العدد 2968 - الخميس 21 أكتوبر 2010م الموافق 13 ذي القعدة 1431هـ

المستوطنون بدأوا ببناء 600 وحدة سكنية في الضفة

وفد «الحكماء» يعد بمناقشة قضية تدمير المنازل في القدس مع إسرائيل

لجنة الحكماء الدولية خلال زيارتها  القدس الشرقية أمس    (أ.  ف.  ب)
لجنة الحكماء الدولية خلال زيارتها القدس الشرقية أمس (أ. ف. ب)

أعلنت منظمة السلام الآن الإسرائيلية أمس (الخميس) أن المستوطنين اليهود بدأوا ببناء 600 منزل على الأقل في الضفة الغربية المحتلة منذ انتهاء تجميد الاستيطان في 26 سبتمبر/ أيلول أي ما يزيد بأربعة أضعاف عن وتيرة البناء قبل التجميد.

وقد سارعت السلطة الفلسطينية إلى إدانة استمرار الاستيطان في الضفة الغربية معتبرة أنه «تحدٍّ سافر» للفلسطينيين والعرب والإدارة الأميركية.

وقالت المسئولة في المنظمة المناهضة للاستيطان حاغيت عوفران لوكالة فرانس برس «بحسب تقديراتنا هناك ما بين 600 إلى 700 وحدة سكنية تم الشروع ببنائها في أقل من شهر، وهو ما يزيد بأربعة أضعاف عن وتيرة البناء التي كانت سائدة قبل التجميد»، في إشارة إلى مهلة التجميد التي بدأت في نهاية نوفمبر/ تشرين الثاني 2009.

وأضافت عوفران أن عملية البناء الحثيثة تهدف إلى تلبية الطلب الفوري على نحو ألفي وحدة سكنية في إطار خطة طويلة الأمد لبناء نحو 13 ألف منزل جديد تمت المصادقة على بنائها كلها.

وعقب انتهاء مهلة التجميد قبل نحو ثلاثة أسابيع بدأ المستوطنون اليهود عملية البناء في الضفة الغربية، رغم أن القيادة الإسرائيلية نصحتهم بعدم المبالغة خشية إثارة موجة إدانة دولية.

ودان الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة (الخميس) استمرار البناء الاستيطاني في الضفة الغربية، وقال إنه يشكل «تحدياً سافراً» للفلسطينيين والعرب والإدارة الأميركية والجهود الدولية لتحريك عملية السلام.

وقال أبوردينة عقب بيان منظمة «السلام الآن» إن «هذا تحدٍّ سافر للفلسطينيين والعرب وللإدارة الأميركية». وأضاف «لابد من رد فعل عربي ودولي تجاهه وخاصة أميركي».

وأوضح أن «القيادة الفلسطينية ستقدم دراسة خياراتها للجنة المتابعة العربية في تشرين الثاني/ نوفمبر القادم»، داعياً الإدارة الأميركية إلى «أن تتحمل مسئولياتها حفاظاً على من جانبه، زار وفد مجموعة «الحكماء» الذي يضم شخصيات عالمية حي سلوان في القدس الشرقية المحتلة (الخميس) واجتمع مع عدد من السكان الفلسطينيين الذين تعتزم إسرائيل هدم منازلهم ووعد بمساعدتهم.

وشرح السكان معاناتهم للزائرين خلال اجتماع جرى في خيمة احتجاج نصبت في سلوان التي أصبحت مركزاً لحملة ضد خطط بلدية القدس هدم 22 منزلاً تمهيداً لإقامة حديقة الملك داوود السياحية مكانها.

ووعدت رئيسة الوفد ماري روبنسون السكان بأنها ستثير «القضايا التي تحدثوا عنها» في لقاء مع رئيس بلدية القدس نير بركات. وأعربت عايدة رشق وهي أم لسبعة أطفال يعيشون في واحد من المنازل المهددة بالهدم في حي البستان، عن مخاوفها من طردها من منزلها في أي وقت.

وقالت للوفد من خلال مترجم «نريد وعداً منكم. أعطونا فقط ليلة واحدة ننام فيها دون خوف من اعتقال زوجي أو أطفالي».

ووصف آخرون كيف أن وحدات الشرطة السرية تقوم باعتقال الأطفال وكيف يتصرف المستوطنون وحراسهم الأمنيون بعنف من دون خوف من العقاب وكيف أن جماعات المستوطنين تستولي على قطاع السياحة في الحي الواقع جنوب جدران القدس القديمة.

ووصف طفل يدعى مسلم عودة (10 سنوات) كيف تم اعتقاله وضربه وعرض للوفد قميصاً ممزقاً وجروحاً على ركبته وجرحاً في ظهره. وقال «أجبروني على الركوع وأعطوني شطيرة وطلبوا مني أن أخبرهم بهوية الأطفال المقنعين».

ووعد الرئيس الأميركي السابق جيمي كارتر بإثارة المسألة مع المسئولين الإسرائيليين في الاجتماعات التي ستجري في وقت لاحق، إلا أنه قال إن الحل الدائم يكمن في التوصل إلى اتفاق سلام تغادر إسرائيل بموجبه القدس الشرقية.

وقال «كما تعلمون ليس لدينا أي صلاحيات، ولكن لدينا صوتنا... وسنحرص على جعلهم يفهمون المشاكل التي وصفتموها لنا». وأضاف «وسنواصل العمل من أجل التوصل إلى حل سلمي ينسحب بموجبه الإسرائيليون من القدس الشرقية ويسمحون بأن تصبح القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية».

العدد 2968 - الخميس 21 أكتوبر 2010م الموافق 13 ذي القعدة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً