العدد 1144 - الأحد 23 أكتوبر 2005م الموافق 20 رمضان 1426هـ

"المالية": رفع "اشتراكات التقاعد" يحقق زيادة 12 مليون دينار سنويا

أكد وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة أن قرار زيادة الاشتراكات العامة في الهيئة العامة لصندوق التقاعد من 18 إلى 21 في المئة من شأنه أن يؤدي إلى تحسين الوضع المالي لكل من صندوقي التقاعد المدني والعسكري وتحقيق زيادة في اجمالي الاشتراكات لتصل قيمتها إلى 12 مليون دينار سنويا، بحيث يتأخر نفاد الاحتياطي للصندوق المدني من العام 2026 إلى ،2032 والعسكري من العام 2051 إلى ،2058 مؤكدا أن تأخير قرار رفع الاشتراكات من شأنه أن ينعكس سلبا على المواطن في المستقبل. في الوقت الذي اعترض فيه النواب على قرار رفع الاشتراكات، متغاضين المبررات التي ساقها الوزير في هذا الشأن خلال لقاء جمعهم به ظهر أمس، فيما طالب النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون بعدم تحميل المواطنين العجز المالي الذي تسببت فيه سوء إدارة الهيئة، الأمر الذي أيده النائب سعدي محمد الذي أشار إلى أن تطبيق هذا القرار من شأنه أن يضر بسمعة المجلس.


خلال لقائهم وزير المالية الذي أكد عدم التزام "التقاعد" بقرار المجلس

النواب يرفضون "زيادة الاشتراكات" وإلغاء الـ 3% ودعوا الحكومة للتريث

الوسط-أماني المسقطي

أكد النائب الأول لرئيس مجلس النواب عبدالهادي مرهون، عدم موافقة النواب على رفع نسبة الاشتراكات العامة في الهيئة العامة لصندوق التقاعد، بغض النظر عن المبررات التي ساقها وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة في هذا الشأن أو ممثلو هيئتي التقاعد في هذا الشأن. ونقلا عن نواب، فإن وزير المالية أكد أن الهيئة ليست ملزمة بتمرير القرار على النواب، وعلى ضرورة البدء في تطبيق قرار زيادة الاشتراكات في الوقت الجاري بدلا عن تطبيقه في أعوام مقبلة، الأمر الذي من شأنه أن ينعكس سلبا على المواطن، وأنه من الواجب المحافظة على استقرار الصندوق في هذه المرحلة نظرا لأن البنك الدولي سيحاسبهم على ذلك، وخصوصا أنه يعد المسئول الأول عن تمويل البحرين بمنحها القروض. موضحا أن مسألة رفع الاشتراكات ستحمل المواطن ما نسبته 1 في المئة والحكومة 2 في المئة، مشيرا إلى انه في حين كانت الحكومة في السابق تسهم بنسبة 12 في المئة، أصبحت الآن تشارك بنسبة 14 في المئة، والمواطن بنسبة 7 في المئة بدلا من 6 في المئة، ما يعني أنه سيدفع دينارا واحدا من كل مئة دينار. أما عضو كتلة المنبر الوطني الاسلامي سعدي محمد، فأشار إلى أن تطبيق هذا القرار في مثل هذا الوقت حرج، يضر بسمعة المجلس، مؤكدا ضرورة ايجاد بدائل بشأن قرار وقف زيادة الـ 3 في المئة لرواتب المتقاعدين. مطالبا الحكومة التريث في اتخاذ هذا القرار، وخصوصا أن الشارع غير متهيئ في الوقت الجاري لذلك، والعملية بحاجة لنوع من التدرج في التشريع. جاء ذلك اثناء اللقاء الذي جمع وزير المالية وممثلي الهيئة العامة لصندوق التقاعد بلجنة الخدمات في مجلس النواب برئاسة النائب علي احمد ظهر أمس، وبحضور النائب الأول مرهون وعدد من النواب، وذلك لمناقشة مسألة رفع نسبة الاشتراكات في الصندوق من 18 في المئة إلى 21 في المئة. وطالب مرهون المسئولين في الهيئتين بعدم تحميل عامة المواطنين والمشتركين العجوزات التي أصابت الهيئة والتي بدأت تعاني منها، مشيرا إلى أن هذه العجوزات إنما تعود لأعوام ماضية، والخلل في إدارة الهيئتين، وعدم قدرة وكفاءة المسئولين فيهما على إدارة أموال المشتركين بالطريقة الصحيحة، وقال "يجب النظر إلى تخفيف الأعباء على المواطنين لا زيادتها". وأضاف مرهون، أن الاتجاه العام للمجلس هو رفض الزيادة في الاشتراكات ورفض قرارات الهيئتين ودعوتهم للبحث عن مخارج أخرى، وعدم تحميل المواطنين ذلك، مضيفا "أن النتائج التي توصلت إليها لجنة التحقيق البرلمانية في هيئتي التأمينات والتقاعد بينت وجود عمليات فساد مالي جرت على مرأى من الإدارة العليا والتنفيذية فيها، ولذلك على هذه الإدارة أن تفكر في تنمية وتثمير أموال المشتركين من خلال الاستثمار الجيد والحصيف وليس تحميل الأعضاء تلك الاختلالات". وقال: "إن ما تدعيه هيئة التقاعد عن إجراء دراسات اكتوارية لا نرى فيها إلا دراسات معدة سلفا حتى توصلنا لهذه النتائج وهي مصممة مسبقا لتقنع النواب والمجتمع بهذا الهدف الخطأ، ثم إن من أكبر الاختلالات في مجلس إدارة الهيئة غياب ممثلين عن الموظفين والعمال ونقابتهم والذين هم في الأساس أصحاب هذه الأموال ومن المفترض أن يكونوا شركاء حقيقيين في الإشراف عليها"، داعيا إلى أن يشكل عدد ممثلي الموظفين العمال في مجلس إدارة الهيئة نسبة مؤثرة، لأنهم أسهموا في أموال الصندوق بمقدار جيد، وينبغي أن يكون لهم صوت مسموع في إدارتها. واستنكر مرهون طرح مسألة الزيادة دون أن تسبقها زيادة في الرواتب التي من المفترض أن تسبق أية عملية من عمليات التعويض، لافتا إلى أن مسألة زيادة الرواتب يجب أن تكون عالية وتفوق نسبة الزيادة في الاشتراكات حتى تتوازى تلك النسبة مع الغلاء في المستوى المعيشي، على حد تعبيره. وأكد مرهون ضرورة ألا يتحمل المشتركون العجز الاكتواري أو الاستثماري أو عمليات الفساد التي تتعرض لها الهيئة، بل يجب أن تتحمل ذلك الدولة وإدارة الهيئة المسئولة عن إدارة هذه الأموال التي أدت إلى الوصول لهذه النتيجة إن كانت صحيحة على رغم أن هذه الدراسات الاكتوارية حسبما يؤكد الكثير من المراقبين الاقتصاديين مشكوك في صدقيتها ومصممة سلفا لكي تؤدي إلى هذه النتيجة، وأشار إلى "أن صندوق التقاعد مسئول عن إدارة أموال كبيرة تتجمع في الصندوق لصالح تأمين مستقبل الموظفين والعمال وهو من أكبر الأموال في مملكة البحرين، لذلك لابد أن تتمتع إدارتها بكفاءة عالية. فيما أشار سعدي من جهته إلى توصية لجنة التحقيق البرلمانية في تجاوزات الهيئتين بشأن الحفاظ على الوضع المالي للهيئة بالأسلوب الذي تراه الهيئة صحيحا، لافتا في الوقت ذاته إلى ما أشار إليه وزير المالية خلال اللقاء بشأن قرار الحكومة بخفض الاشتراكات من 21 إلى 15 في المئة في العام ،1986 وأن القرار لم يكن في محله لأنه أثر بشكل سلبي ولم يتم استشارة مجلس إدارة الصندوق، موضحا سعدي أن الحكومة بقرارها الحالي تكون أعادت نسبة الاشتراكات إلى وضعها الطبيعي. كما نقل عن وزير المالية مبرراته بشأن الغاء 3 في المئة من الزيادة السنوية في الراتب التقاعدي، وبأنه تم استحداثها حين كان الوضع الاقتصادي جيدا في البلاد، غير أنها قد تتسبب في التضخم وفقا للوزير. كما أشار سعدي إلى ما ذهب إليه الوزير من الأسباب التي أثرت بشكل مباشر على وضع الهيئة، والمتمثلة في التقاعد المبكر، والزيادة السنوية، وتخفيض الاشتراكات في العام ،1986 وزيادة نسبة الاصابات في العمل من 30 إلى 40 في المئة، وضم الخدمة وشراء الخدمة الافتراضية، ونظام القروض، وقروض الاستبدال واسقاطها عند الوفاة، وموضوع نفقات الجنازة، وموضوع الخصخصة أيضا الذي أثر بشكل مباشر، خصوصا لما يترتب عليه من انتقال الكثير من الحكومة للقطاع الخاص، ناهيك عن مسألة الغاء الوظيفة بغير الفصل التأديبي إذ الموظف خمسة أعوام من قبل الحكومة، ويشترى له خمسة أعوام أخرى، إضافة إلى الترقية بأثر رجعي. وأشار سعدي أنه لدى توجهه بسؤال إلى وزير المالية اثناء اللقاء، فيما إذا كانت الهيئة ملزمة بالقرار كحكومة أن يمرر على مجلس النواب، الأمر الذي نفاه وزير المالية، مبررا اللقاءات التي تمت في هذا الاطار مع النواب إنما تأتي من باب مد الجسور وبراءة الذمة من ايصال المعلومة لجميع الناس، وذلك نظرا لكونه قرارا وليس بقانون

العدد 1144 - الأحد 23 أكتوبر 2005م الموافق 20 رمضان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً