الكتل عليها، إضافة إلى أسباب أخرى اعتبرها "ذات علاقة بتجميل المنظر العام". كما أشار آل الشيخ إلى ما اعتبره انباء مؤكدة بشأن مقترح المذاهب الخمسة، تتعلق بوجود توجيهات عليا صدرت للسلطات التنفيذية، وخصوصا لوزارة التربية والتعليم لتبني جوهر المقترح والعمل به، معتبرا ذلك تراجعا للسلطة التشريعية، موضحا أن التراجع يكمن في تنازل السلطة وتفويتها فرصة كان من شأنها أن تحقق مكتسبات للمواطنين في سن تشريعات وقوانين تفعل مبدأ دولة المؤسسات والقانون. مؤكدا مسئولية وزارة التربية في هذا الشأن التي رفضت مقترح القانون ورفضت التعاطي معه، معتبرا ذلك أنه تراجع من قبل الوزارة محاسبة عليه، خصوصا بشأن ما أكده فيما يتعلق بتقديم رأي للجنة عملت بخلافه على أرض الواقع. وقال: "إن ذلك يبرز سؤالا عن أسباب الاصرار على أن تدار الدولة بالتوجيهات والقرارات"، وهو ما اعتبره اخفاقا يستدعي من جميع المنتسبين للمجلس وخارجه تحمل مسئولياتهم بشأنه. كما أكد آل الشيخ ان مشروعات القوانين التي أحيلت من الحكومة والمقدمة أصلا كاقتراحات قوانين هي الأخرى متعثرة، مشيرا بذلك إلى قانون تعديل النقابات العمالية من جهة، الذي تم التقدم به في الدور الأول للمجلس، غير أنه لايزال يدور في أروقة المجلس حتى الآن، ومكث طيلة الدور الثالث في إدراج لجنة الخدمات، في حين ان التغيير المطلوب على القانون لا يتجاوز تعديل سبع كلمات في المادة العاشرة منه. ومن جهة أخرى، بخصوص قانون حماية السواحل والمنافذ البحرية الذي قدم للمجلس منذ بداية الدور الأول، فقد أكد آل الشيخ أنه على رغم التوافق النيابي والشوري والشعبي الذي حدث بشأنه، غير أنه لايزال يدور في رحى اللجان آخرها لجان الشورى، سائلا عما إذا كان تعطيلها يصب في مصلحة اية جهة من الجهات. كما اتهم السلطة التنفيذية بتماديها في تهميش صلاحيات السلطة التشريعية، في اقتراح المشروعات المضادة، مستدلا بذلك على اقتراح بقانون الذي تقدم به مجلس الشورى بشأن الصحافة والطباعة والنشر، إذ تقدمت الحكومة في الوقت ذاته بتشريع آخر، على رغم أن مشروع الشورى يحظى بتوافق من أعضائه. كما أشار إلى اقتراح بقانون بتنظيم منح الجنسية البحرينية الذي قدمته الكتلة الإسلامية الذي مازال يراوح أدراجه في المجلس النيابي، بدعوى أن هناك فكرة لمشروع قانون لدى الحكومة، الذي أكد أن لا علم به إلا باسمه. وأشار في هذا الصدد إلى أن الأمر يستدعي مراجعة التجربة النيابية بهدف تطويرها، ولا يمكن أن يتأتى ذلك إلا من خلال دعم اقتراح التعديلات الدستورية الذي بصدد استكمال عدد أعضائه الموقعين والبالغ عددهم 15 عضوا، لتكون محاولة ضمن الأطر الدستورية والصلاحيات المخولة للأعضاء لحفظ هيبة السلطة التشريعية ورد اعتبارها. ومن جهته، أشار أبوالفتح، إلى أن المشكلة تكمن في حداثة التجربة التي تنقصها الخبرات سواء من داخل المجلس أم خارجه، مبينا توجه الكثير من النواب وغالبية الكتل إلى التركيز على الأمور التشريعية، وهو ما أكد أنه لا يتفق مع النواب بشأنه، مؤكدا ضرورة البدء في آليات الرقابة قبل البدء في عمليات التشريع التي أكد أنها تحدد آليات التشريع. كما أكد أن التشريع لا يعد مؤشرا لنجاح عمل المجلس، حتى وإن كان المجلس قد انشئ في الأصل لهذا الغرض، غير أنه يجب التعايش مع الأمر تدريجيا، معتبرا أن الاتجاه للتشريع التنظيري لا يعكس الاحتياجات الواقعية، داعيا إلى ضرورة عدم استباق الممارسة الفعلية للقانون. وقال أبوالفتح: "الكثير من الكتل تتجه للتركيز على الأمور الرقابية، وهذا هو ما يمكن اعتباره التحدي الكبير للمجلس، وهو ما يعطي الدافع له لتحقيق انجازات العمل النيابي، كما أن مناقشة الحساب الختامي قد تضاهي في اهميتها اعتماد الموازنة نظرا إلى ما تشكله من نوع من الرقابة"

العدد 1102 - الأحد 11 سبتمبر 2005م الموافق 07 شعبان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً