تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يزيد الطلب النفطي لمستوى قياسي يتجاوز 90 مليون برميل يومياً بحلول نهاية العام. ويمكن أيضاً أن تؤثر أعمال الصيانة في الحقول مؤقتاًَ على طاقة الإنتاج.
ويقول مدير خدمات معلومات السوق بمؤسسة بي.إف.سي إنرجي للاستشارات في واشنطن، ديفيد كيرش: «رأينا أنهم وافقوا على موازنة تغطي كل أعمال الصيانة في حقولهم ومن ثم قد تنخفض الطاقة الفائضة القصوى خلال الصيانة إلى نحو 500 ألف برميل يومياً في أوقات مختلفة».
وعلى المدى الأبعد، قد تتمثل المشكلة في زيادة الاستهلاك المحلي الذي تأمل السعودية والأعضاء الآخرون بمنظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) منذ فترة في الحد منه من خلال خفض الدعم ورفع أسعار الوقود. وقال كبير محللي الطاقة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في «آي.اتش.اس غلوبل إنسايت»، سامويل سيزوك: «أحد أكبر ضحايا هذه الاضطرابات هو حملة خفض الدعم. ما من أحد سيجرؤ على الإقدام على هذا الآن».
وأطاحت موجة الغضب الشعبي برئيسي تونس ومصر بينما يكافح الزعيم الليبي معمر القذافي للاحتفاظ بالسلطة كما تدور احتجاجات في البحرين المجاورة للسعودية.
وما كان من العاهل السعودي الملك عبد الله سوى أن أعلن مزايا للسعوديين تقدر قيمتها بنحو 37 مليار دولار.
وهذه الإجراءات ستساعد على زيادة الاستهلاك وهو ما يعني طلباً إضافياً على الطاقة وضغطاً أكبر على إنتاجها من الخام ومنتجات التكرير. وأظهرت أرقام بقطاع النفط السعودي اطلعت عليها «رويترز» أن المملكة تتوقع زيادة الاستهلاك المباشر للوقود بغرض توليد الكهرباء إلى 540 ألف برميل يومياً هذا العام مقارنة مع 403 آلاف برميل يومياً في العام الماضي.
ومن المتوقع زيادة استخدامات المصافي إلى 1.987 مليون برميل يومياً من 1.827 مليون برميل في 2010 .
ومسألة زيادة استهلاك الطاقة مثار حديث في أنحاء الخليج بما فيه الإمارات والكويت، الدولتان الوحيدتان باستثناء السعودية اللتان لديهما طاقة إنتاجية فائضة كبيرة.
وتوقع تقرير لشركة وود ماكنزي للاستشارات في العام الماضي أن تكافح دول الخليج لتوفير قدر من الغاز يكفي لتوليد الطاقة وهو ما سيؤدي إلى استخدام المزيد والمزيد من النفط في توليد الكهرباء وليس في التصدير.
وقال مصدر بشركة البترول الوطنية الكويتية إن الكويت لديها طاقة إنتاجية فائضة تتراوح بين 600 و700 ألف برميل يومياً.
وقالت الإمارات إن طاقتها الإجمالية تبلغ نحو 2.8 مليون برميل يومياً وإنها تنتج نحو 2.3 مليون برميل في اليوم؛ أي أن لديها طاقة فائضة قدرها 500 ألف برميل.
وقال كامل الحرمي وهو محلل نفطي مستقل يقيم بالكويت: «يمثل الخام الثقيل نحو 60 في المئة من الطاقة السعودية الفائضة بينما يمثل الخفيف 40 في المئة».
العدد 3101 - الخميس 03 مارس 2011م الموافق 28 ربيع الاول 1432هـ