عقدت جمعية الرسالة الإسلامية ندوة بمناسبة الذكرى السنوية الرابعة لرحيل الإمام السيدمحمد الشيرازي في مساء الثلثاء 22 نوفمبر/ تشرين الثاني ،2005 في مقر الجمعية بمشاركة السيدمحمد العلوي وراشد الراشد وبإدارة رئيس الجمعية السيدجعفر العلوي، حضرها جمع من العلماء والمثقفين. وابتدأت الندوة بمقدمة للسيدجعفر العلوي بين فيها أن المرجع الشيرازي لم يكن منظرا في شئون المسلمين فحسب، ولكن جمع مع ذلك العمل الجاد لإنهاضهم وتغيير واقعهم من خلال الكلمة والتوجيه والمؤسسات. وقال ان المرجع الراحل أشبه ما يكون بالطبيب الجراح الذي يشخص المرض ثم يبدأ بالعلاج والجراحة. ثم قال السيدالعلوي ان كتاب "السبيل" يدور حول محاور عدة أهمها شئون الحركة الإسلامية، والحكومة الإسلامية. ثم أبان أهمية كتاب "السبيل لإنهاض المسلمين" في منظومة كتب المرجع الراحل الإمام الشيرازي رحمه الله. وتحدث السيدمحمد العلوي عن طبيعة منهج الإمام الشيرازي وحركته ونشاطه المرتكز أساسا على الإسلام، والانطلاق من محوري الكتاب وأهل البيت عليهم السلام، وأن الإمام الشيرازي كتب هذا الكتاب في منتصف الثمانينات من القرن الماضي بعد أن رأى حال السبات التي تعيشها الأمة وحاجتها إلى الإنهاض. وانه كان واحدا من علماء الأمة الكبار الذين قادوا مشروعات التغيير في الأمة، وأن نهضته اتسمت بالحضارية والأخلاقية علاوة على مبدئيتها. من جانبه، قال الراشد إن اطروحة الإنهاض تعطي دلالة على وجود حالة التخلف الكبيرة التي تعيشها الأمة، والتي هي بحاجة إلى مشروع إنقاذ، وهو ما قام به الإمام الشيرازي متمثلا في هذا الكتاب وغيره من الكتب السياسية والتوعوية والفقهية التي كتبها، إضافة إلى تأسيسه المؤسسات، وصنعه كوادر من رجالات الأمة القادرة على العطاء الكبير والنافع للأمة. كما أوضح الراشد أن الإمام الشيرازي كان منفتحا على الأمة، فلم يكتف بمشروع التوعية في أوساط المسلمين، بل كان يطالب بتوعية غيرهم، وتعريفهم بالإسلام.
العدد 1177 - الجمعة 25 نوفمبر 2005م الموافق 23 شوال 1426هـ