قالت صحيفة «يوسبيريدس» الليبية في نسختها الإلكترونية أمس الخميس (3 مارس/ آذار 2011) إن الزعيم الليبي معمر القذافي وافق على خطة حليفه الفنزويلي هوغو تشافيز لإنهاء الأزمة الليبية.
وأضافت «يوسبيريدس» التي كانت تعرف في السابق باسم «قورينا» أن الجامعة العربية قبلت اقتراح تشافيز أيضاً. كما قال وزير الإعلام الفنزويلي أندريس آثارا، إن الحكومة الليبية والجامعة العربية ترحبان بالوساطة التي عرضها تشافيز.
في المقابل، قال مدعي المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو أوكامبو أمس إنه قد يتقرر إخضاع القذافي وأولاده وأفراد من دائرته المقربة للتحقيق بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.
ويأتي ذلك فيما هاجمت قوات موالية للزعيم الليبي بلدة البريقة في شرق ليبيا لليوم الثاني على التوالي، وذكر شهود أن طائرة حربية قصفت البلدة بعد يوم من صد هجوم بري وجوي شنه أنصار القذافي على البلدة.
من جانبه، اعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس (الخميس) أن الزعيم الليبي معمر القذافي «فقد شرعيته وعليه أن يرحل». وقال أوباما في مؤتمر صحافي عقده في البيت الأبيض: «سنواصل توجيه رسالة واضحة: يجب أن يتوقف العنف، إن معمر القذافي فقد شرعيته كقائد وعليه أن يرحل».
البريقة - أ ف ب، رويترز
حاول معارضون ليبيون أمس الخميس (3 مارس/ آذار 2011) في شرق البلاد صد هجمات جديدة للقوات الموالية للزعيم الليبي معمر القذافي الذي حذر من حمام دم في حال تدخل الدول الغربية، في الوقت الذي أعلنت فيه هولندا خطف ثلاثة من جنودها في ليبيا.
وغداة هجوم مضاد للقوات الليبية بدعم من سلاح الجو والمدفعية الثقيلة استهدفها الأربعاء الماضي، تعرضت البريقة، الموقع الأمامي للمعارضة في غرب بنغازي، لغارات جوية جديدة أمس، لليوم الثاني على التوالي. إلا أن مصدراً طبياً أشار إلى عدم وقوع ضحايا.
وقبل ذلك بساعات، توجه معارضون من اجدابيا (70 كلم عن البريقة) لمساعدة رفاقهم في البريقة. وقال محمود الفخري وهو معارض غادر اجدابيا مع مجموعة من الرجال إن «قوات القذافي تعد لهجوم جديد». وشهدت البريقة الأربعاء معارك عنيفة وتعرضت للقصف مرات عدة في وقت لاحق من المساء. وقتل 12 شخصاً على الأقل في تكل المواجهات بحسب مصدر طبي. إلا أن المعارضة أعلنت في المساء السيطرة على المدينة.
وإزاء تلك الأوضاع، دعت المعارضة في بنغازي، الأمم المتحدة إلى شن ضربات جوية ضد «مرتزقة» يستخدمهم النظام. والأسرة الدولية التي تريد مساعدة الثوار لكنها تدرك العواقب السلبية التي يمكن أن يترتب عليها تدخل كبير من جانبها، تجد نفسها أمام هامش مناورة ضيق للغاية.
من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الهولندية أمس أن رجالاً مسلحين أسروا ثلاثة جنود هولنديين الأحد الماضي خلال عملية إجلاء مدنيين من ليبيا.
وأشارت صحيفة «دي تلغراف» الواسعة الانتشار أن الجنود أسروا بينما كانوا يشاركون في عملية إجلاء اثنين من المدنيين هما هولندي وأوروبي آخر على متن مروحية.
كما قالت بريطانيا إنها تتحقق بشكل عاجل من تقارير ذكرت أن أباً لسبعة أبناء من مانشستر قتل بالرصاص في ليبيا. ولم تتسنَّ على الفور معرفة ما إذا كان عطاردي بريطاني الجنسية.
ونقلت تقارير إعلامية عن أصدقاء لخالد عطاردي من منطقة والي رينج في مانشستر قولهم إنه قتل في ميناء البريقة النفطي أمس الأول.
وقالت وزارة الخارجية البريطانية إنها على علم بالتقارير وإنها «تحقق بشكل عاجل» فيها. وقال أقارب إنه سافر إلى ليبيا الأسبوع الماضي لمساعدة أقارب له محاصرين في الاضطرابات.
وفي غضون ذلك وصلت سفينتان حربيتان أميركيتان أحدهما حاملة المروحيات «يو إس كيرسارج» قبالة السواحل الليبية في البحر المتوسط. ويمكن أن تؤمن «كيرسارج» دعماً سواء في عمليات إنسانية أو عسكرية.
كما غادرت الفرقاطة البريطانية «إتش إم إس وستمنستر» جبل طارق متوجهة إلى ليبيا وعلى متنها بالإضافة إلى مروحيات وقاذفات صواريخ، معدات طبية وبطانيات.
إلا أن خيار شن عملية عسكرية في ليبيا يثير انقسامات كبيرة داخل الحلف الأطلسي بسبب التخوف من ردود الفعل في العالم العربي بالإضافة إلى تردد الحلف في توسيع نطاق أعماله عدا عن كون العملية معقدة بحد ذاتها.
ويجري «التداول» في إمكان فرض منطقة حظر جوي فوق ليبيا في مجلس الأمن الدولي إلا أنه لم يتم التقدم بأي طلب رسمي في هذا الشأن، بحسب السفير الصيني لدى الأمم المتحدة والرئيس الحالي للمجلس.
وفي باريس، قال وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه أمس الخميس إن فرنسا وبريطانيا ستؤيدان فكرة إقامة منطقة حظر جوي فوق ليبيا إذا استمرت قوات القذافي في مهاجمة المواطنين.
في المقابل، نصحت الحكومة التركية حلفاءها الغربيين بعدم التدخل العسكري في النزاعات في ليبيا. ونقلت وسائل إعلام تركية أمس عن وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو القول إن بلاده ضد التدخل العسكري، وخاصة أن أطراف النزاع لم تطلب ذلك.
ومن جهته، أعلن الأمين العام لحلف الأطلسي اندرس فوغ راسموسن أن الحلف لا ينوي التدخل في ليبيا لكنه يستعد «لكل احتمال». وأضاف أن الحلف يتابع الوضع الميداني «عن كثب» و «أخذ علماً» بطلب المعارضة الليبية في بنغازي من الدول الغربية تنفيذ ضربات جوية ضد مواقع القوات الموالية للنظام.
القاهرة - د ب أ
أكد محمد نجل المجاهد الليبي عمر المختار أن الشعب الليبي سينتصر لا محالة في معركته أمام العقيد معمر القذافي.
وقال محمد، لصحيفة «الشروق» المصرية المستقلة في عددها الصادر أمس الخميس: «أنا مع الشباب المطالب بالحرية والكرامة... يجب تحرير ليبيا من القذافي... الله معهم في معركتهم وأنا متأكد أن الشعب سينتصر لا محالة».
وأضاف نجل المختار، البالغ من العمر 89 عاماً، «ما أشبه مقاومة الشباب الليبي لنظام القذافي بمقاومة الاحتلال الايطالي فكلتاهما مقاومة للظلم». وأوضح أن الثورتين التونسية والمصرية شجعتا الشباب الليبي على الثورة وإن كان للشباب المصري تأثير كبير في تشجيع ومساندة نظرائه في ليبيا.
وتابع «كل الشعب الليبي يريد انهاء 42 عاما من حكم القذافي وبدء عهد جديد... ولا خلافات بين القبائل كما يشيع القذافي الذي جاء بالمرتزقة ليقتلوا ابناء شعبه لكن هذا سينقلب عليه وسننتصر ان شاء الله».
القاهرة - أ ف ب، د ب أ
توعد سيف الإسلام نجل الزعيم الليبي معمر القذافي الثوار الذين يسعون إلى إسقاط نظام والده «بالضرب بالجزمة» واصفاً أعضاء المجلس الوطني الانتقالي الذي أقيم في شرق البلاد بـ «الزبالة»، وذلك في مقابلة نشرتها أمس الخميس صحيفة «الشرق الأوسط».
وقال سيف الإسلام للصحيفة «حين كانت الأمور بخير كنت معارضاً وإصلاحياً، ولكن عندما يدوس الناس الخطوط الحمراء فأنا أضربهم بالجزمة وأضرب أبوهم كمان بالجزمة».
وأضاف «أتمنى أن يتحقق نظام أفضل ولكن ليس الزبالة الموجودة حالياً. هذا كلام فارغ وبالتالي فإن الليبيين لا يوجد أحد وصي عليهم وعندما نسمع كلام 6 ملايين فإن (عبدالحفيظ) غوقة ومعه عشرة أنفار ليسوا هم الشعب الليبي».
وعبدالحفيظ غوقة هو نائب رئيس «المجلس الوطني» والناطق الرسمي باسم هذا المجلس المكون من 30 عضواً والذي شكله المنشقون في بنغازي برئاسة وزير العدل الليبي السابق مصطفى عبدالجليل. وقلل سيف الإسلام، الذي تحدث بالعامية عبر الهاتف مع مراسل «الشرق الوسط»، من أهمية هذه الهيئة قائلاً «مجلس إيه وبتاع إيه، ده موضوع فارغ»، مؤكدا أن نظام القذافي سيحصل على «80 في المئة من الأصوات في حال حصول انتخابات».
كما نفى سيف الإسلام وقوع مئات القتلى في ليبيا منذ اندلاع الانتفاضة في 15 فبراير/ شباط الماضي، قائلا «هذا كلام غير صحيح وسنعرض مؤتمراً صحافياً نرد فيه على ذلك وهذا الكلام كله زبالة».
وبالرغم من سقوط جزء كبير من المناطق الشرقية في ليبيا بأيدي الثوار، أكد سيف الإسلام «أن أكثر من 90 في المئة من الدولة تمام. المشكلة الآن في درنة وبنغازي وبعض الشيء في طبرق». وأضاف «الأمور هادئة وتمام وبإذن الله سترجع الأمور إلى نصابها». وأضاف «ليبيا لن تتمزق، هذه أزمة وستزول». وشدد مجددا على أن القذافي وعائلته لن يغادروا ليبيا، وقال «نحن نعيش ونموت في بلدنا، لن نذهب إلى جدة أو إلى شرم الشيخ، نحن قاعدون».
ونفى نجل الزعيم الليبي أن يكون اتهم «القاعدة» بالوقوف وراء الأحداث التي تشهدها البلاد وإنما «جماعات إرهابية ومليشيات مسلحة وهم موجودون والصحافيون الأجانب قابلوهم وصوروهم بالأسلحة والرشاشات والدبابات. هذه حقيقة موجودة على الأرض». ونفى سيف الإسلام أن يكون لأحد من أفراد أسرته أموال في الخارج وخاصة سويسرا وقال: «أي أموال تجدوها في سويسرا أو غير سويسرا حلال عليكم... مبروك عليكم من الآن». كما نفى الاستعانة بمرتزقة أفارقة في الأحداث، موضحا أن ليبيا «فيها سود وهذا ليس معناها أنه إذا كان جندي أسمر فإنه من المرتزقة هذا تمييز عنصري وعيب ما يتقالش». وأضاف «ليبيا ليست مصر أو تونس، وطز في (فضائية) الجزيرة وقطر والأسطول (الاميركي) السادس وحلف الناتو».
أعلن المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية لويس مورينو-أوكامبو أمس الخميس في لاهاي فتح تحقيق حول احتمال وقوع جرائم ضد الإنسانية في ليبيا يستهدف الزعيم الليبي معمر القذافي وأبناءه وعدداً من كبار المسئولين في نظامه.
وقال أوكامبو خلال مؤتمر صحافي في لاهاي «نود أن نعلن لكم أن مكتب المدعي العام قرر في الثالث من مارس/ آذار 2011 (أمس الخميس) فتح تحقيق حول جرائم ضد الإنسانية قد تكون ارتكبت في ليبيا منذ 15 فبراير/ شباط».
وأضاف أن التحقيق يشمل «معمر القذافي والحلقة المقربة منه بمن فيهم أبناؤه». وتابع «لكننا حددنا أيضاً أفراداً يتمتعون بسلطة بحكم الأمر الواقع (...) يمكن تحميلهم المسئولية في نظر القانون».
كما حدد المدعي العام «وزير الخارجية ورئيس جهاز أمن النظام والاستخبارات العسكرية ورئيس الأمن الشخصي للقذافي ورئيس منظمة الأمن الداخلي»، من دون تعيينهم بالاسم.
وتابع «نريد اغتنام هذه الفرصة للتنويه إلى أنه إذا ما كانت القوات التي يقودونها ترتكب هذه الجرائم، فيمكن تحميلهم المسئولية قضائياً».
وفي تطور متصل، نشرت الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي أمس قراراً ينص على فرض عقوبات على الزعيم القذافي و25 من أقربائه. ويعني نشر هذا القرار في الجريدة الرسمية للاتحاد دخول العقوبات التي أقرتها حكومات الدول 27 الإثنين الماضي، حيز التنفيذ فوراً.
وتشمل العقوبات التي تنص خصوصاً على تجميد أموال ومنع منح تأشيرات العقيد القذافي وأبنائه السبعة وابنته وزوجته. وتضم اللائحة نائب مدير منظمة الأمن الخارجي أبوشعرية، واثنين من أقرباء القذافي هما أحمد محمد وسيد محمد قذاف الدم اللذين يشتبه بأنهما شاركا «مباشرة» في نشاطات إرهابية و»تورطا في حملة اغتيالات ضد معارضين».
كما تضم قائد القوات المسلحة العقيد مسعود عبدالحفيظ وقائد مكافحة الإرهاب عبدالسلام محمد عبدالسلام ومدير المخابرات العسكرية العقيد عبدالله السنوسي ومساعده البراني اشكل وقائد «اللجان الثورية» عمر اشكل. كما تضم رئيس الأمن الشخصي للزعيم الليبي عبدالقادر يوسف ووزير الدفاع اللواء أبوبكر يونس جابر.
القاهرة، كراكاس - د ب أ، رويترز
ذكرت تقارير أمس الخميس أن الزعيم الليبي معمر القذافي وافق على خطة طرحها الرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز لإجراء محادثات وساطة مع قوى المعارضة في البلاد.
وتقضي خطة تشافيز بتشكيل لجنة سلام دولية تتجه إلى ليبيا للتفاوض بين القذافي وجماعات معارضة. لكن المجلس الوطني الانتقالي الذي يسعى لأن يعطي شكلاً سياسيا للانتفاضة ضد القذافي رفض بالفعل الخطة.
وفي مقابلة مع قناة «العربية» قال المتحدث باسم المجلس عبدالحفيظ غوقة إنه يرفض جهود الوساطة التي يقوم بها تشافيز،
كما نقلت «الجزيرة» عن رئيس المجلس الوطني الليبي مصطفى عبدالجليل أن المجلس لم يتلق أي اتصال بشأن مبادرة فنزويلا.
وبحث تشافيز مع القذافي إرسال بعثة سلام دولية لتسوية النزاع في ليبيا، حسب ما أعلن وزير الاتصالات الفنزويلي اندريس ايزارا الليلة قبل الماضية.
وقال الوزير في رسالة على موقعه الإلكتروني على شبكة تويتر «نؤكد حصول محادثات بين القائد تشافيز والقذافي (الثلثاء) حول اقتراح إرسال بعثة سلام إلى ليبيا» ولكنه لم يعط تفاصيل إضافية.
وكان تشافيز عرض الإثنين تشكيل بعثة سلام دولية من عدة دول صديقة من أجل القيام بوساطة بين الزعيم الليبي والمتمردين مع إدانته لأي تدخل عسكري أجنبي معتبراً انه سيكون «كارثة».
وقال «ماذا إذا أرسلنا بدل المارينز والطائرات بعثة مساعٍ حميدة تساعد إخوتنا على التوقف عن قتل بعضهم البعض؟»
وفي تطور متصل، قال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أمس إن خطة السلام التي اقترحها تشافيز لإنهاء الأزمة التي تعصف بليبيا هي محل بحث.
وكانت قناة «الجزيرة» قالت الخميس إن الزعيم الليبي والأمين العام للجامعة العربية وافقا على خطة لتشافيز تقضي بإرسال بعثة وساطة تضم ممثلين لدول في أميركا اللاتينية وأوروبا والشرق الأوسط إلى ليبيا سعياً إلى حل سلمي بين القذافي والقوات المتمردة على حكمه.
وقال موسى لرويترز في اتصال هاتفي أمس «أخطرنا بخطة الرئيس تشافيز لكنها لاتزال قيد البحث. تشاورنا مع عدد من الزعماء أمس الأول»، ولم يحدد مهلة للموافقة على الخطة.
العدد 3101 - الخميس 03 مارس 2011م الموافق 28 ربيع الاول 1432هـ