العدد 1177 - الجمعة 25 نوفمبر 2005م الموافق 23 شوال 1426هـ

الجودر: الاستيلاء على الأراضي أكبر أنواع الفساد في تقرير "الرقابة"

توفيق: الإسلام لا يقيد حركة البشر... بل ينظمها

الوسط-محرر الشئون المحلية 

25 نوفمبر 2005

تحدث خطيب الجمعة في جامع طارق بن زياد بالمحرق الشيخ صلاح الجودر عن تقرير الرقابة المالية "إن تقرير الرقابة المالية كشف بعض الحقائق المؤلمة والتي ما كان لها أن تحدث ونحن في عهد الشفافية، وهذه الحقائق تحتاج إلى وقفة جادة لتصحيح المسار، وخصوصا أن التقرير تحدث بصورة علمية". وأكد الجودر أن "ما ذكره تقرير الرقابة لا يدع مجالا للشك بشأن الحجم الهائل للتجاوزات والمخالفات الإدارية والمالية، وأن أبرز تلك التجاوزات هو التدليس وسرقة المال العام والاستيلاء على الأراضي والكسب غير المشروع"، متسائلا "كيف يمكن تفسير صرف 200 ألف دينار لصيانة منزل أحد المسئولين في شركة تمتلك الحكومة فيها أكثر من نصف الأسهم"، مشيرا إلى أن التقرير "كشف عن تلاعب بعض المسئولين بأشكال مختلفة في المال العام وفي وضح النهار وبمئات الملايين، وأن هؤلاء المفسدين لو كانوا في أي دولة ولو في أقصى الأرض لتم تقديمهم إلى القضاء، ولذلك من واجبنا أن نطالب بسرعة وضع الرقابة الأمنية القوية على المال العام وأن تكون تلك الرقابة سابقة وليست لاحقة".

"قاسم": الديمقراطية الشكلية هي رد على الصحوة الإسلامية

من جهته، قال خطيب الجمعة في جامع الإمام الصادق بالدراز الشيخ عيسى قاسم "إن من ردود الفعل على الصحوة الإسلامية الكاسحة الطرح الأميركي إلى الديمقراطية الشكلية "وأقول الشكلية" في البلاد الإسلامية لاختطاف الأنظار، وللتلهية والتخذير ولإنقاذ الأنظمة التقليدية من أن تتعرض للتغيير، وقد ذهبت أميركا وأوروبا إلى أن تسقط بنفسها النظام المتصلب الذي يقف في وجه خطتها، ويصر على التحرك خارج المسار الذي تختاره، بعد صبر طويل على تمرده ومثال ذلك نظام صدام، الذي دعمته في وجه الإسلام وانتفاضات الإسلاميين وهذا ما حدث ابان الثورة الشعبانية"، وأوضح قاسم أنه "لا يستبعد أن يوجد تنسيق وتوافق بين أميركا والأنظمة التقليدية على فتح الساحة في البلاد الإسلامية اقتصاديا وثقافيا ودينيا وتربويا أمام الإرادة الأميركية وخططها وتنفيذ خططها بصورة غير مباشرة في المنطقة، على أن تبقى الحكم في الساحة السياسية بين الأنظمة المحلية وما يسمونه بالقطب الواحد صاحب الإرادة السيادية"، مؤكدا أن الثمن "الذي تتمسك به أنظمة الحكم التقليدية هو أصل البقاء والمكاسب الفئوية". وذكر قاسم عددا من النقاط التي تترتب عن هذا التنسيق هي: امتصاص نقمة الشعوب وخلق حال أمل كاذب عن طريق التبشير بشعار الديمقراطية، واختطاف نظر الأمة عن الطرح الإسلامي المنقذ حقا والذي صار يحقق واقعا على الأرض، والاقتراب من المعارضة في البلاد الإسلامية إلى حد الالتصاق والتغلغل للسيطرة المعلوماتية الشاملة عليها، واحتواء النخب القيادية الجاهزة في البلاد الإسلامية وإعداد نخب ناشئة لتكون البديل الجاهز لتنفيذ الخطط الأميركية، وخلق حالة من الاطمئنان إلى الصديق الغازي، والتربية والتثقيف الأجنبيين المباشرين وغير المباشرين للشعوب الإسلامية في ظل أجواء الثقة بحيث تنتهي إلى حالة ولاء كامل وارتماء في أحضان الأجنبي يصاحبه انفصال واسع عن الأنظمة الحاكمة التي آلمت تجربتها الشعوب، ويهيئ إلى الترحيب بالخيار الأميركي الغربي المعادي للإسلام. مشيرا إلى أن المخطط للمشروع هم "المؤسسات الغربية القائمة والعاملة في البلاد الإسلامية".وتساءل قاسم: أين من يعتبرون الأخذ برأي فقيه من الخارج تدخلا في الشئون الداخلية عن مثل هذه المؤسسات وعملها المكشوف وممارستها العملية في الوطن، فكيف صححوا لأنفسهم أن يلتفوا بها ويتلقوا دعمها، ويستندوا إلى منطقها؟!

"توفيق": الإسلام أعطى كل ذي حق حقه

وأشار خطيب الجمعة في جامع سار الشيخ جمعة توفيق إلى "إن الدين الإسلامي أعطى كل ذي حق حقه، وأرسل الله تعالى محمدا بالوحي من عنده فما مات حتى بين للناس ما يصلح لهم دينهم ودنياهم".وأكد توفيق ان الإسلام "كفل الحريات وجعل العبودية لله تعالى وحده، فأحل للعباد ما ينفعهم وحرم عليهم ما يؤذيهم وما يكون سببا في هلاكهم، ولكن بعض المسلمين لم يرضوا بأمر الله، فاتخذوا من الحرية الشخصية طريقا للفساد في الأرض بحجة الحرية الشخصية"، موضحا أن الحال الذي ينشده هؤلاء هو "حال الغرب الذين لا يدينون بدين ولا يحللون حلال الله ولا يحرمون حرامه، ومخطأ من يظن أن الإسلام يقيد حركة وتصرفات البشر، بل هو ينظمها ويجعلها تسير على نظام دقيق محكم مصدره رب العالمين".

السيدالغريفي: حذار حذار من الفتنة الطائفية

من جهته، حذر السيدعبدالله الغريفي في كلمة له مساء الخميس بمسجد الإمام الصادق بالقفول من الفتنة الطائفية. وقال: "لا أعتقد أن احدا يحترم دينه وعقلة وضميره يحاول أن يلعب بنار الفتنة الطائفية، هذه الفتنه التي لو اندلع فتيلها فسوف تحرق الأخضر واليابس على هذه الأرض"، مشيرا إلى أن "لا أعتقد أن احدا يريد الخير والازدهار لهذا الوطن يحاول أن يضرب على وتر الطائفية ويحرك هذا النغم النشاز المكروه، والصوت البغيض بما يحمله من إيقاظ الفتنة العمياء التي لن يكون حصادها إلا الدمار والفساد والعبث بالأنفس والأعراض والأموال". وأضاف الغريفي في كلمته "الذين يثيرون الطائفية ويحركون الفتن والعداوات بأي شكل من الأشكال وعلى أي مستوى من المستويات، وفي أي موقع من المواقع وتحت أي ذريعة من الذرائع وأي عنوان من العناوين هؤلاء لا يحترمون دينهم وعقولهم وضمائرهم، هؤلاء لا يريدون الخير والصلاح والازدهار لهذا الوطن، هؤلاء لا يملكون إخلاصا وحبا وانتماء لهذا الوطن، هؤلاء لا يهمهم أمن البحرين واستقرارها ووحدة شعبه وتلاحمه".

العدد 1177 - الجمعة 25 نوفمبر 2005م الموافق 23 شوال 1426هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً