العدد 3101 - الخميس 03 مارس 2011م الموافق 28 ربيع الاول 1432هـ

آفاق تطورات أسواق المال الخليجية في العام 2011

أبوظبي - مصرف الإمارات الصناعي 

03 مارس 2011

سادت أسواق المال الخليجية «البورصات» حالة من التذبذب في العام 2010 عكست حالة القلق لدى المستثمرين في دول المجلس بسبب استمرار بعض تداعيات الأزمة المالية العالمية من جهة وبسبب الحالة الضبابية لهذه الأسواق من جهة أخرى.

وعلى الرغم من ارتفاع مؤشرات 3 أسواق خليجية وانخفاض اثنين واستقرار آخر، الا أن أحجام التداول مالت جميعها نحو الانخفاض بسبب شح السيولة وعزوف المحافظ الاستثمارية وتردد صغار المستثمرين.

ويلاحظ بان إجمالي قيمة الأسهم المتداولة في أسواق المال الخليجية انخفض بنسبة 42 في المئة تقريبا في العام الماضي ليبلغ 296 مليار دولار، مقابل 510 مليارات دولار في العام 2009.

لقد حدث هذا الانخفاض على الرغم من تعافي الاقتصادات الخليجية من معظم تداعيات الأزمة وارتفاع أسعار النفط بنسبة كبيرة، إلا ان استمرار معاناة بعض القطاعات في مجالي العقارات والبنوك والتي تهمين على أسواق المال الخليجية انعكس بصورة سلبية على اداء هذه الأسواق بشكل عام.

لذلك، فإن اداء «البورصات» الخليجية في العام الماضي لم يعكس حقيقة الأوضاع الاقتصادية في دول مجلس التعاون الخليجي والتي حققت اقتصاداتها معدلات نمو جيدة في العام 2010، إذ يتوقع أن تستمر حالة الانتعاش الاقتصادي في العام الجاري 2011.

ومن بين الأسواق الخليجية حقق سوق الدوحة للأوراق المالية مكاسب مهمة تمثلت في ارتفاع المؤشر بنسبة 25 في المئة في العام 2010، مقارنة بالعام 2009.

وبذلك تكون بعض أسواق المال الخليجية قد استعادت بعض من خسائرها الكبيرة والتي تكبدتها من الفترة ما بين العامي 2006 – 2009، الا انها لازالت بعيدة جدا عن مستويات القمة التي بلغتها في العام 2005.

وفيما يتعلق بسوق المال المحلية، فقد تراجعت بنسبة 4.8 في المئة متأثرة باستمرار تراجع أسهم قطاع العقارات والقطاع البنوك لمبالغ كبيرة، كمخصصات لديونها المتعثرة، مما انعكس سلبا على حجم أرباحها في العام 2009، وبالتالي تدني أسعار اسهمها والذي وجد له انعكاسات سلبية على المؤشر العام لسوق الإمارات للأوراق المالية، إذ تمثل أسهم العقارات والبنوك الثقل الأساسي لمؤشر السوق المحلية.

ويطرح ذلك من جديد ضرورة إعادة في العديد من الجوانب التي تحيط بأوضاع سوق الأوراق المالية، بما في ذلك هيكلية السوق والتي لا تعكس التقدم الهيكلي التي حققه اقتصاد الدولة في العقدين الماضيين.

وضمن التغيرات الواجب القيام بها، تأتي مسألة فك ارتباط اداء سوق الأوراق المالية بأسهم قطاع العقارات والذي تعتبر مساهمته في الناتج المحلي الاجمالي غير النفطي متواضعة اذا ما قورنت بمساهمة بعض القطاعات غير النفطية الاخرى، كقطاع الصناعات التحويلية والذي تعتبر شركاته شبه غائبة عن الأدراج في سوق الإمارات للأوراق المالية.

ونظرا لذلك، فإن أسعار العديد من أسهم الشركات والتي بعضها تدنت أسعار بعضها إلى ما دون السعر الاسمى دون مبررات موضوعية أو مالية.

ومع ذلك، فإنه أن تستعيد سوق الأوراق المالية المحلية جزءاً من خسائرها في العام الجاري 2011، وذلك تزامنا مع التوقعات الخاصة بإمكانية استقرار القطاع العقاري وارتفاع ارباح البنوك بعد انخفاض حجم مخصصات الديون المتعثرة في العام الحالي، مقارنة بالعام 2010.

وبالإضافة إلى ذلك، هناك بعض العوامل المساعدة التي تمنح هذه التوقعات صدقية كبيرة، والتي تتمثل في استمرار بقاء أسعار النفط عن مستويات مرتفعة وتحقيق الاقتصاد المحلي لنمو ايجابي في العام 2011 مما سيوفر المزيد من السيولة ويتيح تحقيق معدلات نمو جيدة في القطاعات الاقتصادية غير النفطية بما فيها قطاع البنوم والخدمات.

وتزامنا مع ذلك، ستستمر مرحلة التعافي التي تميز الاقتصادات الخليجية والتي صنفت مؤخرا ضمن الاقتصادات النائشة التي تساهم مساهمة كبيرة في تعافي الاقتصاد العالمي بشكل عام، وذلك بفضل الطلب المتنامي على مختلف أنواع السلع والخدمات في هذه الاقتصادات الناشئة، بما فيها الخليجية، مما سيؤدي إلى إعادة النشاط لاسواق المال الخليجية ويعزز من مكاسبها ويوفر فرصا استثمارية جيدة في اسواق المال الخليجية في العام الجاري 2011.

العدد 3101 - الخميس 03 مارس 2011م الموافق 28 ربيع الاول 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً