العدد 1177 - الجمعة 25 نوفمبر 2005م الموافق 23 شوال 1426هـ

العطية لـ "الوسط": دولتان صدقتا الاتفاق الأمني

وزراء داخلية مجلس التعاون يناقشون تفعيل "مكافحة الإرهاب"

المنامة-بنا، هاني الفردان 

25 نوفمبر 2005

يعقد وزراء الداخلية في دول مجلس التعاون الخليجي اليوم "السبت" اجتماعا في المنامة لمناقشة تفعيل آليات الاتفاق الأمني لمكافحة الإرهاب. ووصل أمس الوفد السعودي برئاسة الأمير أحمد بن عبدالعزيز آل سعود. وسيتوافد وزراء داخلية عمان والإمارات والكويت تباعا اليوم. وقال بيان صدر عن الأمانة العامة لدول مجلس التعاون من الرياض - الأربعاء الماضي- ان الوزراء "سيناقشون خلال الاجتماع تعزيز التعاون الأمني بين الدول الأعضاء وسبل تفعيل آليات اتفاق مكافحة الإرهاب بهدف مواجهة التهديدات الإرهابية وما تشكله من مخاطر على أمن ودول المنطقة". وتطورات الوضع في العراق". وسيبحث الوزراء "عددا من الموضوعات الأخرى التي تهم العمل المشترك بين الأجهزة الأمنية بدول المجلس وخصوصا في مجال المرور والدفاع المدني ومكافحة المخدرات". ويعقد الاجتماع في فندق ريتز كارلتون برئاسة وزير الداخلية البحريني سمو الشيخ راشد بن عبدالله آل خليفة الذي يرأس الدورة الحالية للمجلس الأعلى لقادة دول الخليج، بحضور الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن بن حمد العطية. من جانبه، كشف الأمين العام خلال لقاء أجرته معه "الوسط" عن أن دولتين خليجيتين صدقتا على الاتفاق الامني لمكافحة الإرهاب بين دول مجلس التعاون وهما دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وأن الدول الباقية في صدد اتخاذ إجراءاتها من أجل إتمام عملية التصديق، مؤكدا أن الدول ستصدق على الاتفاق في القريب العاجل تمهيدا لدخوله حيز التنفيذ. وقال العطية إن "الاتحاد النقدي الخليجي يسير في خطى ثابته، وإن تقريرا سيرفع إلى المجلس الأعلى لدول مجلس التعاون الخليجي في دورته السادسة والعشرين، المزمع عقدها في العاصمة الإماراتية "أبوظبي" لاعتماد معايير التقارب الاقتصادي، الذي يترتب عليه قيام الاتحاد النقدي وإطلاق العملة الخليجية الموحدة في موعدها المقرر في بداية يناير/ كانون الثاني من العام 2010". وأكد العطية أن أحد أهم بنود جدول أعمال جلسة اللجنة الوزارية اليوم، تقرير سابق أعدته الأمانة العامة لمكافحة الارهاب، وما تقوم به دول مجلس التعاون مع الأسرة الدولية في هذا الجانب، كما سيبحث المجلس امورا أخرى تتعلق بتبادل المعلومات بين الدول الأعضاء، والتنسيق المستمر بين الأجهزة الأمنية. وعلى صعيد آخر، رأى العطية ضرورة التعامل مع محاذير وتداعيات العمالة الوافدة، والأخذ بمبدأ التدرج والواقعية للحد من هذه الظاهرة في المجتمعات الخليجية التي تزيد فيها العمالة الوافدة على سكانها.


دولتان فقط صدقتا على الاتفاق الأمني الخليجي... الأمين العام لمجلس التعاون لـ "الوسط":

تقرير لقمة أبوظبي لاعتماد "التقارب الاقتصادي" وتمهيدا للاتحاد النقدي و"العملة"

المنامة-هاني الفردان

كشف الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية عبدالرحمن حمد العطية خلال لقاء أجرته "الوسط" معه على هامش زيارته للمملكة أن "الاتحاد النقدي الخليجي يسير في خطى ثابتة، وان تقريرا سيرفع إلى المجلس الاعلى لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية في دورته 26 والمزمع عقدها في العاصمة الإماراتية أبوظبي لاعتماد معايير التقارب الاقتصادي، والذي يترتب عليه قيام الاتحاد النقدي وإطلاق العملة الخليجية الموحدة في موعدها المقرر في بداية يناير/ كانون الثاني من العام 2010". وقال العطية إن "دولتين خليجيتين صدقتا على الاتفاق الأمني بين دول مجلس التعاون وهي دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وان الاجراءات في الدول الباقية تتخذ من أجل إتمام عملية التصديق على الاتفاق الأمني لمكافحة الارهاب"، مؤكدا "أن جميع الدول ستصدق على الاتفاق في القريب العاجل لدخوله حيز التنفيذ، بعد أن وقعت دول الخليج على الاتفاق من قبل". الحديث مع الأمين العام شيق على رغم قصر مدته لارتباطاته الكثيرة، إلا أنه يمكن الخروج منه بالكثير من المعلومات والاخبار عن مجلس التعاون الخليجي وآخر ما يشهده من تطورات متسارعة وإليكم الحديث: الإرهاب أصبح ظاهرة عالمية منذ سنوات، وطال الكثير من الدول بما فيها بعض دول مجلس التعاون الخليجي، كيف يرى المجلس هذه الظاهرة؟ وما هي الجهود التي يقوم بها لمكافحته؟ - الإرهاب مدان من قبل مجلس التعاون، ويوليه المجلس اهتماما بالغا من حيث كونه قضية دولية. ووقعت دول مجلس التعاون اتفاقا أمنيا لمكافحة الإرهاب في مايو/ أيار من العام الماضي، ولم تأل جهدا في مواجهته بل إن عددا من دول مجلس التعاون مسته هذه الآفة، ما جعلنا نكون أكثر حرصا الآن على متابعة هذا الملف الذي دائما ما يكون البند الرئيسي في معظم اجتماعاتنا سواء كان على مستوى أصحاب الجلالة والسمو رؤساء الدول أو على مستوى المجالس الوزارية ولجانها. ملف الإرهاب لم يكن وليد المصادفة، وكان مجلس التعاون يبحث فيه من قبل حوادث 11 سبتمبر/ أيلول العام 2001 التي تعرضت لها الولايات المتحدة الأميركية وأدت إلى حدوث تحولات سياسية في المنطقة. اليوم "السبت" تنعقد اللجنة الوزارية لمجلس وزراء الداخلية بدول مجلس التعاون، وهناك الكثير من البنود المطروحة على سلم المناقشات، فما هي أهم هذه البنود؟ - كما تعلم فإن لجنة التعاون على مستوى وزراء الداخلية لدول الخليج ستجتمع اليوم "السبت"، وإن أحد أهم بنود جدول أعمال الجلسة والذي سيتصدر الاجتماع هو تقرير سابق أعدته الأمانة العامة لمكافحة الإرهاب، وما تقوم به دول مجلس التعاون مع الأسرة الدولية في هذا الجانب، كما سيبحث المجلس أمورا أخرى متعلقة بتبادل المعلومات بين الدول الأعضاء، والتنسيق المستمر بين الاجهزة الامنية. المعروف أن دول مجلس التعاون الخليجي وقعت جميعها اتفاق مكافحة الإرهاب - الخاص بدول مجلس التعاون - في مايو/ أيار ،2004 إلا أنه من غير المعروف الدول التي صدقت على هذا الاتفاق، ومتى سيدخل حيز التنفيذ؟ - نعم هناك دولتان فقط صدقتا على الاتفاق الأمني بين دول مجلس التعاون هما دولة الامارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، وان الاجراءات في الدول الباقية تتخذ من اجل إتمام عملية التصديق على الاتفاق الأمني لمكافحة الارهاب. كل دولة لها آلياتها في التصديق على هذه الاتفاقات وفقا لدستورها وتشريعاتها، ونحن على يقين بأن هذه التصديقات ستتم في القريب العاجل، ما يجعلها ضمن حيز التنفيذ، إلا اننا لابد ان نشير إلى ان العمل والتنسيق وتبادل المعلومات بين دول مجلس التعاون يتم حاليا على أرض الواقع بشأن مكافحة الارهاب حتى لو لم يدخل الاتفاق بعد حيز التنفيذ الفعلي. الاتفاق خاص بدول مجلس التعاون الخليجي، وهو إضافة إلى اسهامات المجلس في هذا المجال من خلال مشاركاته في الندوات والمؤتمرات الاقليمية والدولية. ولكن الاهم من هذا وذاك هو العمل الجماعي من قبل دول مجلس التعاون قادة وشعوبا للتصدي لهذه الظاهرة، وهو السبيل الكفيل بالحفاظ على أمن واستقرار دول المنطقة وشعوبها ومكتسباتها. يذكر أن مجلس الوزراء بالمملكة العربية السعودية وافق في 3 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، على اتفاق دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لمكافحة الإرهاب ، والذي تم توقيعه من قبل دول مجلس التعاون في دولة الكويت في 4 شهر مايو العام الماضي. تعقد الآن في البحرين اجتماعات اللجنة الوزارية لوزراء العمل والشئون الاجتماعية، فما أهم الموضوعات المطروحة؟ وكيف ترونها؟ - الاجتماعات بحثت موضوع العمالة الوافدة في دول المجلس وآثارها الجانبية وقضايا تنمية المرأة ومدى مظلة التأمينات الاجتماعية ومكافحة الفقر وغيرها. وكان جلالة ملك مملكة البحرين تطرق في مبادرته في القمة التشاورية التي عقدت في مدينة جدة بالمملكة العربية السعودية العام قبل الماضي إلى هذه الموضوعات، وقال انه تم عقد لجان وورش عمل قامت بتقديم توصياتها إلى هذه الاجتماعات لحل المشكلة. كيف ترى حل مشكلة العمالة الوافدة في منطقة الخليج بعد ان تفاقمت وفاق وجودها أعداد السكان الاصليين؟ - في ظل تزايد نسبة العمالة الوافدة من مجموع العمالة الاجمالية، نحن بحاجة إلى سن القوانين والنظم ووضع الاستراتيجية اللازمة للحد منها، في زمن تم فيه اكتمال التجهيزات الأساسية، ونمو القطاع الخاص وزيادة مشاركته في برامج التنمية، والنمو المتزايد في مخرجات التعليم من الأيدي العاملة المواطنة المؤهلة والمدربة. مشكلة العمالة الوافدة ظاهرة مرتبطة بأنماط تنموية وعادات خليجية ساهمت المعطيات المحلية السياسية والاقتصادية والاجتماعية في تكوينها، وان إصلاح الخلل في التركيبة السكانية في دول المجلس يقتضي أساسا الاهتمام بتطوير هذه الأنماط والعادات، وربما تغييرها والتعامل مع المشكلات البنيوية في الاقتصاد الخليجي لبناء اقتصاد تنموي الإنتاج، والبدء في إقامة نظم لدعم الكفاءات والمهارات الإدارية والمزايا التنافسية والإبداع في العمل لتطوير القدرات البشرية في كلا القطاعين العام والخاص، فضلا عن إجراء التقويم، وإتاحة فرصة التعليم والتدريب المستمر، واعطاء فرص عمل متزايدة للمرأة والجدية في تطبيق سياسات الاحلال وتوطين الوظائف بشكل متدرج ومدروس. بات من الضروري التعامل مع محاذير وتداعيات العمالة الوافدة، والاخذ بمبدأ التدرج والواقعية للحد من هذه الظاهرة في مجتمعات تمثل فيها العمالة الوافدة أكثر من سكانها وأكثر من قواها العاملة، إلا أنه من هذا المنطلق فإن العمالة الوافدة ستبقى ضرورة ما بقيت دوافعها. يشاع دائما بأن هناك خلافات بين دول مجلس التعاون الخليجي وهي عادة تظهر مع قرب موعد انعقاد قمة المجلس الاعلى لأصحاب الجلالة والسمو قادة الدول، فهل هذه الخلافات موجودة؟ وماذا حدث بشأن الخلاف البحريني - السعودي بشأن اتفاق التجارة الحرة مع أميركا؟ - لا توجد خلافات بين دول مجلس التعاون الخليجي، وما حدث بين مملكة البحرين والمملك

العدد 1177 - الجمعة 25 نوفمبر 2005م الموافق 23 شوال 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً