العدد 2968 - الخميس 21 أكتوبر 2010م الموافق 13 ذي القعدة 1431هـ

فوز الجمهوريين في نوفمبر يشكل خطراً على أوباما في انتخابات 2012

قد تؤثر عودة الخصوم الجمهوريين للرئيس الأميركي باراك أوباما بقوة في الانتخابات التشريعية المقبلة على إعادة انتخابه رئيساً في 2012 وخصوصاً في الولايات الأساسية التي قد تسقط بأيدي حكام جمهوريين.

ويجوب الرئيس أوباما ونائبه جو بايدن اللذين يدركان هذه المخاطر، مختلف أرجاء الولايات المتحدة شرقاً وغرباً منذ عدة أسابيع مولين اهتماماً خاصاً بتلك الولايات الأساسية التي فاز بها أوباما سنة 2008.

لكن قبل أسبوعين من الانتخابات التشريعية والمحلية، يبدو الديمقراطيون في وضع حرج للمحافظة على حكامهم في عدة ولايات، ويتقدم عليهم خصومهم في أوهايو (شمال) سبع نقاط وفي بنسلفانيا (شرق) عشر نقاط حسب معدل أنجزه موقع «ريال كلير بوليتكس» المتخصص.

وفي هاتين الولايتين اللتين تعانيان بشكل خاص من الأزمة الاقتصادية قد يتمكن حاكم جمهوري من الدفع باتجاه تأييد مرشح المعارضة في الانتخابات الرئاسية سنة 2012.

وفي المجموع تتوقع الاستطلاعات أن يفوز الجمهوريون بنحو عشرة مقاعد حكام.

ويرى الخبير الديمقراطي في الاستراتيجية السياسية، كريس كوفينس أن «انتخاب الحكام سيكون على الأرجح حاسماً أكثر من الانتخابات الأخرى». وأوضح أن «السبب الذي يدفع بالبيت الأبيض إلى أن يركز حملته على بعض تلك الولايات الأساسية هو أنها تعتبر تقليدياً حاسمة في الانتخابات الرئاسية وستكون كذلك سنة 2012» لافتاً إلى أن تفوق الجمهوريين قد ينعكس عليهم سلباً بعد سنتين في الحكم.

ويرى أستاذ العلوم السياسية في جامعة أوهايو، هربرت فانيبرغ أن «الناس لا يولون أهمية حقاً لمن هو حاكمهم عندما يصوتون في الانتخابات الرئاسية. لكن الحاكم غالباً ما يساعد على تعبئة ولايته لصالح حزبه».

واستذكر المحلل السياسي نورمن اورنشتاين من «أميركان انتربرايز انستيتوت» أن خلال الانتخابات الرئاسية سنة 2000 كان حاكم فلوريدا الجمهوري ورقة رابحة بالنسبة لجورج بوش أثناء إعادة تعداد الأصوات الذي كان حاسماً في انتخابه؛ لأنه ببساطة كان شقيق المرشح الجمهوري.

وعلاوة على ذلك بإمكان الحكام الجمهوريين الجدد تعديل الخريطة الانتخابية لصالحهم.

وينشر مكتب الإحصائيات الأميركي مرة كل عشر سنوات عدد سكان الولايات المتحدة. وفي معظم الولايات بإمكان الحكام حينها إعادة رسم ملامح الخريطة الانتخابية حسب معطيات جديدة... وكذلك حسب انتماءاتهم السياسية. كذلك بإمكان الجمهوريين أن يغيروا حدود الدوائر الانتخابية وعزل الناخبين الديمقراطيين في مناطق تسكنها غالبية من الجمهوريين.

وعلى رغم أنه لن تكون لذلك انعكاسات مباشرة على إعادة انتخاب أوباما لكن قد يساعد مرشحي المعارضة في الانتخابات البرلمانية القادمة سنة 2012.

وسيجدد الأميركيون في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل 435 مقعداً في مجلس النواب و37 من المقاعد المئة في مجلس الشيوخ و37 منصب حاكم من أصل خمسين.

ويتمتع الديمقراطيون بالغالبية في مجلسي الكونغرس ولديهم 26 مقعد حكام مقابل 24 للجمهوريين.

ولا يبدو مزاج اليهود الأميركيين مناسباً للحزب الديمقراطي الذين يشكلون عماداً تقليدياً له، مع اقتراب الانتخابات التشريعية إذ يأخذ بعضهم على أوباما موقفه من إسرائيل.

ويبدو الديمقراطيون عاجزين عن حشد ناخبيهم الأساسيين وخصوصاً السود والشبان واليهود بينما يمكن أن يفوز الجمهوريون بعدة مقاعد لحكام الولايات.

وتراجعت شعبية الرئيس الأميركي بشكل كبير بين الناخبين اليهود. وكشف استطلاع للرأي أجرته صحيفة «كليفلاند جويش نيوز» أن 51 في المئة من اليهود الأميركيين راضون عن سياسة أوباما مقابل 44 في المئة ليسوا راضين عنها. وكانت نسبة الراضين عن سياسة أوباما 57 في المئة في مارس/ آذار و79 في المئة في مايو/ أيار 2009.

ولا يشكل اليهود أكثر من اثنين في المئة من الناخبين الأميركيين لكن نشاطهم ومشاركتهم المالية السخية في الحياة السياسية يمنحهم وزناً مهماً. وقال ايرا شيسكين من جامعة ميامي إن «النظرة إلى أوباما عن حق أو عن غير حق، هي أنه أقل دعماً لإسرائيل من سابقيه».

العدد 2968 - الخميس 21 أكتوبر 2010م الموافق 13 ذي القعدة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً