العدد 3092 - الثلثاء 22 فبراير 2011م الموافق 19 ربيع الاول 1432هـ

صعود النفط والثورات الشعبية يخيمان على محادثات الرياض

تصدر ارتفاع أسعار النفط والثورات الشعبية التي أطاحت بالفعل برئيسين جدول أعمال منتدى الطاقة الدولي الذي يجمع الدول المنتجة والمستهلكة وتستضيفه السعودية أكبر بلد مصدر للنفط في العالم أمس الثلثاء (22 فبراير/ شباط 2011).

وقال وزراء سعوديون ومن دول أخرى على هامش المنتدى إنه لا حاجة حتى الآن لزيادة إمدادات الخام إلى أسواق النفط حيث أنها تتلقى إمدادات جيدة.

لكن ممثلين عن الدول المستهلكة يقولون إن الأسعار التي تجاوزت المئة دولار تشكل خطراً على النمو الاقتصادي.

ولم يتحدث وزير البترول السعودي علي النعيمي إلى الصحافيين بعد وحصر تعليقاته في كلمة ترحيب.

وقال نائبه يوم الإثنين إن السوق بها إمدادات وفيرة.

وقال وزير النفط الإماراتي محمد بن ظاعن الهاملي أمس إن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ستتدخل إذا دعت الحاجة لكن الإمدادات تصل إلى السوق حتى الآن.

وأضاف أن الأحداث الجارية في الشرق الأوسط لم تحل دون تسليم النفط الخام في موعده إلى السوق.

ومضى يقول إن المنظمة تتابع الأوضاع في ليبيا مضيفاً أن ارتفاع الأسعار هو رد فعل للوضع الراهن.

وارتفعت أسعار النفط هذا الأسبوع متجاوزة 108 دولارات للبرميل مسجلة أعلى مستوياتها في عامين ونصف العام بعد امتداد الثورة الشعبية التي أطاحت بالرئيسين التونسي والمصري إلى ليبيا العضو بمنظمة أوبك في حين مازال الزعيم الليبي معمر القذافي متشبثاً بالسلطة.

وفي إندونيسيا قال كبير اقتصاديي وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول إن أسعار النفط «تنطوي على خطر حقيقي بالنسبة للتعافي الاقتصادي العالمي» وإن الوكالة التي تمثل الدول المستهلكة مستعدة لسحب النفط من الاحتياطيات إذا دعت الحاجة.

ومن المقرر أن يلقي المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية نوبو تاناكا كلمة أمام منتدى الطاقة الدولي.

وحتى اندلاع الاحتجاجات على حكم القذافي الممتد منذ 41 عاماً في العاصمة الليبية الأسبوع الماضي كان كثيرون في سوق النفط العالمية يفترضون أن ثروة البلاد النفطية ستكون كافية لاحتواء الاضطراب.

والاضطرابات الليبية لها مغزى كبير خاصة للأسواق النفطية لأنها عطلت الإمداد ورغم أن الكمية المتأثرة حتى الآن يمكن تعويضها فقد تنامت مخاوف بشأن المدى الذي قد تمتد إليه الاضطرابات.

والسيناريو الذي لا يمكن تصوره هو تعطل إمدادات السعودية والتي تضخ نحو عشرة في المئة من النفط العالمي وتمتلك أكبر فائض في الطاقة الإنتاجية في العالم.

والسعودية هي البلد المنتج الوحيد القادر على الاستجابة سريعاً بضخ كميات كبيرة من النفط لتعويض أي نقص كبير في الإمدادات.

ومازالت أسعار النفط أقل كثيراً من أعلى مستوياتها على الإطلاق البالغ أكثر من 147 دولاراً للبرميل والمسجل في يوليو/ تموز 2008.

ودفع ذلك الصعود السعودية لعقد محادثات طارئة في مدينة جدة الساحلية على البحر الأحمر وتعهدت بضخ المزيد من النفط إذا احتاجت السوق.

وفي أعقاب ذلك زاد صعود الأسواق قبل أن تهوي إلى أعلى قليلاً من 30 دولاراً للبرميل بفعل الأزمة المالية العالمية.

وترتب على ذلك اتفاق منظمة أوبك على أكبر خفض للإنتاج على الإطلاق في ديسمبر/ كانون الأول 2008 ولم تغير سياستها الإنتاجية رسمياً منذ ذلك الحين رغم أنها زادت فعلياً الإنتاج فوق المستويات المستهدفة.

وليس من المقرر أن تجتمع المنظمة رسمياً لإعادة تقييم سياسة الإنتاج قبل يونيو/ حزيران.

وتحظى السوق ألان بإمدادات أفضل ومخزونات أعلى مقارنة مع 2008 حينما قادت الصين ثاني أكبر مستهلك للنفط في العالم بعد الولايات المتحدة قفزة في الطلب.

لكن المخاطر السياسية تثير قلقاً أكبر.

وقال المحلل لدى بتروليوم بوليسي انتلجنس، بل فارين برايس «أعتقد أن موضوع الاستقرار الإقليمي يطغى على جميع المخاوف بشأن الأسعار في الوقت الحالي».

وأضاف «لا يريدون تكراراً لما حدث في 2008 لكن صراحة هذا يأتي في المرتبة الثانية بعد استعادة الاستقرار الذي يأتي على رأس الأولويات الآن».

العدد 3092 - الثلثاء 22 فبراير 2011م الموافق 19 ربيع الاول 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً