وافق مجلس التنمية الاقتصادية على رغبة النواب في مد سلطة الرقابة البرلمانية إلى هيئتي إصلاح سوق العمل بشكل كامل، وكشفت مصادر من المجلس عن رغبته في التوافق على النقاط الخلافية الثلاث بشأن إصلاحات سوق العمل وهي "السلطة الرقابية، وتنظيم خدم المنازل، والرسوم المفروضة على العمالة الأجنبية". وأكد المصدر "أن المجلس اشترط ألا تعطل الرقابة البرلمانية عمل الهيئة في الإصلاح"، مشيرا إلى أن "مجلس التنمية غير خائف من الرقابة التي يرغب فيها النواب، إلا أنه متوجس من التعطيل وغياب الاستقلالية". وكشف المصدر أن التوافق على الرقابة ينهي الخلاف بشأن رسوم العمالة الأجنبية والتي ستفرضها هيئة تنظيم سوق العمل لتنفيذ إصلاحات سوق العمل، وذلك من خلال عملية الرقابة، إذ إن المجلس سيضع ما يشاء من الرسوم في ظل وجود الرقابة البرلمانية على أي قرار يصدر عن الهيئة. أما بخصوص خدم المنازل فأكد النائب جاسم عبدالعال إعفاء أول ثلاث خادمات من إصلاحات سوق العمل على أن تطبق عليهن الانظمة المعمول بها حاليا. وقال عبدالعال "إن النواب اشترطوا من أجل تمرير القانون إحالة الخلاف إلى الهيئة والوزير المعني بها إلى مجلس الوزراء للبت فيه وإلزام الأخد به خلال ثلاثين يوما، وأن يكون الوزير مساءلا سياسيا عن الهيئة أمام مجلس النواب".
الوسط-هاني الفردان
أكدت مصادر في مجلس التنمية الاقتصادية أن المجلس توافق مع النواب بشأن النقاط الخلافية الموجودة في قانون هيئة تنظيم سوق العمل، أولها كيفية خضوع الهيئتين إلى رقابة المجلس الوطني، والثانية المتعلقة بتنظيم خدم المنازل، والثالثة تتعلق بالرسوم المفروضة على العمالة الأجنبية، وذلك خلال اللقاء الذي جمع المجلس ورؤساء الكتل النيابية أمس واستمر حتى منتصف الليل من دون أن تتضح النتائج الفعلية من اللقاء، والذي ترأسه الرئيس التنفيذي لمجلس التنمية الاقتصادية الشيخ محمد بن عيسى آل خليفة، وبحضور رؤساء الكتل النيابية. وقال المصدر إن "المجلس وضع كل احتمالات الرقابة التي سيقترحها النواب على الهيئة، وإذا أصر النواب على الرقابة الكاملة فلتكن بالطريقة التي يرغبون بها، على شرط أن لا تعطل هذه الرقابة عمل الهيئة في الإصلاح"، مشيرا إلى أن مجلس التنمية غير خائف من الرقابة التي يرغب فيها النواب، إلا أنه متوجس من التعطيل وغياب الاستقلالية في العمل. وكشف المصدر أن التوافق على الرقابة ينهي الخلاف بشأن رسوم العمالة الأجنبية والتي ستفرضها هيئة تنظيم سوق العمل لتنفيذ إصلاحات سوق العمل، وذلك من خلال عملية الرقابة، إذ إن المجلس سيضع ما يشاء من الرسوم في ظل وجود الرقابة البرلمانية على أي قرار يصدر عن الهيئة. وأما بخصوص تنظيم خدم المنازل فأكد المصدر ما نشرته "الوسط" من أن مجلس التنمية الاقتصادية والكتل النيابية ستتوافق على عدد الخادمات المعفيات من رسوم إصلاح سوق العمل، وان التوافق سيصب لصالح خادمتين لا أكثر بحيث تعفى الأولى من الرسوم مع احتمالية إعفاء الثانية أو التدرج في فرض الرسوم، مشيرا إلى أن هذه النقطة لن تعيق مسيرة المشروع وسيتم التوافق عليها بشكل سريع، مع أهمية الحفاظ على أن لا يشكل خدم المنازل خرقا للمشروع من خلال استثنائه من القانون. وأكد المصدر أن الموقف حسم خلال اللقاء بشكل كامل، من خلال التوافق على النقاط الخلافية، وعدم المساس بمضمون المشروع. وتطرقت اللجنة المشتركة من لجنة الخدمات ولجنة الشئون المالية والاقتصادية والتي شكلت من اجل مناقشة إصلاحات سوق العمل في اجتماعاتها بشكل مفصل عن خدم المنازل وتوصلها إلى صيغة توافقية مع مجلس التنمية الاقتصادي عبر إضافة بند في المادة "42" يتعلق بوضع الهيئة تصاريح خاصة لخدم المنازل ومن في حكمهم، فإن ذلك لم يوقف الجدل النيابي على المادة "2". ومن جانبه، أكد النائب عبدالعزيز الموسى وجود ثلاث مسائل جدلية رأى ان حلها أو التوافق عليها سيساعد على صدور القانون بسهولة، وقال الموسى: "هناك ثلاث مسائل رئيسية أولها كيفية خضوع الهيئتين إلى رقابة المجلس الوطني لأن الهيئتين ستتحكمان في سوق العمل بالكامل بما له من تأثير على الحياة الاقتصادية بالكامل، ولا يمكن تصور الوضع بأن تكون الهيئتان بمنأى عن الرقابة لذلك أرى أن تحل هذه المعضلة بالنص على خضوع الهيئتين للرقابة النيابية، والمسألة الثانية تتعلق بخدم المنازل، والثالثة تتعلق بالرسوم وأرجو أن يوضع حد أقصى لا يجوز تجاوزه بغير القانون أو بالرجوع إلى البرلمان، وعندها سيكون القانون بحق منظما لسوق العمل وضابطا له وسيحقق الهدف المرجو منه". ورأى الموسى أن مجلس التنمية أبدى مرونة كبيرة وتفهما بهذا الشأن، إلا انه يرى أن اللقاء لابد أن لا يخرج عن مبدأ التفاهم على النقاط الخلافية والوصول لحل بشأنها، ومن ثم مناقشة القانون تحت قبة البرلمان. وأشار الموسى لضرورة أن تمتد السلطة الرقابية للنواب على هيئة تنظيم سوق العمل وصندوق العمل وأية هيئة حكومية أخرى، مؤكدا ان مشروع القانون الحالي لا يوفر المساحة الكافية من الرقابة، في ظل إخراج هيئتي إصلاح سوق العمل من السلطة التنفيذية، وبذلك تكون خارج رقابة البرلمان. وأضاف الموسى أنه في حال عدم التوصل إلى حل بشأن الرقابة سيلجأ إلى بعض النقاط الدستورية في جلسة غد الثلثاء لفرض الرقابة على الهيئتين. ومن جانبه رأى النائب عبدالعال ضرورة إلغاء استثناء العسكريين من المشروع، وذلك لإلغاء أي تمييز يحدث بين القطاع الخاص والحكومة، مشيرا إلى أن القطاع الخاص لا يقبل أن يدفع رسوما عالية على العمالة الأجنبية، بينما تستثنى الحكومة من ذلك. وأشار عبدالعال إلى أنه يرى ضرورة استثناء خدم المنازل فقط من الرسوم وليس من القانون، وذلك لضمان تبعيتهم والحد من الخروقات التي قد تحدثها في المشروع في حال استثنائهم، مؤكدا ضرورة استعجال مجلس التنمية في تقديم النظام الخاص إلى النواب لطمأنتهم وحتى لا يكون التشريع ناقصا في هذا الجانب. إلا أن رئيس مجلس التنمية أكد ان استثناءات إصلاح سوق العمل لا تشمل جميع موظفي وزارة الداخلية، بل تخص الخاضعين للقانون العسكري فقط، مشيرا إلى ان السبب في استثنائهم هو اختلاف القانون العسكري عن قانون العمل، والمعاملة الخاصة التي يعامل بها السلك العسكري للخاضعين تحت نطاقه، مؤكدا أن المدنيين في وزارتي الداخلية والدفاع الخاضعين لأنظمة الخدمة المدنية من الأجانب سيعاملون وفق أنظمة إصلاحات سوق العمل
العدد 1144 - الأحد 23 أكتوبر 2005م الموافق 20 رمضان 1426هـ