العدد 3072 - الأربعاء 02 فبراير 2011م الموافق 28 صفر 1432هـ

تحالف «سامسونج» يفوز ببناء محطة المحرق للصرف بقيمة 200 مليون دينار

تأكيداً لما نشرته «الوسط»

وزيرا المالية و الأشغال يوقعان اتفاقية تخصيص محطة المحرق لتحالف تقوده سامسونج الكورية                    (تصوير: عيسى إبراهيم)
وزيرا المالية و الأشغال يوقعان اتفاقية تخصيص محطة المحرق لتحالف تقوده سامسونج الكورية (تصوير: عيسى إبراهيم)

وقّع أمس الأربعاء (2 فبراير/ شباط 2011) تحالف بقيادة «سامسونج» الكورية ويضم «شركة أبوظبي للاستثمار» Invest AD المتخصصة في الخدمات المالية، و»يونايتد يوتليتز» البريطانية، مع الحكومة البحرينية بعقد امتياز لبناء وتشغيل محطة جديدة لمعالجة مياه الصرف الصحي في المحرق.

وتعتبر هذه المحطة الأولى من نوعها في الشرق الأوسط من حيث اشتمالها على شبكة لتجميع مياه الصرف الصحي بقيمة تقدر بنحو 200 مليون دينار، وذلك تأكيداً لما انفردت «الوسط» بنشره في (22 ديسمبر/ كانون الأول 2010).

وتم بمبنى وزارة المالية أمس توقيع العقود القانونية الخاصة بامتياز بناء وتشغيل محطة المحرق لمعالجة مياه الصرف الصحي، والذي يعد المشروع الأول من نوعه في مجال خصخصة خدمات الصرف الصحي في مملكة البحرين وتبلغ قيمته 200 مليون دينار بحريني، وذلك بحضور وزير المالية الشيخ أحمد بن محمد آل خليفة، ووزير الأشغال عصام خلف، وعدد من كبار المسئولين، بالإضافة إلى ممثلي المجموعة صاحبة العطاء الفائز بعملية تنفيذ المشروع: شركة سامسونج للهندسة، وشركة إنفست أبوظبي، وشركة يونايتد يوتليتز الدولية، والجهات الاستشارية للمشروع.

وستعالج المحطة 100 ألف متر مكعب من مياه الصرف الصحي يومياً، ومن المقرر إنجاز الأعمال الميكانيكية فيها بعد 30 شهراً. وستتولى «سامسونج انجنيرنغ» و»يونايتد يوتليتز» إدارة عمليات التشغيل والصيانة لمدة 24 عاماً عقب الإنجاز.

وقد أرست وزارتا الأشغال والمالية في البحرين عقد الامتياز على هذا الائتلاف بعد إجراء تقييم فني ومالي شامل لـ 6 عطاءات متميزة كان قد تم تسليمها في فبراير/ شباط 2010.

وتتوزع أسهم المشروع على شركات الائتلاف الثلاث، حيث تملك «سامسونج» 45 في المئة منه، و Invest AD 35 في المئة، و»يونايتد يوتليتز» 20 في المئة. وسيتم تطوير المشروع خلال 3 أعوام ونصف العام على أن يتم تمويله بالدين من قبل «بنك الاستيراد والتصدير الكوري»، ومجموعة «سوميتومو ميتسوي» المصرفية اليابانية، والبنكين الفرنسيين «ناتيكسيس» و»كريدي أجريكول».

ويمثل تنفيذ المشروع خطوة جديدة ضمن سعي الحكومة إلى إشراك القطاع الخاص للاستثمار في قطاع البنية التحتية؛ إذ يعتبر قطاع الصرف الصحي من القطاعات المهمة للمواطنين لعلاقته المباشرة بالصحة العامة والبيئية، وسيؤدي إلى إحداث نقلة نوعية في مجال الصرف الصحي من خلال إنتاج مياه معالجة على قدر عال من الجودة ولاستخدام القطاعات الصناعية والزراعية أو إعادة ضخها في المياه الجوفية. وأكد وزير المالية في كلمة ألقاها بالمناسبة، أن مشروع محطة المحرق لمعالجة مياه الصرف الصحي يمثل إضافة جوهرية إلى سعي الحكومة إلى إشراك القطاع الخاص في تطوير المشاريع العامة، كما يمثل نقلة نوعية لمعالجة مياه الصرف الصحي في المملكة تتضمن الأخذ بأحدث المواصفات البيئية وإنتاج كميات من المياه المعالجة بمستويات عالية الجودة لاشك أنها ستسهم في سد الطلب المتنامي على المياه في القطاعين الصناعي والزراعي، كما أوضح أن هذا المشروع يأتي في إطار استراتيجية التخصيص التي تنتهجها المملكة كأحد المكونات الأساسية لاستراتيجية إدارة المصروفات العامة، والتي تتضمن التوسع في إسناد إدارة المشاريع والخدمات الحكومية للقطاع الخاص من ناحية، وتأكيد الطابع الإشرافي والرقابي للدور الحكومي من ناحية أخرى.

ونوه الوزير إلى الدور المحوري لمجلس المناقصات والمزايدات في إدارة هذا العطاء عبر مراحله المختلفة والتي تمت بشفافية تامة ووفقاً لقواعد المناقصات.

من جانبه، أكد وزير الأشغال، في كلمته أن مشروع محطة المحرق لمعالجة الصرف الصحي يأتي ضمن جهود الوزارة لتطوير هذا القطاع للارتقاء بمستوى الخدمات التي توفر للمواطنين، مشيراً إلى أنه سيتم بناء محطة مياه الصرف الصحي في منطقة المحرق شمال ميناء خليفة بن سلمان وسيتم تطويرها على أساس «بناء وملكية وتشغيل»؛ إذ تقدر السعة التصميمية للمحطة بــ 100 ألف متر مكعب يومياً ويتضمن المشروع إقامة قنوات لنقل مياه الصرف الصحي من مختلف المناطق إلى المحطة بطول 15 كيلومتراً وباستخدام أحدث تقنيات الحفر العميق.

وقال الرئيس والرئيس التنفيذي لشركة سامسونج انجنيرنغ، بارك كي- سيوك: «يشكل هذا العقد علامة فارقة في تاريخ الشركة، فقد نالت سامسونج انجنيرنغ شرف العمل في أول مشروع بنظام بناء تملك تشغيل/ بناء تشغيل ونقل ملكية في البحرين، وهو سيشكل جزءاً أساسياً من البنية التحتية للصرف الصحي في المملكة. وأما هدفنا الآن، فهو إرساء علاقة طويلة الأمد مع وزارة الأشغال البحرينية عبر تنفيذ مشروع عالمي المستوى وفقاً للجدول الزمني المحدد وباعتماد أعلى معايير السلامة».

وعلق الرئيس التنفيذي في Invest AD، والمختص بإدارة الأسهم المدرجة وصناديق الملكية الخاصة ناظم فواز القدسي: «تنبع أهمية ائتلافنا من احتضانه لخبرات ومعارف منقطعة النظير في مجال البنية التحتية، وتمتعه بعلاقات مع شركاء ماليين أقوياء في الشرق الأوسط وأوروبا وآسيا».

وأضاف: «أنا على ثقة أن هذا النوع من الائتلافات سيتبوأ مكانة أكثر أهمية خلال الأعوام القادمة، وذلك بفضل الاستثمارات المكثفة التي تقوم بها البلدان ذات النمو الاقتصادي السريع في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في سياق خططها التنموية طويلة الأمد».

وسيضمن الائتلاف تزويد منشأة المحرق بأحدث التقنيات عالية الكفاءة بما يتلاءم مع دورها كمحطة تخدم المنطقة الاستراتيجية المحيطة بالمنامة، والتي تضم مطار المنامة الدولي، والمنطقة الصناعية الجديدة، فضلاً عن منطقة سكنية مكتظة. وعند اكتمال المشروع، ستتولى المحطة مسئولية إدارة وتطوير وتشغيل جزء من شبكة الصرف الصحي في العاصمة البحرينية.

وتشير قاعدة بيانات MEED Projects إلى أن منطقة الشرق الأوسط تشهد حالياً تنفيذ مشاريع بقيمة إجمالية تزيد عن 2 تريليون دولار، ويتم تطوير العديد منها بهدف الاستفادة من الإيرادات النفطية لتحقيق مزيد من التنوع الاقتصادي.

العدد 3072 - الأربعاء 02 فبراير 2011م الموافق 28 صفر 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً