ضمن منافسة الجولة الثانية للانتخابات النيابية والبلدية للدورة الحالية، رفعت نساء الدائرة الخامسة بالمحرق، في موقف لافت، راية المؤازرة لمرشحهن البلدي غازي المرباطي قبل الرجال، والذي سيواجه منافسه العضو البلدي المنتهية ولايته أحمد العوضي، ووعدنه بفرش طريقه بالورد في حال فاز بمقعده مقابل الموافقة على شروط أعلنّها.
واشترطت الناخبات من النساء على المرشح البلدي خلال مناظرة أهلية مساء أمس الأول (الأربعاء)، ضرورة أن يخلص في الجهد والاجتهاد لخدمة الدائرة والارتقاء بها، وعدم التمييز والتفرقة سواء بين سني أو شيعي أو عربي أو أجنبي، وعلى أن يتساوى الجميع في الحصول على ما يستحقه من خدمات يقدمها العمل البلدي.
كما أصررن على ضرورة أن يكون العضو متواصلاً مع جميع ناخبي الدائرة، وألا يغلق قنوات الاتصال معهم بمجرد فوزه، علاوة على عدم تجنب أو غض النظر عن أية حالة لها علاقة بالعمل البلدي سواء كانت ذات جدوى أم لا، مبديات تقديرهن في الوقت ذاته للجهود التي ستكون على عاتقه كعضوٍ بلدي إلى جانب الإنجازات التي قدمها العضو المنتهية ولايته أحمد العوضي.
كما تداخلت ضمن برنامج المناظرة فجأة، امرأة طلبت ناقل الصوت من مدير المناظر، وقالت: «أنا أسمي سميرة وإحدى الناخبات في هذه الدائرة، وأود الإشارة إلى ضرورة أن يتكاتف جميع الناخبين في الدائرة لنبذ الفرقة والطائفية التي باتت تتفشى بيننا، وأن نعمل من أجل أن نرجع روح الأخوة والصداقة التي كنا نتمتع بها، وعقب ذلك سيكون العمل الخيري والبلدي والاجتماعي سهلاً من حيث التحقيق طالماً كانت قلوب المواطنين على بعضهم بعضا».
وقالت نساء خامسة المحرق عبر مكبرات الصوت: «نعاهدك بأن نلبسك الورد، شريطة أن تعاهدنا قاسماً بخدمة أهالي الدائرة جميعاً». وأما الرجال، فوقفوا حينها مناصرين لموقف النساء اللواتي تقدمن عليهم في المناظرة، وطالبوا بضرورة أن يتكاتف العضو البلدي والنيابي أولاً لتحقيق كل البرامج والرؤى الموضوعة لخدمة الدائرة، على ألا تكون المنافسة الحالية سبباً في انشقاق أو خلاف الناخبين أو المرشحين.
ومن جانبه، رفع المرشح المرباطي يده قائلاً: «أقسم بالعالي السميع أنني أتشرف بأن أكون خادماً لكم، وللصغير قبل الكبير، ولن تثنيني عن العمل من أجلكم أية عقبة، فأنا لم أترشح من أجل مال أو وجاهة أو منصب، بل لأنني أحب مصلحة الوطن وأهل الدائرة بالدرجة الأولى».
وأضاف المرباطي في رده على أسئلة واستفسارات وجهت إليه بشأن ما إن كان سيصوت له أهالي الدائرة مجدداً، وغيرها من الأمور: «أدرك أن الناخبين يملكون الإرادة والشخصية التي يستطيعون من خلالها أن يحددوا صاحب المقعد البلدي عن الدائرة، ومن هو الذي سيرتقي بخدمات المنطقة، علماً أننا في هذا الجانب لا نود الحديث أو القدح في أي فرد، فللجميع قدرات ورؤى ومناهج سعى لتحقيقها سابقا».
وذكر معلقاً على ملاحظات أوردها ناخبون بشأن سطحية برنامجه الانتخابي: «لعلي لم أتخذ برنامجاً تقليدياً للمضي على تحقيقه حال دخلت المجلس البلدي، لأنني والناخبون نعي جيداً ما نحتاج للاهتمام به، فهناك المنازل الآيلة للسقوط والبنية التحتية والخدمات الاجتماعية وتطوير وإعادة تأهيل المناطق حضرياً وتخطيطياً وفنياً، على أن تكون الدائرة نموذجية من حيث كل الأمور ذات العلاقة بالعمل البلدي».
وأفاد المرباطي في رده تعليقاً على سؤال أحد الناخبين عن كيفية تأقلمه داخل المجلس البلدي الذي لابد أن تكون له قنوات اتصال رسمية مباشرة في الوقت الذي يُعد معارضاً تجاه الكثير من المشروعات والأوضاع ذات العلاقة بالبيئة والخدمات البلدية سابقا، بالقول: «نحن ننتقد ونكشف عن أخطاء وملاحظات واردة، لكن لا نخرج عن إطار الديمقراطية والنهج القانوني».
وفيما يتعلق بقانون البلديات، قال المرشح المرباطي: «أهم معوقات أداء العضو البلدي هو قانون البلديات رقم 35 لسنة 2002، فهو لم يعط للمجالس على سبيل المثال الاستقلالية المالية والإدارية وكذلك الصلاحيات، ولذلك يواجه العضو البلدي مشكلات كثيرة يجب أن يعدل القانون المذكور على إثرها خلال المرحلة المقبلة، على أن يتحمل المجلس التشريعي بالدرجة الأولى هذا الجانب»، مبيناً أن تجربة العمل في البلدي في البحرين تجاوزت الـ 100 عام ولابد من تطويرها حالياً عبر قانون بمزايا أفضل، فهذه التراكمات لا تعطي أية مبررات للاستمرار في التضييق على العمل البلدي ثم المواطنين».
كما حضر المناظر العضو النيابي المنتهية ولايته ناصر الفضالة، وكذلك النائب عن الدائرة الأولى في العاصمة الذي فاز ضمن الجولة الأولى عادل العسومي، اللذان أعلنا تأييدهما المطلق ودعمهما للمرباطي.
العدد 2975 - الخميس 28 أكتوبر 2010م الموافق 20 ذي القعدة 1431هـ