قال رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أمس (الخميس) إن لبنان سيرسم قريباً حدوده البحرية مع قبرص وسورية وسيمضي قدماً في منح تراخيص للتنقيب عن النفط والغاز الطبيعي.
ويقول لبنان إنه يأمل في إطلاق جولة منح تراخيص للتنقيب عن الغاز الطبيعي في مناطق بحرية في مطلع العام 2012.
وقال الحريري للصحافيين في قبرص «نضع اللمسات النهائية على المناطق الاقتصادية مع سورية ونأمل أن نحيل الأمر برمته إلى البرلمان قريباً للتصديق عليها». وتابع «في مرحلة ما حدثت بعض الخلافات بشأن الاتفاقية مع قبرص... وكانت لدينا خلافات مع سورية. الآن لدينا علاقة أفضل كثيراً مع سوريا... ونتفاوض بشأن المنطقة الاقتصادية». وأبرمت قبرص اتفاقية نهائية مع مصر لتعيين حدودها البحرية ووقعت اتفاقية مع لبنان تنتظر التصديق عليها بينما تجري محادثات مع إسرائيل.
ونظمت قبرص التي تقع غربي لبنان جولة تراخيص واحدة للتنقيب في المياه العميقة في شرق البحر المتوسط في العام 2007 بالرغم من معارضة تركيا جارتها الشمالية التي لا تقيم معها علاقات دبلوماسية.
وقالت تركيا في وقت سابق أمس إنها تعتزم بدء العمل في التنقيب عن النفط حول قبرص لكنها لم تحدد مكاناً لذلك. وحددت حكومة الشطر الجنوبي من جزيرة قبرص المعترف بها دولياً بالفعل 13 منطقة بحرية تعرض بيع حقوق التنقيب فيها.
وتمتلك شركة نوبل الأميركية حقوق التنقيب في إحدى المناطق القبرصية بينما تخطط قبرص لتنظيم جولة تراخيص ثانية قريباً. ويقول مسئولو الطاقة إنهم يريدون إتمام المحادثات مع الدول المجاورة قبل مباشرة تنظيم جولة جديدة.
ووصل الحريري إلى قبرص في وقت سابق الخميس في زيارة رسمية يجري خلالها محادثات مع الرئيس ديميتريس خريستوفياس تتناول «المستجدات الدولية والإقليمية والعلاقات الثنائية»، كما أفادت مصادر رسمية.
من ناحية أخرى، قتل ضابط في الجيش اللبناني وأصيب جندي بجروح أمس عندما تعرضت عربتهما لإطلاق نار خلال عملية مداهمة للعثور على جندي هارب في شرق لبنان، كما أعلن متحدث باسم الجيش.
وقال المتحدث إن «الضابط استشهد وأصيب أحد جنودنا خلال عملية مداهمة في مجدل عنجر (سهل البقاع) خلال مداهمة لإلقاء القبض على جندي هارب التجأ هناك»، رافضاً إعطاء أي أسماء.
وقال مراسل لوكالة فرانس برس إن تبادلاً لإطلاق النار سمع في البلدة. وتعتبر بعض بلدات سهل البقاع ملجأ آمناً للفارّين من وجه العدالة.
العدد 2968 - الخميس 21 أكتوبر 2010م الموافق 13 ذي القعدة 1431هـ