العدد 3001 - الثلثاء 23 نوفمبر 2010م الموافق 17 ذي الحجة 1431هـ

مسئولية الشركات في قضية الماء الجبارة (1 - 2)

ويلبر دنكان - وكالة إنتر بريس سيرفس 

23 نوفمبر 2010

بدأ العالم يستيقظ الآن وببطء لحقيقة أنه وقع في قبضة أزمة ماء كبري. فاليوم يفتقر 884 مليون شخص لإمدادات مائية آمنة، في حين تقدر الأمم المتحدة أن أكثر من نصف سكان الأرض سيعيشون في مناطق معرضة لمخاطر عالية ناتجة عن ندرة المياه، بحلول العام 2030.

ليس من المستغرب إذن أن يكون قطاع الأعمال والشركات قد أدرك أن الطلب المتزايد على المياه والتنافس المتعاظم عليها، قد خلقا مستقبلاً محفوفاً بعدم اليقين.

فهناك ترابط وثيق بين قضية حصول الأهالي على الماء وبين مصلحة الشركات لتلبية احتياجاتها الإنتاجية، والشركات التي تركز على الأسواق الناشئة. هذه الأزمة العالمية جعلت من حق الأهالي الحصول على مياه مأمونة عنصراً حيوياً لقطاع الأعمال.

وبالفعل، تزايد إدراك الشركات التي تعتمد على استخدام المياه في عمليات الإنتاج، وخاصة الشركات متعددة الجنسية، للمخاطر السياسية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية المتصلة بالمياه. ففي نهاية المطاف إذا عجز الناس عن الحصول على المياه بسبب أنشطة شركة ما، وقعت سمعة هذه الشركة في خطر؛ بل وهدد ذلك بفقدانها رخصة العمل.

في مواجهة هذا الخطر، شهد العالم حملات كبرى عن المياه، من قبل عدد من الشركات الرائدة. وثمة عوامل مشتركة بين كل هذه الحملات، كتسليط الضوء على مدى نجاح الشركات في تقليل كمية المياه المستخدمة في الإنتاج، وخفض مستوى التلوث الناتج عن العمليات الصناعية، والإلحاح إعلاميا على أنها تنفق الأموال اللازمة لضمان حصول المزيد من الناس على إمدادات مائية آمنة ونظيفة.

قد يقال، إن مثل هذا التعهدات التي تشهرها الشركات الرائدة تستحق الثناء. ومع ذلك، فالواقع هو أن ما يقرب من مليار شخص يعيشون حالياً من دون مياه صالحة للشرب، يضاف إلى ذلك مخاطرة الشركات بعدم استمرار عملياتها، إنما يجبر قطاع الأعمال على إعادة النظر في قواعد لعبته.

فلا تكفي حملات حسن النوايا. فالقطاع الخاص والحكومات والمجتمع المدني في حاجة إلى تكثيف الجهود إذا أردنا تحقيق تكافؤ فرص الحصول على المياه لأشد الناس فقراً في العالم.

وبالإضافة إلى الحملات والمبادرات الرامية إلى توفير المياه، يتحتم على قطاع الأعمال أن يتناول الأسباب الكامنة وراء الظلم الاجتماعي والضاربة في جذور الأزمة، ليس من المنظور الإنساني فحسب، وإنما أيضاً لضمان مشاركة الشركات في تحمل نصيبها من مخاطر انخفاض وفرة المياه.

ومن الواضح أن آثار الفقر المائي في العالم النامي مازالت هائلة وخصوصاً على صحة الأطفال، وإمكانات تعليم البنات، ورعاية المرأة، وسبل العيش عموماً.

العدد 3001 - الثلثاء 23 نوفمبر 2010م الموافق 17 ذي الحجة 1431هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً