واجهت فرنسا أمس (الخميس) يوماً آخر من الإضرابات والمواجهات في الشوارع في الوقت الذي تسعى فيه الحكومة جاهدة لإعادة إمدادات الوقود عشية إجراء اقتراع على مشروع قانون لإصلاح نظام التقاعد.
وتريد النقابات العمالية المدعومة بتأييد شعبي أن يتراجع الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي وحكومته المحافظة عن مشروع القانون الذي يهدف إلى رفع سن التقاعد من 60 عاماً إلى 62 عاماً. وبلغت واردات الوقود في فرنسا أعلى مستوى بينما تحاول الحكومة أن تتغلب على حصار لمرفأ مارسيليا وهو أكبر مرفأ للنفط في فرنسا حيث تعجز 51 ناقلة نفط عن الرسو كما تسبب في النقص أيضاً إضراب عمال المصافي وحصار مستودعات الوقود.
وقطع مئات من عمال المصافي المضربين الطريق المؤدي إلى مطار مرسيليا في الجنوب الشرقي بحاجز للطريق. وعانى ربع محطات الوقود في فرنسا من عدم توفر الوقود أمس الأول كما أوقفت الإضرابات العمل في مرفأين من بين ثلاثة مرافئ للغاز الطبيعي المسال. ومع توقع إجراء التصويت على الإصلاحات اليوم (الجمعة) على أقرب تقدير تكثف النقابات الضغوط بيوم عاشر من الإضراب في المصافي وإبطاء سائقي الشاحنات للحركة في الطرق السريعة الرئيسية والإضراب في مطارات إقليمية.
ومن المقرر أن يجتمع زعماء النقابات في وقت لاحق للاتفاق على خطوتهم التالية. ودعا رئيس الاتحاد العام للنقابات العمالية، برنار تيبو، في حديث مع إذاعة «آر.إم.سي» ليوم جديد من الاحتجاجات الأسبوع المقبل. ومضى يقول «مازالت الحكومة متعنتة. نحتاج لمواصلة الاحتجاجات الحاشدة الأسبوع المقبل... سنطلب من النقابات أن تتخذ إجراء قوياً يتيح للناس التوقف عن العمل والانطلاق إلى الشوارع».
وأصبحت الاحتجاجات الحاشدة التي اجتذبت مليون شخص على الأقل يوم الثلثاء الماضي أو 3.5 مليون طبقاً لتقديرات النقابات أكبر تحدٍّ يواجه إجراءات التقشف والإصلاحات التي تطبق في أنحاء أوروبا بعد الأزمة الاقتصادية.
العدد 2968 - الخميس 21 أكتوبر 2010م الموافق 13 ذي القعدة 1431هـ