أرجأ مجلس الحكام، "الهيئة التنفيذية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية"، أمس مناقشاته بشأن الملف النووي الإيراني حتى اليوم وسط مساعي الدول الغربية رفع الملف إلى مجلس الأمن. وجاء الإرجاء في وقت التقى فيه نائب الرئيس الإيراني غلام رضا آغا زادة في فيينا بمسئولين من الصين وروسيا ودول عدم الانحياز التي تعارض المساعي الأوروبية لرفع الملف إلى مجلس الأمن. وصرح آغا زادة بأن بلاده لن تنسحب من معاهدة الحد من انتشار الأسلحة النووية على رغم التهديدات التي أطلقها كبير المفاوضين الإيرانيين علي لاريجاني. وأدان دبلوماسيون غربيون في فيينا "الاستفزازات والتهديدات" الإيرانية. من جانبه، شجب وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خطوات أميركا وأوروبا ووصفها بأنها "غير بناءة". وقال لافروف في كلمة بجامعة ستاندفورد في سان فرانسيسكو "مادامت إيران تتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومادامت لا تخصب اليورانيوم وتلتزم بوقف هذا النشاط ومادام مفتشو الوكالة يعملون في البلاد، فإن رفع هذه المسألة لمجلس الأمن سيكون غير بناء". وأضاف "سيؤدي هذا إلى تسييس لا داعي له للموقف. إيران لا تنتهك التزاماتها وأعمالها لا تهدد نظام منع الانتشار النووي". لكن السفير الأميركي لدى الوكالة غريغوري شولت قال إن غالبية متزايدة من الدول أصبحت مستعدة لرفع الملف. وأضاف "أن غالبية متزايدة من الدول تتفق مع الاتحاد الأوروبي بأن الوقت حان لرفع عدم التزام إيران "بالضوابط النووية الدولية" إلى مجلس الأمن". كما أعربت وزيرة الخارجية الاميركية كوندليزا رايس عن اعتقادها بأن الجهود الدبلوماسية التي تبذلها أميركا وأوروبا ستؤتي بثمارها المرجوة في القريب العاجل، في شكل ممارسة ضغط دولي على إيران من أجل حملها على التخلي عن برنامجها. وقالت لمجلة "تايم" إن واشنطن واثقة من أنها تستطيع كسب تأييد غالبية الدول الـ 35 الأعضاء بمجلس محافظي الوكالة. على صعيد آخر، قال وزير القضاء الإيراني جمال كريميراد إن سفير طهران لدى ايرلندا حامد رضا نيكار اعتقل في إيران باتهامات تتعلق بسوء الإدارة المالية. وامتنع سفير ايرلندا في طهران عن التعقيب على القضية
العدد 1112 - الأربعاء 21 سبتمبر 2005م الموافق 17 شعبان 1426هـ