تجددت التظاهرات التي دخلت يومها الخامس أمس الثلثاء (22 فبراير/ شباط 2011) في مدينة السليمانية، ثاني أكبر مدن إقليم كردستان العراق، وضمت آلاف الأشخاص مطالبة بإجراء إصلاحات سياسية ومكافحة الفساد وتحسين الأوضاع في الإقليم.
وتجمع المتظاهرون بعد منتصف النهار في ساحة التحرير وسط مدينة السليمانية (270 كلم شمال بغداد) وهم يهتفون بسقوط الحكومة ويطالبون بإصلاحات جذرية، وفقاً لمراسل «فرانس برس».
ورفع المتظاهرون لافتات كتب على إحداها «عندنا ساحة تحرير، لا تنسوا حسني مبارك»، وأخرى «نطالب بإصلاحات وتغييرات فورية قبل فوات الأوان».
وتميزت تظاهرة الثلثاء بمشاركة عدد كبير من الفنانين في الإقليم الذين ارتدوا ملابس بيضاء كتب عليها «جدار السلام»، ووقفوا حاجزاً بين قوات الأمن والمحتجين.
وقام الفنانون بتوزيع الورود على قوات الأمن والمحتجين الذين بدأ عددهم يتزايد.
إلى ذلك، أعلن مصدر مسئول في الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان، مسعود البارزاني أن الحزب قرر تغيير مسئول فرعه في السليمانية (هيوا أحمد) على إثر إصابة عدد من المتظاهرين في احتجاجات الخميس الماضي.
وكان رئيس حكومة إقليم كردستان برهم صالح وصف التظاهرات في السليمانية ضد الحكومة بـ «الفتنة والقائمين بها بمثيري الشغب».
من جانب آخر، أقرت الحكومة العراقية مشروع قانون ينص على تخفيض رواتب ومخصصات كبار رجال الدولة، و خصوصاً في الرئاسات الثلاث بنسب تصل إلى خمسين في المئة وتوجيه الأموال إلى الإعمار والبناء حسبما أعلن الناطق باسم الحكومة.
وقال علي الدباغ في بيان إن «مجلس الوزراء قرر الموافقة على مشروع قانون تخفيض رواتب ومخصصات رئيس الجمهورية ونوابه ورئيس الوزراء ونوابه والوزراء ووكلاء الوزارات ومن هم بدرجتهم ومن يتقاضى رواتبهم والمستشارين وأصحاب الدرجات الخاصة والمديرين العامين ومن هم بدرجتهم ومن يتقاضى رواتبهم والمكافأة الشهرية لرئيس مجلس النواب ونائبيه وأعضاء مجلس النواب وإحالته إلى مجلس النواب».
من جانبه، اعتبر رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي أمس أنه لا يعقل أن يعاني العراق الغني بالنفط من أزمة كهرباء، مؤكداً حاجته إلى عام ونصف العام لتطوير هذا القطاع الحيوي الذي أرهق العراقيين.
وقال المالكي خلال لقائه جمعاً كبيراً من شيوخ عشائر ووجهاء محافظة البصرة «من المعيب أن يعاني العراق الغني وصاحب الثروات من أزمة في الكهرباء والبطاقة التموينية». وعزا المالكي حالة الكهرباء إلى «الأنظمة الديكتاتورية والقيادات المغامرة»، وقال «لكننا نفخر بأننا (...) استطعنا أن نوقف التداعي ونتجه نحو الصعود».
وأضاف أن «العام المقبل سيشهد تغييراً جذرياً في قدراتنا نتيجة زيادة صادراتنا النفطية والغازية»، مؤكداً أن الحكومة تحتاج «إلى عام ونصف العام ... لأن موضوع الكهرباء مرتبط بالزمن وليس بتوفير الأموال ونحن ماضون في هذا الاتجاه».
من جهة أخرى، تعهد المالكي بمتابعة موضوع البطاقة التموينية شخصياً.
العدد 3092 - الثلثاء 22 فبراير 2011م الموافق 19 ربيع الاول 1432هـ