كشف الوكيل المساعد للشئون القانونية بوزارة الداخلية العقيد محمد راشد بوحمود لـ "الوسط" أن "الوزارة ستخاطب الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان للتفاهم معها بشأن تحديد الموعد النهائي لزيارة السجون، وان الوزارة لن تمانع أن تكون هناك زيارة مبدئية خلال شهر رمضان الكريم، ومن ثم الاتفاق على زيارة عملية بعد عيد الفطر". ولم يمانع بوحمود من أن تكون زيارة فريق العمل التابع إلى الجمعية "مفاجئة" إذا رغبت الجمعية في ذلك، وأكد أن الوزارة ستعين ضباط اتصال مع الفريق للتعاون معهم وتسهيل مهمتهم والرد على أية استفسارات. وأشار الى أن أيام الزيارة ستكون مفتوحة إلى الجمعية وفريق العمل الذي أعد من قبلها لزيارة السجون، موضحا أن يوما واحدا لن يكفي لتغطية جميع جوانب السجون.
الوسط-هاني الفردان
أكد الوكيل المساعد للشئون القانونية بوزارة الداخلية العقيد محمد راشد بوحمود لـ "الوسط" أن "الوزارة ستخاطب الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان للتفاهم معها على تحديد الموعد النهائي لزيارة المؤسسات العقابية والذي جرى عبر اتفاق بين الجمعية ووزير الداخلية الفريق الركن الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة"، مشيرا إلى ان الوزارة لن تمانع أن تكون هناك زيارة مبدئية للسجون خلال شهر رمضان الكريم، ومن ثم الاتفاق على زيارة عملية بعد العيد. وقال بوحمود إن الوزارة مستعدة وفي أية لحظة للزيارة، وإن التأخير الذي حدث لم يكن لأسباب فنية، وإنما أسبابه كانت إدارية نتيجة انشغال المسئولين القائمين على الزيارة بارتباطات خارجية. وأشار بوحمود الى أن أيام الزيارة ستكون مفتوحة للجمعية وفريق العمل الذي أعد من قبلها لزيارة السجون والمراكز العقابية، موضحا ان يوما واحدا لن يكفي لتغطية كل جوانب السجون. ولم يمانع بوحمود من أن تكون زيارة فريق العمل التابع إلى الجمعية مفاجئة إذا رغبت الجمعية في ذلك، وأكد أن الوزارة ستعين ضباط اتصال مع الفريق للتعاون معهم وتسهيل مهمتهم والرد على أي استفسارات. وردا على سؤال "الوسط" بشأن وضع السجون حاليا أكد بوحمود ان "السجن سجن، والسجين لن يكون راضيا عنه أبدا، إلا ان الوزارة تقدم أفضل الخدمات المتعلقة بالأمور الإنسانية والمعيشية والطبية، والحكم سيبقى للجمعية". وأضاف بوحمود أن الوزارة لا تخجل من أي شيء، وإذا كانت هناك ملاحظات إيجابية من قبل الجمعية ستأخذ الوزارة بها لمساعدتنا في التغير المستمر للأفضل، مؤكدا أن القصد من زيارة الجمعية للمؤسسات العقابية العمل على تحسين أوضاع السجون. ومن جانبه أكد نائب الأمين العام للجمعية البحرينية لحقوق الإنسان عبدالله الدرازي أن التأخير في موعد زيارة الجمعية للسجون ليس في مصلحة سمعة المملكة، وان موافقة وزارة الداخلية ومساعي الوزارة لفتح مراكزها العقابية لجمعيات المجتمع المدني لقيت إشادة كبيرة من قبل المنظمات الحقوقية الدولية. وأشار الدرازي إلى مخاطبة وزارة الداخلية لتحديد موعد الزيارة من بعد تأجيل الوزارة لموعد مفترض في نهاية سبتمبر/ أيلول الماضي، وذلك بعد الانتهاء من إعداد فريق متخصص قوامه 20 شخصا يمثلون تخصصات متعددة، مثل الأطباء والمحامين والمشرفين الاجتماعيين والممرضين. وتعد زيارة الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان هي الأولى من نوعها لمؤسسات المجتمع المدني في المملكة، كما أن الوزارة رفضت طلب جمعية الوفاق الوطني الإسلامية بزيارة السجون على رغم وعود الوزارة إلى الجمعية، وذلك بحجة وجود جهات أخرى تم التصريح لها لمتابعة شئون المؤسسات العقابية في المملكة في إشارة الى جمعية البحرين لحقوق الإنسان. ووضحت مصادر حقوقية ان الزيارات العلنية أو المعدة من قبل ضمن جدول واضح تختلف عن الزيارات التي تقوم بها لجان التحقيق والتي تتطلب وجود عنصر المفاجأة، مشيرا إلى عدم وجود اتفاقات دولية أو معاهدات حقوقية تنص صراحة على وجوب موافقة أية حكومة على زيارة السجون بشكل مفاجئ، إلا أنه في الدول المتقدمة ديمقراطيا أصبح عرفا أن تكون السجون مفتوحة لزيارات الصحافيين والمنظمات الحقوقية. وأشارت المصادر إلى أن الزيارة الحالية ستتيح للجمعية الجلوس مع السجناء والسماع إلى شكواهم وآرائهم في المعاملة التي يتعرضون لها من قبل المؤسسات العقابية والقائمين عليها. وتنص الاتفاقات الدولية على تحديد القواعد الأساسية لمعاملة السجناء وهي القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء التي أوصى باعتمادها مؤتمر الأمم المتحدة الأول لمنع الجريمة ومعاملة المجرمين المعقود في جنيف العام 1955 وأقرها المجلس الاقتصادي والاجتماعي بقراريه 663 ج "د-24" المؤرخ في 31 يوليو/ تموز 1957 و2076 "د-62" المؤرخ في 13 مايو/ أيار .1977 وعقدت الجمعية ووزارة الداخلية عدة اجتماعات تنسيقية للزيارة اتفق خلالها على الالتزام بأن تكون الزيارة مهنية وحقوقية وذات المواصفات والمعايير الانسانية والدولية، وذلك من خلال تناول آليات الزيارات التي لم يكشف عنها بعد
العدد 1144 - الأحد 23 أكتوبر 2005م الموافق 20 رمضان 1426هـ