العدد 1144 - الأحد 23 أكتوبر 2005م الموافق 20 رمضان 1426هـ

الشيخ: تغيير "الأحكام الأسرية" على غير الشريعة الإسلامية يخالف الدستور

الرفاع-محرر الشئون المحلية 

23 أكتوبر 2005

ذكر الاستاذ المساعد بجامعة البحرين احمد العطوي "أن مسودتين لقانون أحكام الأسرة الأولى مقدمة من علماء الطائفة الشيعية والأخرى من علماء الطائفة السنية رفعتا إلى الديوان الملكي بانتظار عرضهما على مجلس النواب لإقرارهما"، وقال: "إن تقنين الأحكام الأسرية حاجة ضرورية وملحة"، جاء ذلك خلال مشاركته مع رئيس قسم اللغة العربية والدراسات الإسلامية بكلية الآداب في جامعة البحرين فريد هادي في محاضرة بعنوان "قانون الأحكام الأسرية هل هو حاجة مجتمعية ملحة" التي أقامتها اللجنة المنظمة للحملة الوطنية لإصدار قانون الأحكام الأسرية بمجلس النائب عبداللطيف الشيخ. وعلى هامش الندوة أكد النائب عبداللطيف الشيخ في حديث إلى "الوسط": "أن المادة الدستورية التي تنص على أن الدين هو المصدر الأساسي للتشريع، تضمن عدم تغيير أي مادة في القانون إلا وفق الشريعة الإسلامية"، وبخصوص مطالبة بعض العلماء بوجود مادة تضمن عدم تغيير القانون إلا عن طريق العلماء، أوضح الشيخ "أن هذا أمر يمكن التفكير فيه وسبق أن ناقش مجلس النواب سبب عدم وجود قانون للأسرة، واقترحت كتلة المنبر عدة توصيات منها إعطاء ضمانات دستورية تقرب الآراء بشأن القانون". وذكر الشيخ أن "الدستور يحتوي على مادة تقنن أحكام الميراث وفق الشريعة الإسلامية، ولا يمكن تغيير هذه المادة"، وعن عدم التدرج في الحلول المطروحة بإصلاح النظام القضائي أولا، قال الشيخ: "إن للمشكلات الأسرية عدة جوانب منها القضاء والآخر هو التقنين"، مشيرا إلى "أن القضاة الموجودين حاليا في المحاكم السنية هم قضاة ذوو خبرة واختصاص والإصلاح في القضاء موجود في الوقت الجاري وأن المشكلات الموجودة في المحاكم الشرعية هي بسبب اختلاف الآراء الفقهية، ما يسبب تعدد الأحكام وتحدث على إثرها المشكلات ويسبب اتهام القضاء بالفساد"، منوها إلى "أن وجود قانون موحد للطائفتين لا يعني أن تطغي خصوصية طائفة على الأخرى". وتناول العطوي خلال الندوة تاريخ المطالبة بتقنين الأحكام الأسرية التي بدأت في ثمانينات القرن الماضي بإجراء كل من سفيرة البحرين السابقة في باريس الشيخة هيا آل خليفة ورئيسة جامعة البحرين الشيخة مريم آل خليفة دراسة عن المشكلات التي تعاني منها المرأة في المحاكم الشرعية خلال تلك الفترة، وإثر ذلك صدر مرسوم أميري بتشكيل لجنة لإجراء دراسة بشأن القانون إلا أن هذه اللجنة لم تثمر عن شيء، حتى جاء العام 1999 الذي تم فيه نشر كتاب للقاضي السابق في المحاكم الجعفرية الشيخ محسن العصفور الذي كان عبارة عن مقترح لقانون الأحوال الشخصية لتطبيقه في المحاكم الشرعية الجعفرية، إلا أن هذا المقترح لم يلق القبول إلى أن قدم رئيس محكمة الاستئناف الجعفرية القاضي الشيخ حميد المبارك في العام 2002 مسودة للأحكام الأسرية إلى مجلس الأعلى للقضاء، وخلال تلك الفترة تمت دعوة مجموعة من علماء السنة لكتابة مسودة تخص المذهب السني، ونتيجة لذلك شكلت لجنة من قبل المجلس الأعلى للقضاء لبحث إمكان تطبيق المسودتين، وتزامن ذلك مع مطالبة المجلس الأعلى للمرأة بأن يكون لهم تمثيل في اللجنة وصدر بعدها أمر ملكي بتعيين 3 محاميات كممثلين للمجلس في اللجنة، وأصدرت المحاميات مسودة لقانون موحد يخص الطائفتين الكريمتين فأصبحت هناك 3 مسودات. وأوضح العطوي أنه شكلت بعدها لجنة تتكون من 3 قضاة من المحاكم السنية و3 من المحاكم الجعفرية و3 محاميات، لكن هذه اللجنة جمدت بعد اجتماعين واستمر ذلك حتى جاءت مسيرة العريضة النسائية أمام وزارة العدل المطالبة بإلغاء القضاء الشرعي وتطبيق القانون التونسي في البحرين وهجوم على القضاة، واستفزت هذه الدعوى علماء الطائفتين الكريمتين، وذكر العطوي أن تدخل غير المختصين تسبب في وجود معارضة قوية للتقنين، مشيرا إلى "أن التقنين لن يكون العصا السحرية لحل المشكلات في المحاكم الشرعية ولكنه سيحل بعض المشكلات الموجودة فيها". إلى ذلك أكد هادي "أن تقنين الأحكام الأسرية ضرورية لحل المشكلات الموجودة في المحاكم الشرعية نتيجة لغياب قانون مختص بالأسرة"، مشيرا في الوقت ذاته إلى "أن التقنين لن يحل جميع المشكلات الموجودة في المحاكم"، وقال: "إن الأحكام الموجودة هي في الغالب أحكام اجتهادية، ومع استمرار العصور استمرت كتابة هذه الأحكام بالأسلوب القديم نفسه، والتغيير في الأسلوب لا يمس جوهر القضية بل هو كتابة للأحكام في صورة مواد قانونية، وذلك لا إشكال فيه لأنه لا يمس جوهر الأحكام، وإن قمنا بالتقنين فلن نكون سباقين في ذلك"

العدد 1144 - الأحد 23 أكتوبر 2005م الموافق 20 رمضان 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً