العدد 3099 - الثلثاء 01 مارس 2011م الموافق 26 ربيع الاول 1432هـ

الجيش العماني يبعد المتظاهرين من وسط صحار والاحتجاجات مستمرة

مركبات الجيش العماني تحيط بدوار الكرة الأرضية (رويترز
مركبات الجيش العماني تحيط بدوار الكرة الأرضية (رويترز

أخرجت القوات العمانية أمس الثلثاء (1 مارس/آذار 2011) المتظاهرين من «دوار الكرة الأرضية» في وسط صحار (شمال مسقط) بينما قطع عشرات المتظاهرين الطريق المؤدي إلى مصانع حيوية قريبة.

وحسب «رويترز»، قال شهود إن قوات الجيش العماني أطلقت النار في الهواء وأصابت شخصاً لدى تحركها لتفريق حشد قرب ميناء صحار.

وقال أحد المحتجين في صحار رافضاً الكشف عن اسمه «نحن نحو 200 إلى 300 شخص في الطريق. بدأ الجيش يطلق النار في الهواء. كثيرون جروا. الرجل الذي أصيب بالرصاص جاء ليهدئ الجيش».

وذكر شهود أن الجمع تفرق ثم عاد للتجمع في طريق فرعي قرب الميناء.

وشهدت مناطق أخرى في السلطنة تظاهرات فيما حثت واشنطن مسقط على الإصلاح. وبعد ساعات قليلة من مقتل شخص واحد على الأقل في مواجهات الأحد والاثنين بين قوات الأمن والمتظاهرين في صحار الذين يريدون مطالب معيشية، دعت الولايات المتحدة السلطات إلى ضبط النفس أمام المتظاهرين وتطبيق برنامج إصلاحات.

وأصدرت منظمة العفو الدولية بياناً تلقت وكالة «فرانس برس» نسخة منه اعتبرت فيه أن قوات الأمن العمانية «استخدمت القوة المفرطة في تعاملها مع المحتجين»، داعية السلطات إلى «احترام حق التظاهر السلمي».

وانتشرت أمس مدرعات تابعة للقوات العمانية في الدوار، قبل أن ينسحب المحتجون من المكان من دون تسجيل أية مواجهات، بحسب ما أفاد مراسل وكالة «فرانس برس».

إلا أن نحو مئتي متظاهر لا يزالون متجمعين في الدوار أمام مدخل مرفأ صحار ثاني أكبر موانئ السلطنة، وسط انتشار عسكري مكثف لحماية المرافق الحيوية.

وتم فتح مدخل الميناء الذي قطعه المتظاهرون الاثنين الماضي، غير أن المحتجين استخدموا شاحنتين لقطع الطريق التي تربط بين الميناء والمصانع الحيوية القريبة ومنها مصانع الومنيوم وبتروكيماويات.

وانتشرت القوات العمانية بكثافة في المكان لتأمين حماية الميناء والمرافق، لكن دون تسجيل احتكاكات بين الطرفين. وشوهدت مركبات الجيش تسير بهدوء في الدوار حيث يتجمع المحتجون، ثم تدخل إلى ميناء المدينة التي يعيش فيها نحو 50 ألف شخص.

ويرفع المتظاهرون مطالب معيشية ويؤكدون تمسكهم بالولاء لسلطان عمان، السلطان قابوس بن سعيد.

وحمل المتظاهرون لافتات تشير إلى مطالبهم وأبرزها «توفير وظائف في ميناء صحار» و»زيادة الرواتب» و»الإصلاح» و»الرقابة على الحكومة والشركات» و»محاكمة جميع الوزراء» و»إلغاء جميع الضرائب».

ورفع المتظاهرون أيضاً أعلاماً عمانية وصور السلطان قابوس مع عبارة «نحبك من هنا ليوم القيامة».

وشهدت مناطق أخرى في السلطنة أمس تظاهرات، فيما يتوقع أن يشارك أعضاء مجلس الشورى وعددهم 83 إلى جانب مجموعة من المثقفين في تظاهرة في مسقط للمطالبة «بإقالة وزراء الأزمة الفاسدين»، بحسب ما أفاد أحد الكتاب المشاركين.

وتظاهر نحو مئتي شخص في صلالة (جنوب) أمام مكتب المحافظ مطالبين بزيادة الأجور وتحسين ظروف الضمان الاجتماعي، بحسب ما أفاد شهود عيان.

وفي البريمي (شمال) عند الحدود مع دولة الإمارات، تظاهر عشرات أمام مكتب المحافظ مطالبين بإيجاد فرص عمل لهم. ونظمت مسيرة في محوت (وسط) شارك فيها العشرات «تأييداً للسلطان وتنديداً بالشغب».

ويعيش في السلطنة النفطية التي لا تنتمي إلى منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ثلاثة ملايين نسمة بينهم 20 في المئة من الأجانب. ويعتبر اقتصاد السلطنة مزدهراً، إلا أن البطالة تطال نسبة من شبابها في ظل معدلات مرتفعة من التعليم.

وفي واشنطن، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية، فيليب كراولي «نحن على اتصال مع الحكومة (العمانية) وشجعناها على ضبط النفس وحل الخلافات عن طريق الحوار».

وأضاف «سنواصل مراقبة الوضع وحث عمان ودول أخرى على تشجيع الحوار والإصلاح». وتابع «نواصل تشجيع الحكومة على إجراء إصلاحات تشمل فرصاً اقتصادية والتحرك باتجاه مشاركة أوسع وأكبر في عملية سياسية سلمية»

العدد 3099 - الثلثاء 01 مارس 2011م الموافق 26 ربيع الاول 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً