أكد النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين إبراهيم زينل ضرورة تعزيز الحوار الاجتماعي بين أطراف الإنتاج وأن تمثل هذه الأطراف بشكل عادل ومتساوٍ، خاصة أصحاب الأعمال باعتبارهم الطرف الأساسي في المعادلة الإنتاجية، لافتاً إلى أن استقرار سوق العمل لن يتحقق إلا من خلال قرارات وإجراءات توافقية بين الأطراف ذات العلاقة، ولا يمكن لهذا الاستقرار أن يستمر ويتم إلا من خلال التفاهم والحوار الذي يضع في اعتباره ثقل كل طرف ولاسيما أصحاب الأعمال، كما أكد أن معايير العمل اللائق في البحرين ذات مستوى عالٍ جيد تعززه البيئة القانونية والتشريعية ودرجة الوعي المتنامية لدى أصحاب الأعمال والعمال.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقد ببيت التجار بين الغرفة ومسئولة برامج البحرين في قسم البرامج الإقليمية شذى الجندي، والمستشار الإقليمي للهجرة بمنظمة العمل الدولية أضفر خان، بحضور الأمين المالي للغرفة عثمان الريس، ممثل الشركات الكبرى بالغرفة علي أحمدي.
وأشار إبراهيم زينل إلى أن الغرفة في إطار جهودها لتحقيق الأهداف المشتركة لأجندة العمل اللائق تعمل على وضع برامج تدريبية لمديري الموارد البشرية ببعض المنشآت المختارة وتعريفهم بسياسات تطوير الموارد البشرية بالإضافة إلى بناء القدرات البشرية في الغرفة، مشيراً إلى أن الغرفة تضم في هيكلها إدارة خاصة بسوق العمل تُعنى بمختلف قضايا العمل.
وأفادت مسئولة برامج البحرين في قسم البرامج الإقليمية التابع للمكتب الإقليمي للدول العربية في بيروت شذى الجندي أن منظمة العمل الدولية جادة في بناء وتنمية قدرات الشركاء الاجتماعيين الثلاثة في مجالات العمل المختلفة وبما يؤدي إلى تحقيق مستويات عالية من العمل اللائق في البحرين، ويقوي الحوار الاجتماعي، وتطوير الشراكة الإنتاجية وذلك من خلال الشروع في تطبيق الخطة التنفيذية لبرنامج العمل اللائق في البلاد والتي ستنفذ بمشاركة ثلاثية من أطراف المعادلة الثلاثية للعمل.
كما أكد جانب الغرفة خلال الاجتماع اهتمامه بإيجاد قنوات من العمل والتعاون المشترك بين الطرفين في كل ما يخدم تنمية الشراكة والتعاون بين أطراف الإنتاج في مملكة البحرين، وقال إن الغرفة تدعم كل جهود المنظمة والتي تصب في صالح تعزيز الشراكة بين أطراف الإنتاج، وأشار إلى أن الغرفة تعمل جاهدة على تحسين ظروف وبيئة العمل كون ذلك سينصب في المحصلة النهائية على زيادة الإنتاجية ورفع جودتها، لافتاً إلى أن ذلك يتحقق من خلال توافر العديد من الظروف من بينها إيجاد ثقافة واعية للعمل والإنتاج.
وقال إن هناك علاقة متلازمة بين توفير معايير لائقة للعمل وتحقيق الاستقرار لسوق العمل، مشيراً إلى تحفظ الغرفة على كل ما يضر بمصالح القطاع الخاص وبسمعة مملكة البحرين باعتبارها واحدة من أكثر الاقتصاديات التي تتمتع بتشريعات وقوانين وبيئة استثمارية واقتصادية التي تحمي حقوق العمال، ولكنها في نفس الوقت تبدي نفس القدر من التحفظ فيما يضر بمصالح أصحاب الأعمال.
ومن جانبه، ذكر جانب منظمة العمل الدولية أن المكتب الإقليمي للمنظمة يعمل على المساعدة في إيجاد حلول للكثير من التحديات التي تواجه العملية الإنتاجية، من خلال تطوير بيئة العمل وتقوية الحوار الاجتماعي كي يتسنى لمنظمات أصحاب العمل المساهمة مع الحكومات في وضع الحلول للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية، ويأتي من ضمن تلك الجهود البرنامج الوطني للعمل اللائق الذي يحوي عدة أنشطة من ضمنها بناء القدرات في مجالات الحوار الاجتماعي وتنمية مهارات التفاوض، اعادة هيكلة الغرفة، حل المنازعات، كما أن المنظمة تعمل على اقتراح البرامج الهادفة إلى تنمية الموارد البشرية وتطوير معايير العمل اللائق، وقال إن المنظمة مستعدة للتعاون مع الغرفة من خلال خبراتها وتجاربها لإثراء خدمات الغرفة والارتقاء بأدائها، وتقديم كل ما يدفع إلى خلق قطاع خاص منتج ومتنافس يلعب دوره في تنمية الاقتصاد الوطني.
العدد 3072 - الأربعاء 02 فبراير 2011م الموافق 28 صفر 1432هـ