أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية، هيلاري كلينتون أمس (الجمعة) أن الولايات المتحدة ستقدم مساعدة عسكرية إضافية بقيمة ملياري دولار إلى باكستان مشيدة بجهود إسلام آباد في مكافحة المجموعات المتطرفة. وقالت كلينتون خلال المحادثات الرفيعة المستوى بين البلدين في واشنطن أن الولايات المتحدة «ليس لديها شريك أقوى في مجال مكافحة الإرهاب» من باكستان.
وستقدم المساعدة الجديدة التي يجب أن يوافق عليها الكونغرس، خلال عدة سنوات وستضاف إلى مساعدة مدنية بقيمة 7.5 مليارات دولار تعهدت بها الولايات المتحدة على 5 أعوام مخصصة للبنى التحتية في البلاد ولتطورها الاقتصادي واحتياجاتها الأمنية.
وباكستان حليف أساسي للولايات المتحدة في معركتها ضد حركة «طالبان» الأفغانية منذ اعتداءات 11 سبتمبر/ أيلول 2001.
جاء ذلك فيما أوردت صحيفة «نيويورك تايمز» أمس أن الولايات المتحدة ستتوقف عن تدريب وتجهيز بعض وحدات الجيش الباكستاني التي تشتبه في أنها قتلت أسرى عزل أو مدنيين خلال هجمات على مقاتلي «طالبان». وأضافت الصحيفة نقلاً عن مسئولين من البلدين أن البيت الأبيض لم يبلغ باكستان بقراره بعد في الوقت الذي يقوم فيه مسئولون باكستانيون رفيعو المستوى بزيارة هذا الأسبوع إلى واشنطن.
في سياق آخر، أعلنت الشرطة الباكستانية أن قنبلة انفجرت وأسفرت عن مقتل شخصين على الأقل وإصابة 11 بجروح بعد صلاة الجمعة في مسجد في بيشاور، المدينة الكبرى في شمال غرب باكستان. وتقع بيشاور على مشارف المناطق القبلية على الحدود مع أفغانستان والتي تعتبر معقلاً لتنظيم «القاعدة» وحلفائها من مقاتلي «طالبان» الذين نفذوا اعتداءات دامية عديدة ضد السلطات ومسئولين محليين في المدينة في الأعوام الماضية.
ويأتي الهجوم على غرار الهجمات الثلاث الأخرى التي أسفرت عن مقتل جنود في مناطق قبلية منذ يوم الثلثاء الماضي بعد هدوء نسبي على إثر الفيضانات أسفرت عن أكثر من 20 مليون منكوب (من أصل 170 مليون شخص هم عدد السكان) اعتباراً من نهاية يوليو/ تموز الماضي. في حادثة أخرى، قتل 6 جنود باكستانيين أمس في انفجار قنبلة في المنطقة القبلية شمال غرب البلاد، على ما أفاد مسئولون أمنيون باكستانيون. وهو ثالث هجوم بالقنبلة يستهدف جنوداً باكستانيين منذ الثلثاء في المناطق القبلية على الحدود مع أفغانستان.
العدد 2969 - الجمعة 22 أكتوبر 2010م الموافق 14 ذي القعدة 1431هـ