العدد 1177 - الجمعة 25 نوفمبر 2005م الموافق 23 شوال 1426هـ

التميمي: الغرب ينكر تأثره بالإسلام في "حقوق الإنسان"

في ورشة عن "حقوق الإنسان في الإسلام"

عقد "معهد التطوير الاستراتيجي" ورشة عمل تدريبية عن "حقوق الإنسان في الإسلام"، حاضر فيها وأدارها الباحث الإسلامي عزام التميمي، بحضور عدد من الناشطين الحقوقيين وممثل عن وزارة الشئون الإسلامية ووزارة الداخلية، في حين غاب ثمانية نواب عن الورشة كان من ضمن المدعويين الرئيسيين لحضور المناقشات التي عقدت يومي الأربعاء والخميس الماضيين، في "فندق ميركيور" في ضاحية السيف. وقد لفت التميمي خلال الورشة إلى أن الإسلام هو أصل "حقوق الإنسان"، وأن الأوروبيين لم يستقوا مفاهيم الحقوق الأساسية من الحضارة الرومانية والإغريقية كما يصور دائما، بل من الحضارة الإسلامية، التي تأثر بها الأوروبيون في حقبة التنوير. وأرجع التميمي أسباب نكران "الغرب" لتأثير الحضارة الإسلامية، إلى تراكمات الكنيسة وسيطرتها وتوزيعها لصكوك الطاعة والولاء ووقوفها ضد حرية التعبير وغيرها من الحقوق... كل ذلك خلق عقدة لدى الغرب من كل ما هو ديني، لذلك لم يتطرقوا لتأثير الإسلام لا من قريب ولا من بعيد. واستعرض التميمي خلال الورشة بشكل توصيفي، تاريخ حقوق الإنسان في الحضارة الرومانية والحضارة الإسلامية، مرورا بالعهد الجديد، وتأسيس المنظمات الحقوقية الحالية، كالامم المتحدة، ومنظمة مراقبة حقوق الإنسان "هيومان رايتس ووتش"، ومنظمة العفو الدولية، وغيرها. وتطرق إلى آيات قرآنية، تدل بشكل واضح على كفالة الإسلام لحقوق الإنسان، كما ذكر بعض المواقف للصحابة التي تؤكد هذا المفهوم. وقد اثيرت الكثير من النقاشات التي انتقدت فيها بعض الشخصيات في الولايات المتحدة الأميركية على اعتبار أنها "تدعي قيادتها لحقوق الإنسان إلا أنها تنتهك يوميا هذه المفاهيم التي كثيرا ما تتغنى بها". وأشار البعض "إلى معاملتها للسجناء في غوانتنامو، وحربها على العراق، وفضيحة سجن أبوغريب". فيما اعتبر البعض الآخر أن "لا علاقة للمواثيق الدولية والنصوص والاتفاقات بمواقف الولايات المتحدة الأميركية وان لا رابط بينهما". هذا، وانتقد عضو الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان رضوان الموسوي غياب ثمانية نواب، كان من المفترض حضورهم، معتبرا أن النواب لابد أن يكونوا بمثابة المدافع الحقيقي عن حقوق الإنسان، مطالبا اياهم بمضاعفة اهتمامهم بهذا الشأن. وتكمن أبرز المحاور التي تطرقت إليها الورشة في "الأسس الفلسفية لحقوق الإنسان في الثقافة الغربية، والإعلان الإسلامي لحقوق الإنسان، وحقوق الإنسان في الفكر السياسي الإسلامي المعاصر، وحركة حقوق الإنسان والخصوصية الإسلامية، وحقوق الإنسان والأمن الإسلامي، وحركة حقوق الإنسان العالمية والخصوصية الإسلامية وحقوق الإنسان والاستقرار الإسلامي، واستعادة المفاهيم الإسلامية الأساسية". وكان الهدف من الورشة بحسب تعبير منظميها "بيان الجوهر الإسلامي المساند لحقوق الإنسان، وتدريب العاملين والمهتمين بحقوق الإنسان على تضمين القيم الإسلامية في أنشطة حقوق الإنسان، وتزويد الناشطين الحقوقيين بالأسس الكفيلة بدفع حركة حقوق الإنسان على أسس إسلامية وطيدة". وبين عدد من المشاركين أن سبب حضورهم للورشة هو وجود عزام التميمي، إذ إنه "محاضر أول في معهد ماركفيلد ببريطانيا، كما أنه المدير التنفيذي لمعهد الفكر السياسي الإسلامي في لندن، وباحث في مركز دراسات الديمقراطية في المملكة المتحدة، ومدير مركز الحرية للعالم الإسلامي بالمملكة المتحدة أيضا، ومدير المكتب الإسلامي البريطاني". وكان التميمي قد دعا - في تصريح لـ "الوسط" - الى "عدم تسييس موضوعات حقوق الانسان" لاتها القاسم المشترك الذي يضمن العيش بكرامة لكل أنواع البشر. وشكر المشاركون المعهد الذي التفت الى أهمية الموضوع وتظم الورشة بهدف "تأصيل المفاهيم الحقوقية من وجهة نظر إسلامية".

العدد 1177 - الجمعة 25 نوفمبر 2005م الموافق 23 شوال 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً