العدد 1144 - الأحد 23 أكتوبر 2005م الموافق 20 رمضان 1426هـ

"وقت المعاينة" في البحرين يخالف الأنظمة العالمية

الوسط-محرر الشئون المحلية 

23 أكتوبر 2005

صرح طبيب العائلة عادل الصياد: "إن مدة معاينة المريض الرسمية في المراكز الصحية هي سبع دقائق ونصف الدقيقة بينما المدة الفعلية المعمول بها تتراوح من أربع إلى خمس دقائق ونصف الدقيقة فقط، في حين حددت منظمة الصحة العالمية وقت معاينة المريض بعشر دقائق". وقالت رئيسة الخدمات الطبية في الرعاية الصحية الأولية عواطف شرف: "إن تطبيق مشروع تمديد مدة الاستشارة الطبية والقوى العاملة سيكلف ما يقارب سبعة ملايين دينار بحريني شاملة التوسعة الانشائية للمشروع". من جهته، أكد وزير الصحة السابق ومؤسس البرنامج التدريبي في الرعاية الصحية الأولية في البحرين علي فخرو ضرورة توفير الرعاية الصحية الجيدة إلى جميع الناس بقدر متساو من أجل تحقيق الأهمية القصوى لبرنامج الرعاية الصحية الأولية وحتى لا يضطر غير القادر على بيع ممتلكاته من أجل الحصول على رعاية صحية جيدة. جاء ذلك خلال الندوة التي نظمتها جمعية الأطباء البحرينية مساء أمس الأول في مقر الجمعية في الجفير بالتعاون مع رابطة أطباء العائلة البحرينية.


على هامش ندوة الرعاية الصحية الأولية

الصحة: تمديد وقت الاستشارة الطبية يكلف 7 ملايين دينار

الوسط-محرر الشئون المحلية

قالت رئيسة الخدمات الطبية في الرعاية الصحية الأولية عواطف شرف: "إن تطبيق مشروع تمديد مدة الاستشارة الطبية والقوى العاملة سيكلف ما يقارب سبعة ملايين دينار بحريني شاملة التوسعة الانشائية للمشروع" مشيرة إلى أن هذا المشروع ضمن مقترح خطط برامج تطوير الرعاية الصحية الأولية 2007 - ،2012 الذي تم تقديمه إلى وزيرة الصحة ندى حفاظ وينتظر الموافقة عليه في الأيام القليلة المقبلة. جاء ذلك خلال الندوة التي شاركت فيها شرف متحدثة عن وزارة الصحة مساء أمس الأول والتي نظمتها جمعية الأطباء البحرينية في مقر الجمعية في الجفير بالتعاون مع رابطة أطباء العائلة البحرينية بعنوان "الرعاية الصحية الأولية والبحث عن الهوية" ورعاها الوكيل المساعد للرعاية الأولية والصحية العامة في وزارة الصحة عبدالوهاب محمد وبحضور عدد من أطباء العائلة وعدد من المسئولين في الوزارة، كما تحدث فيها عادل الصياد ممثلا عن رابطة أطباء العائلة. وأوضحت شرف خلال حديثها "ان الاستشارة الأطول أولوية مهنية لنا جميعا، فتمديد وقتها يعطي نتائج أفضل خصوصا عندما يتم التعامل مع الأمراض المزمنة الأكثر خطورة، وتقضي خطة عامي 2005 - 2006 بإضافة أربعمئة وظيفة من مختلف فئات الرعاية الأولية منهم 68 طبيبا وتحسين الخدمات في الفترة المسائية بفتح جميع المراكز لمدة أربع ساعات في الفترة المسائية وتمديد العناية بعيادة جو وعسكر ليشمل جميع أيام الأسبوع بدلا من ثلاثة أيام ولساعات محدودة، وتمت الموافقة على إضافة وظائف أطباء لتمديد وقت الاستشارة الطبية ووظائف ممرضات أيضا". أما بالنسبة إلى تطبيق مشروع الفريق الطبي التمريضي فقالت: "تم تطبيق هذا المشروع في خدمات رعاية الأمومة والطفولة وعيادات رعاية مرضى السكر كما تم تجربة تطبيقه في الجانب العلاجي في بعض المراكز الصحية، وهو يهدف إلى تحسين نوعية الخدمات الطبية الوقائية والعلاجية والتعزيزية المقدمة في الرعاية الصحية الأولية طبقا للمعايير المتفق عليها"، واستطردت "سيتم تطبيق هذا المشروع من خلال دمج الممرضة وتعزيز دورها عن طريق تحويل بعض المسئوليات والأدوار لها بشكل فعال في تقديم الخدمات جنبا إلى جنب مع الطبيب كفريق واحد في مركز الرعاية الصحية الأولية". وأضافت شرف "يأتي مشروع تمديد مدة الاستشارة الطبية مع بعض البرامج والمشروعات التي تهدف الوزارة من خلالها إلى تحقيق الاستراتيجية التي وضعتها للرعاية الصحية الأولية، وهو يهدف إلى تحسين نوعية الخدمات الطبية الوقائية والعلاجية والتعزيزية المقدمة في الرعاية الصحية الأولية"، وواصلت "كما يهدف المشروع إلى تقديم الرعاية الكافية للمرضى المصابين بالامراض المزمنة والتقليل من مضاعفات الأمراض بما يقلل اللجوء إلى الرعاية الصحية الثانوية ذات الكلفة العالية وتحسين ظروف العمل لطبيب العائلة ودعمه معنويا وإعطائه المجال حتى يطبق جميع المهارات والمعلومات التي اكتسبها أثناء دراسته بالاضافة إلى تسهيل توفير المواعيد للمرضى في الأوقات المختلفة بما يتناسب مع ظروفهم الخاصة". ثم تطرقت إلى مشروع تصنيف المترددين على المراكز الصحية الذي يهدف إلى تحسين الوصول إلى المواعيد في المراكز الصحية بتوفير مواعيد أكثر وتحسين جودة الخدمات الصحية من خلال قيام الممرضات المؤهلات بتصنيف المرضى المترددين على مراكز الرعاية الأولية وتقديمهم بحسب الأولويات، كما عرضت الانجازات التي تحققت في هذا المجال، إذ تم تطبيق برنامج منظم للتصنيف في مركزين صحيين وذلك بعد انتهاء قائمة المواعيد في بعض المراكز الصحية، وأسهبت في توضيح دور الوزارة في تحسين أنظمة المواعيد والاتصالات في المراكز الصحية وتطوير التدريب في الرعاية الصحية الأولية بالاضافة إلى الأمور المتعلقة بتحسين أوضاع الأطباء عن طريق استحداث وظائف أطباء عائلة استشاريين في الرعاية الأولية والثانوية، والعمل جار حاليا على احتساب التعويض المالي بدلا عن الساعات الإضافية بالساعة والمساواة في العلاوات والتمكين بين رؤساء المجالس الإدارية أو رؤساء الأقسام في مجمع السلمانية الطبي. ولفتت شرف إلى تعريف منظمة الصحة العالمية للرعاية الصحية الأولية بأنها رعاية قائمة على وسائل علمية وعملية مقبولة اجتماعيا يقدمها الجهاز الصحي لجميع أفراد المجتمع وعائلاته بمشاركتهم الكاملة على أن تناسب المجتمعات والحكومات التي تطبقها من حيث الكلفة والامكانات بما يحافظ على تطورها في كل مرحلة من مراحلها مع مراعاة الاعتماد على الذات وتحديد المشكلات الصحية الخاصة، موضحة ان الوزارة تعمل بمبدأ الشراكة مع الجهات المعنية من أجل تحسين صحة السكان في المملكة ولضمان توافر خدمات صحية عالية الجودة ومستجيبة لحاجات المجتمع من خلال مراحل الفرد المختلفة، لذلك وضعت الرعاية الصحية الأولية في المملكة لأنها تقدم خدمات الرعاية الصحية الشاملة التعزيزية والوقائية والعلاجية والتأهيلية لجميع المراحل العمرية من خلال مقومات الرعاية الموجودة في المملكة المتمثلة في شبكة المراكز الصحية المنتشرة واستخدام البطاقة السكانية وتطبيق مبادئ طب العائلة. وتطرقت إلى الأهداف الاستراتيجية للرعاية الصحية الأولوية ومقتطفات من توصيات البنك الدولي للتنمية البشرية المرتبطة بالمملكة ووضع الرعاية الصحية فيها، وما صدر من بنود في المؤتمر الدولي المنعقد في مدينة "ألما آتا" العام 1978 برعاية منظمة الصحة العالمية. من جهته، تحدث الصياد عن "طبيب العائلة والبحث عن الهوية" قائلا: "يحمل الواقع العملي الكثير من الإحباطات لطبيب العائلة، فالرؤية والأهداف لأطباء العائلة موجودة بوضوح في الأوراق لكنها مغيبة في الواقع، نتمنى أن نقدم عملا كيفيا ونرتقي بصحة الناس ولكن وقت المعاينة الرسمي سبع دقائق ونصف دقيقة للمعاينة الواحدة وعمليا وقت المعاينة يتراوح بين أربع وخمس دقائق ونصف دقيقة في المراكز الصحية، وقد حددته منظمة الصحة العالمية بعشر دقائق بينما يزيد في بعض الدول مثل كندا واستراليا". وعبر عن معاناة أطباء العائلة من عدم تقدير المرضى والمراجعين ومن الموظفين والمساعدين في المراكز الصحية وبعض الزملاء في التخصصات الأخرى وكذلك من الوزارة، مؤكدا "ان ذلك موجود بدرجة أقل من ذي قبل، وفي مسح عمله حول نظرة المرضى والموظفين لأطباء العائلة وجد ان 80 في المئة من موظفي مركز النعيم - الذي يتم فيه تدريب أطباء العائلة - لا يعتقدون بأن أطباء العائلة في المراكز الصحية متخصصون، وأيضا 80 في المئة من الموظفين في المراكز الصحية التي شملها المسح يعتقدون ان ما يقوم به الطبيب في المركز الصحي لا يحتاج إلى دراسة تخصصية بعد التخرج من كلية الطب، وتساءل إذا كيف نعمل كفريق طبي واحد؟، بالاضافة إلى أن 35 في المئة من المرضى لا يعتقدون ان أطباء المراكز الصحية متخصصون مقابل 58 في المئة من الموظفين". وأشار إلى أن هناك توجهات عالمية من قبل منظمة الصحة العالمية التي تؤكد أهمية أطباء العائلة كما تمنى أن تطبق المشروعات البحرينية التي مازالت حبيسة الأوراق مثل مشروع الفريق الطبي ومشروع نظام التشخيص الأولي والممرضة الممارسة وغيرها

العدد 1144 - الأحد 23 أكتوبر 2005م الموافق 20 رمضان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً