حمل الرئيس الفلسطيني، محمود عباس أمس الثلثاء (1 مارس / آذار 2011) الحكومة الإسرائيلية المسئولية عن «المأزق» الذي وصلت إليه عملية السلام بسبب رفضها وقف الاستيطان.
وأكد عباس، خلال لقائه وزير الخارجية الروماني، ثيودور باكونتشي في رام الله بالضفة الغربية، أهمية دور الاتحاد الأوروبي في إقناع اللجنة الرباعية بإصدار بيان يدعم إمكانية تحريك عملية سياسية ذات مغزى. وشدد على أهمية تجميد الاستيطان الإسرائيلي والارتكاز على مرجعيات القانون الدولي وصولاً لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
جاء ذلك فيما قال شهود عيان إن مستوطنين إسرائيليين ألحقوا أضراراً بمنازل وسيارات في قريتين فلسطينيتين أمس غضباً فيما يبدو من إزالة إسرائيل وحدتين استيطانيتين. وقال سكان بقرية حوارة بالضفة الغربية إن المستوطنين ألقوا قنابل بنزين على منزل وهشموا نوافذ آخر وأشعلوا النيران في عدد من السيارات في ساعات الليل قبل أن ينتقلوا إلى قرية بورين القريبة إذ منعهم جنود إسرائيليون من مهاجمة مسجد. ولم ترد أنباء عن حدوث إصابات. وقال متحدث باسم الشرطة الإسرائيلية إنه يجري التحقيق في الأمر.
وقال صاحب المنزل الذي هاجمه المستوطنون في حوارة، رامي الضميضي « حاولنا إطفاء الحريق لكننا لم نستطع لأنه كان كبيراً. احترق البهو بالكامل وجزء من غرفة الضيوف».
وجاءت هذه الأحداث بعد أن هدمت السلطات الإسرائيلية أمس الأول منزلين في مستوطنة هبات جلعاد بالضفة الغربية.
في سياق آخر، قال مصطفى البرغوثي الذي حل في المركز الثاني بعد الرئيس الفلسطيني في الانتخابات الرئاسية في العام 2005 إن موجة الاحتجاجات الشعبية التي يشهدها العالم العربي ستلهم قريباً الفلسطينيين لينظموا بدورهم احتجاجات سلمية ضد الاحتلال الإسرائيلي. وصرح البرغوثي بأن فشل مفاوضات السلام على مدى عشرين عاماً سيدفع الفلسطينيين إلى تنظيم تجمعات حاشدة ضد الحكم الإسرائيلي.
ويرى البرغوثي أن الاضطرابات في الشرق الأوسط تظهر أن الأحداث تتطور سريعاً وتأتي بنتائج أسرع كثيراً من حركات أخرى لم تلجأ للعنف مثل التي حدثت في الهند ضد الحكم البريطاني في القرن العشرين وحركة مارتن لوثر كينغ في الولايات المتحدة
العدد 3099 - الثلثاء 01 مارس 2011م الموافق 26 ربيع الاول 1432هـ