للمرة الثالثة على التوالي في أقل من عشر سنوات، منح البرلمان الأوروبي أمس (الخميس) جائزة ساخاروف إلى منشق كوبي وهو ما لن يرحب به على الأرجح النظام الكوبي وخصوصاً أنه يتزامن مع محاولاته تحسين علاقاته مع الاتحاد الأوروبي.
وأعلن رئيس البرلمان يرزي بوزيك أن البرلمان «قرر منح جائزة ساخاروف لحرية الفكر للعام 2010 إلى غييرمو فاريناس»، وسط تصفيق حار من النواب الذين شاركوا جمعيهم في الجلسة في ستراسبورغ.
ودعا فاريناس من منزله في سانتا كلارا (270 كلم عن هافانا) لوكالة فرانس برس إلى «نهاية الدكتاتورية». وقال «حان وقت» الحرية والديمقراطية في هافانا. وقال إن «البرلمان الأوروبي والعالم المتحضر يوجه رسالة قوية إلى المسئولين في كوبا مفادها أن الوقت حان لتعرف كوبا حرية الفكر والتعبير ولنضع حداً للدكتاتورية».
وأضاف «أنها ليست جائزة لفاريناس بل لكل الشعب الكوبي الذي يكافح منذ 50 عاماً لإنهاء الدكتاتورية».
وقام فاريناس (48 عاماً) بـ 23 إضراباً عن الطعام احتجاجاً على النظام الشيوعي في هافانا. وهو مدير وكالة أنباء «كوبانكان» غير المرخص لها والتي تبث على الإنترنت وعضو في حركة «التحالف الديمقراطي الكوبي» السرية.
وقال بوزيك إن فاريناس «مستعد للتضحية بصحته وحياته من اجل إحداث تغيير في كوبا».
واختير فاريناس من قبل رؤساء الكتل السياسية في البرلمان الأوروبي بعد منافسة مع مرشحين اثنين هما المعارضة الإثيوبية برتوكان ميديكسا والمنظمة غير الحكومية الإسرائيلية «كسر الصمت» التي تفسح المجال أمام جنود سابقين في الجيش الإسرائيلي بالكلام.
وأفاد مصدر برلماني أن القرار النهائي كان نتيجة إجماع بين مختلف الكتل السياسية.
وتكافئ جائزة ساخاروف التي ستسلم رسميا في 15 ديسمبر/ كانون الأول احد المدافعين عن حقوق الإنسان والحريات كل عام.
وهي المرة الثالثة في غضون تسع سنوات التي تمنح فيها الجائزة المرموقة لفرد أو منظمة معارضة للنظام الكوبي. فقد منحت في العام 2002 إلى المعارض اوسفالدو بايا ساردينياس، وبعد ذلك بثلاث سنوات إلى حركة «النساء بالأبيض» التي تضم نساء وقريبات لمنشقين مسجونين في كوبا.
ويأتي إعلان الجائزة بينما تأمل كوبا بالحصول على تليين للموقف الأوروبي إزاءها. ومن المفترض أن يتم التباحث في هذا الموضوع في جلسة لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي الإثنين المقبل في ستراسبورغ.
ويكمن التحدي في مواصلة أو عدم مواصلة تبني «موقف موحد» الحازم الذي يتخذه الاتحاد الأوروبي إزاء كوبا منذ العام 1996. ولا يمكن تليين الموقف الذي يشترط استئناف الحوار بين الاتحاد الأوروبي وكوبا باحترام حريات الإنسان وإحراز تقدم في مجال الديمقراطية في البلاد، إلا بموافقة الأعضاء الـ 27 بالإجماع.
وتسعى حكومة خوسيه لويس ثاباتيرو الاشتراكية التي طبعت علاقاتها مع هافانا في العام 2007 من أجل اعتماد موقف أكثر ليونة إزاء هذه الأخيرة أي للتخلي عن «الموقف الموحد». إلا أن دولاً أوروبية عدة من بينها فرنسا وألمانيا تعارض مثل هذا التعديل.
والعام الماضي كرمت الجائزة منظمة ميموريال الروسية غير الحكومية للدفاع عن حقوق الإنسان التي قامت بتحقيقات حول إجراءات انتقامية في حربي الشيشان الداميتين.
ومنحت في العام 2008 إلى المنشق الصيني هو جيا الذي كان أيضاً مرشحاً لجائزة نوبل للسلام.
كما حصل رئيس جنوب إفريقيا السابق نيلسون مانديلا والمعارضة البورمية اونغ سان سو تشي والأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان وجميعهم نالوا جائزة نوبل للسلام، على جائزة ساخاروف.
العدد 2968 - الخميس 21 أكتوبر 2010م الموافق 13 ذي القعدة 1431هـ
البرلمان الاوروبى وامريكا وجهين لعمله واحده
مدام نفسه الاتحاد الاوروبى مجرد لعبه فى يد امريكا .... وكوبا عدو امريكا شنو تريد منهم هولاء عبيد امريكا .... كل شى تقوله امريكا الاتحاد الاوروبى كل انشاء الله .... ومثال ايران خير دليل على كلامى