العدد 3050 - الثلثاء 11 يناير 2011م الموافق 06 صفر 1432هـ

10 آلاف دينار حصة الشركات المتعثرة من صندوق «تمكين»

قيمته 11,5 مليون دينار ويغطي تكاليف رأس المال المشغل

حضور حاشد في مؤتمر ريادة الأعمال
حضور حاشد في مؤتمر ريادة الأعمال

كشف مسئول في «تمكين»، التي تدير حصيلة 80 في المئة من رسوم تشغيل العمالة الأجنبية في البحرين، أنها تبتّ الآن في عروض شركات بحرينية تقدمت لمناقصة إدارة صندوق تابع لـ «تمكين» لتمويل المؤسسات المتعثرة تقدر قيمته بنحو 11.5 مليون دينار.

وأبلغ مدير دعم القطاع الخاص «تمكين» (صندوق العمل) محمد بوجيري الصحافيين على هامش مؤتمر دولي متخصص في ريادة الأعمال بدأت أعماله في العاصمة البحرينية أمس الأول، أن الشركات المتعثرة في أمس الحاجة لعمليات تمويل رأس المال المشغل، إذ تم وضع حزمة من برامج الدعم وبإمكان الشركة المتعثرة الاستفادة منها واستنفاذ مبلغ كحد أقصى 10 آلاف دينار لكل مؤسسة تستنفذ حسب مدة لا تزيد عن مدة عامين».

وأشار إلى أن ترسية عقود الإدارة ستتم خلال الربع الأول من العام الجاري.

وقال بوجيري «الصندوق لدعم المؤسسات المتعثرة ورصدت له تمكين 11.5 مليون دينار... نحن الآن في مرحلة مراجعة ترسية المناقصة التي ستأخذ بعض الإجراءات وتستغرق بعض الوقت... طرحنا مناقصتين الأولى لتقييم المؤسسات المتقدمة لتقديم الطلبات والثانية لإدارة محفظة الصندوق».

وشرح المسئول سبب عدم توكيل شركة واحدة للقيام بمهمة الإدارة ووضع الشروط اللازمة للحصول على تمويلات سداد التعثر «الهدف عدم تضارب المصالح».

وبين بوجيري «إجراءات ترسية المناقصة ستأخذ وقتاً في تسوية العقود مع الشركة التي تدير محفظة الصندوق كما سيتم إعداد التجهيزات اللازمة لوضع سياسات الدعم وإجراءات طلبات التقديم».

وتوقع أن يبدأ عمل الصندوق بعد نهاية الربع الأول أي بعد ترسية العقود. وقد تتعرض شركات بحرينية متوسطة وصغيرة إلى مشكلات في سداد قروض الأعمال التي استدانتها، وتضمن «تمكين» سداد 50 في المئة من مبالغ التسهيلات الميسرة التي تقدمها للمؤسسات والشركات البحرينية لدى البنوك المساهمة في عملية التمويل، وذلك بهدف تشجيع قيام الأعمال وتنمية إنتاجية الشركات.

وقال بوجيري «الصندوق سيستهدف دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة المتعثرة... شروط التعثر ستخضع لتقييم شركة استشارية تقييم الطلبات المتقدمة».

وعن آلية عمل الصندوق المقترح قال بوجيري «تمكين ستطرح 7 برامج لدعم المؤسسات المتعثرة ستؤمن من خلالها 70 في المئة من تكلفة المشاريع في عمليات رأس المال المشغل مثل مساندة دفع الإيجار واستئجار المعدات».

وسئل بوجيري عن التصنيفات التي وضعتها وزارة التجارة لتعريف المؤسسات الصغيرة والمتوسط فرد بالقول «تمكين تعمل أصلاً في تقييم الطلبات لمعيار تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الذي أقرته وزارة الصناعة والتجارة الشهر الماضي».


البحرين بيئة متقدمة إقليمياً في مجال ريادة الأعمال

قال نائب الأمين العام لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية آرت دي جيوس إن «بيئة البحرين الاقتصادية تبدو متميزة من حيث تعاطيها مع ريادة الأعمال»، مشيراً إلى أن «البحرين تعتبر متقدمة في دعم ريادة الأعمال إقليمياً في هذا الجانب».

وعن تعليقه حول المنتدى الدولي العاشر الذي أفتتح أعماله في المنامة، قال جيوس إن «هذا المنتدى يعد تقريباً الأكبر منذ بدء فعاليات هذا المؤتمر في العام 2001، وذلك بسبب كثرة المشاركين والحضور وتنوعهم وتنوع المحاور التي يعالجها وتتطرق إليها جلساته».

وأشار إلى أن من «أبرز النقاشات التي دارت في المؤتمر ركزت على التحديات التي تواجه رواد الأعمال فيما يتعلق بإتباع الإجراءات والقوانين الروتينية التي تعطل أعمالهم». ولذلك فإن «البيئات الجاذبة لريادة الأعمال، حسب رأيه، هي البيئات التي لا تتطلب الكثير من الإجراءات الروتينية».

وأشار جيوس إلى أن أحد أهم المحاور التي تم التطرق إليها هي «تشجيع خلق بيئة تنظيمية ومحفزة للأعمال تساعد على نمو الأعمال الخاصة وريادة الأعمال، علاوة على التطرق إلى محور استثمار التكنولوجيا في مناطق العمل».

ورأى أن «مفهوم ريادة الأعمال مرتبط بشكل مباشر بإيجاد طرق ووسائل جديدة لتحقيق الأرباح».

وأضاف بأن أحد المحاور الرئيسة التي تم التركيز عليها في المنتدى هو تمكين الشباب عبر إعطائهم المهارات والإمكانيات اللازمة التي تؤهلهم لدخول مجال ريادة الأعمال».

وركز على محور مهم يرتبط بتمكين المرأة من أجل توفير بيئة ملائمة لتشجعهم ودفعهم على خوض مجال ريادة الأعمال. إذ عبر السيد جيوس عن مدى أهمية مشاركة المرأة حول العالم في قطاع ريادة الأعمال وخصوصاً لما يرتبط ذلك من انسجام مع التوجهات العالمية نحو تمكين المرأة.

كما أضاف بأن «هذه المسألة ترتبط بالنسب العالمية التي تثبت بأن المرأة تحمل كفاءات عليا في شتى المجالات، مما يؤهلهن للوصول إلى مواقع صنع القرار أو الإدارة العليا في المؤسسات الحكومية والخاصة، وهو الأمر الذي يمكن أن تساهم ريادة الأعمال في تحقيقه».

و أكد جيوس على أهمية هذا المنتدى الدولي الذي يقام كل عام «في تحقيق فرص للتشبيك وتبادل الخبرات والدروس فيما يتعلق بمجال ريادة الأعمال حول العالم».

وشدد على « أهمية النظر إلى قطاع الأعمال على أنه ليس قطاعاً ربحياً فحسب، بل انه قطاع يتضمن مسئولية اجتماعية كبيرة، وبالمساهمة في مشاريع ريادة الأعمال وارتباطها بالمجتمع يمكننا تحقيق عالم أفضل».


البحرين تسير على خطى حثيثة لدعم ريادة الأعمال

تواصلت لليوم الثاني على التوالي أعمال المنتدى الدولي العاشر لريادة الأعمال والذي يقام في البحرين بتنظيم من تمكين بالتنسيق مع مركز الأبحاث وريادة الأعمال بكلية أسكس بالمملكة المتحدة ومنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بباريس، فرنسا.

وافتتح المؤتمر أعماله بجلسة عمل تحت عنوان «كيفية تحفيز أنظمة بيئية ريادية». تلتها عدد من الحلقات الحوارية ناقشت الموضوعات التالية: «إطار عمل سياسة ريادة الأعمال المستدامة»، «استكشاف الفرص خلال التخطيط للأعمال»، و «تنمية المشاريع الريادية: التضمين الاجتماعي وريادة الأعمال».

كما شهدت أعمال اليوم الثاني جلسات حوارية بعروض تقديمية لخمس أوراق عمل هي: «ريادة الأعمال، والتنمية، والاعتبارات المكانية»، و «رواد الأعمال والثروة البشرية»، و «التقنية، والابتكار، والمجتمع»، و «شبكة المعارف والثروة البشرية»، و «تنمية ريادة الأعمال والمخرجات الاجتماعية».

في هذا الإطار، وقد أكد الرئيس التنفيذي لبنك البحرين للتنمية نضال العوجان خلال جلسة العمل التي ترأسها محمد كمشكي، وجاءت تحت عنوان «القضايا المهمة في ريادة الأعمال»، أكد على أهمية ثقافة ريادة الأعمال والعمل على نشرها في الأوساط الاجتماعية كافة، لما لها من قدرة على خلق جيل جديد يملك حس المبادرة ويقبل على المشروعات الخاصة وامتهان مهنة رب العمل.

وقال العوجان «إن هناك الكثير من الوزارات والهيئات والمؤسسات في البحرين التي تدعم رواد الأعمال والتي تقدم لهم كافة وسائل المساعدة، وما على رواد الأعمال إلا القيام بالدراسات اللازمة ووضعها في تقرير متكامل والتقدم بها للجهات المعنية».

إلى ذلك، فقد شهد المنتدى حلقة حوارية بعنوان «تشجيع ريادة الأعمال في معاهد البحوث والجامعات» شارك فيها كل من مديرة مكتب التدريب المهني بجامعة البحرين الدكتورة جميلة المحاري، والمديرة التنفيذية بشركة إنجاز سمو الشيخة حصة بنت خليفة آل خليفة، وبروفيسور مؤسسات الأعمال والابتكار بجامعة أسكس في المملكة المتحدة البروفسور جاي ميترا، وأخيراً رئيس إدارة الأعمال بجامعة بايورا في نيجيريا الدكتور مورتالا ساغاجي.

ومن ضمن الحلقات الحوارية أيضاً حلقة بعنوان «الأسواق العالمية، والسياسات الوطنية، والميزة التنافسية للشركات»، شارك فيها رئيس مجلس إدارة بيت رواد الأعمال ومركز تنمية المؤسسات بالمملكة العربية السعودية نبيل شلبي، والبروفيسور بكلية السياسات العامة ومدير مركز ريادة الأعمال بجامعة جورج ماسون في واشنطن البروفيسور زولتان أكس، ورئيس منتدى ريادة الأعمال بمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية البروفيسور فرانسيسكو هيرل، إضافة إلى رئيس كلية آي بي أس مومباي لإدارة الأعمال، الهند البروفيسور واي كاي بهوشان.

وكانت آخر الحلقات الحوارية تحت عنوان «التدريب على ريادة الأعمال وتطوير المهارات» التي شارك فيها كل من رئيس مكتب الأمم المتحدة لترويج الاستثمار والتكنولوجيا هاشم حسين، ورئيس فرع الجامعة العربية المفتوحة الدكتور سمير فخرو، والمدير التنفيذي للمشاريع بكلية البحرين بوليتكنيك كريس كوتس، إضافة إلى عميدة كلية ريجا الدولية للاقتصاد والأعمال بمدينة ريجا (لاتفيا) أريانا سينيكوفا.

العدد 3050 - الثلثاء 11 يناير 2011م الموافق 06 صفر 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً