العدد 1112 - الأربعاء 21 سبتمبر 2005م الموافق 17 شعبان 1426هـ

أميركا تمهل سورية ثلاثة أشهر!

ذكرت مصادر أوروبية مطلعة أن الدبلوماسية الفرنسية نجحت في إقناع الإدارة الأميركية بتأجيل تقديم مشروع قرار لمجلس الأمن بشأن سورية لمدة ثلاثة أشهر. ونقلت صحيفة "الديار" أمس عن المصادر أن هذه الفترة أعطيت لسورية لتتمكن خلالها من تقرير مسار وجهتها في المرحلة المقبلة، وكيفية تعاملها مع خمس قضايا رئيسية، هي: نتائج تقرير رئيس اللجنة الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري، والثانية الملف العراقي، بالإضافة إلى منع دعم أي "تنظيم إرهابي"، أما الرابعة فتتعلق بتنفيذ القرار ،1559 والخامسة إطلاق مسار الإصلاح في سورية.


فرنسا نجحت في تأجيل "قرار أميركي" بشأن سورية

ميليس يواصل مهمته في دمشق بـ "سرية تامة"

بيروت - وكالات

واصل رئيس لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري، ديتليف ميليس مهمته في سورية أمس وسط صمت رسمي تام في دمشق. وكان ميليس وصل أمس الأول إلى دمشق، إذ من المفترض أن يستمع إلى أقوال مسئولين كبار بصفة "شهود" في اغتيال الحريري. وذكرت مصادر لبنانية أن التحقيقات في دمشق ستستغرق ما بين ثلاثة إلى أربعة أيام. وردا على سؤال "أين يختبئ ميليس؟" الذي يطرحه الدبلوماسيون والصحافيون المعتمدون في دمشق، جاء الجواب على رغم صمت الأوساط الرسمية أنه يقيم في فندق مونتي روزا بين الحدود اللبنانية السورية، ويسهل ذلك تنقله بين مقر فريقه في بيروت في فندق مونتي فيردي وبين دمشق. في حين ذكرت بعض الصحف اللبنانية أن ميليس عاد إلى بيروت الليلة قبل الماضية وترك فريقه في دمشق. وكشفت مصادر سورية مطلعة أن اتفاقا من ثلاث نقاط تم بين وزارة الخارجية السورية وميليس يتعلق بإجراءات الاستماع إلى الشهود. وتقضي النقطة الأولى بأن تكون هناك محاضر لجلسات الاستماع باللغة العربية مذيلة بتواقيع كل من اللجنة والشهود. أما النقطة الثانية فتتعلق "بحصول الشهود على محامين سوريين قد تعينهم الدولة لأن بعض من سيستمع إليهم ميليس هم مسئولون رسميون. ولم توضح هل سيحضر المحامون كل جلسات الاستماع أم لا. ورأت المصادر أن النقطة الأبرز والأهم في الاتفاق تتناول ضرورة أن يقدم ميليس قائمة بأسماء الشهود الذين سيستمع إليهم وجدولا زمنيا للقائه بهم. ونقلت صحيفة "النهار" أمس معلومات وردت من باريس على لسان أحد المسئولين اللبنانيين تفيد بأن جهات معينة في دمشق أجرت خلال الشهرين الماضيين دورة تدريب للضباط السوريين الذين يتوقع أن يستجوبهم ميليس كشهود أو كمتهمين حتى يأتي كلامهم أمام ميليس منسجما وغير متناقض. وفي السياق ذاته، توقعت مصادر سياسية لبنانية أن يرفض الرئيس إميل لحود إكمال مدة ولايته بعد صدور القرار، معتبرة أن قرار الاستقالة لاحقا سيكون بمثابة رد الاعتبار له ولتاريخه الوطني بعد قرار البراءة. في حين يروج البعض الآخر بأن استقالة لحود باتت قاب قوسين أو أدنى وانه يحاول أن يجد مخرجا مشرفا. وعلى صعيد متصل، ذكرت صحيفة "الديار" اللبنانية أن الدبلوماسية الفرنسية نجحت في إقناع الإدارة الأميركية بتأجيل تقديم مشروع قرار لمجلس الأمن يتعلق بسورية لمدة ثلاثة أشهر. ونقلت الصحيفة أمس عن مصادر أوروبية مطلعة أن إعطاء هذه الفترة لتتمكن خلالها دمشق من تقرير مسار وجهتها في المرحلة المقبلة، كما تفسح المجال أمام المجتمع الدولي لتحديد موقفه على ضوء القرار السوري وكيفية تعامله مع خمس قضايا رئيسية، أولها تعامل سورية مع نتائج تقرير رئيس "لجنة الحريري". والثانية تتعلق بالملف العراقي، أما الثالثة فتتعلق بمنع دعم أي تنظيم تصنفه واشنطن ضمن قائمة التنظيمات الإرهابية. والرابعة تتعلق بتنفيذ القرار 1559 وتحديدا بشقه المتعلق بسلاح حزب الله. أما الخامسة فهي إطلاق مسار الإصلاح في سورية. ومن جهة أخرى، تحفظ سياسيون لبنانيون وألقوا ظلالا من الشك على نتيجة المؤتمر الدولي الذي عقد في نيويورك دعما للبنان، إذ أعرب النائب وليد جنبلاط عن "توجس" من اجتماع نيويورك ومن "الكلام السياسي" الذي رافق انعقاد المؤتمر، إذ كان الحديث فيه "سياسيا بامتياز"، داعيا رئيس الوزراء فؤاد السنيورة إلى توضيح هذا الكلام

العدد 1112 - الأربعاء 21 سبتمبر 2005م الموافق 17 شعبان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً