دعت السلطة الفلسطينية أمس الخميس (3 مارس/ آذار 2011) المجتمع الدولي إلى وضع حدٍّ لتعديات المستوطنين اليهود على المواطنين الفلسطينيين في الضفة الغربية.
ودعت السلطة الفلسطينية برئاسة محمود عباس في بيان المجتمع الدولي إلى «التدخل لدى إسرائيل بعد ممارسات المستوطنين العنيفة والاستفزازية التي ترفض السلطات الإسرائيلية وقفها».
وتوعّد متطرفون يهود من اليمين أمس بتنظيم «يوم غضب» احتجاجاً على تدخل الشرطة خلال هدم كوخ عشوائي في مستوطنة شمال الضفة الغربية.
وأعلن بعض المستوطنين أنهم سينظمون تظاهرات وسيقيمون حواجز في كل الضفة الغربية بعد صدامات عنيفة الإثنين الماضي مع الشرطة الإسرائيلية أثناء تفكيك كوخ في مستوطنة هفات جلعاد بالقرب من نابلس.
ورداً على الصدامات، قام المستوطنون المتطرفون في اليوم التالي بمهاجمة الفلسطينيين وممتلكاتهم في منطقة الخليل (جنوب الضفة الغربية) وفي نابلس. ونشرت قوات أمن إسرائيلية حول القرى لوقف المستوطنين.
وقال مدير مركز الإعلام الفلسطيني غسان الخطيب، إن المستوطنين صعدوا هجماتهم خلال الأيام الأخيرة ضد الفلسطينيين الذين يلتزمون بالقانون. ودعا الخطيب المجتمع الدولي إلى «إفهام إسرائيل بوضوح بأن تراخيها إزاء العنف الذي يمارسه المستوطنون خطر واستفزازي».
وأضاف «هؤلاء المستوطنون يتصرفون وكأنهم فوق القوانين وعجز السلطات الإسرائيلية عن التحرك يدعو إلى الاعتقاد بأن القانون لا يطالهم».
من جانبه، أعلن المفاوض الفلسطيني نبيل شعث أن على الأوروبيين أن «يبادروا» لمساعدة عملية السلام في الشرق الأوسط بعد التخلي الأميركي حالياً، وأن يعترفوا بدولة فلسطينية من دون انتظار.
وقال شعث: «تلقينا الضمانة من جميع الأوروبيين بأنهم سيعترفون بالدولة الفلسطينية بحدود 1967 بحلول سبتمبر/ أيلول. ولكن نحن نفضل أن يحصل هذا الاعتراف الآن بدل الانتظار».
وأجرى شعث الذي يزور باريس بدعوة من مؤسسة جان جوريه، محادثات في وزارة الخارجية وقصر الاليزيه حيث استقبله جان دافيد ليفيت وهو المستشار الدبلوماسي للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
وأشار إلى أن فرنسا والسويد وإسبانيا والبرتغال من بين الدول الأولى التي تتجه نحو الاعتراف، مشيراً إلى أن «قبرص قد اعترفت وربما مالطا قريباً وسلوفينيا تريد أن تفعل الشيء نفسه».
ورداً على سؤال بشأن محادثاته في باريس، قال مسئول العلاقات الدولية في اللجنة المركزية لحركة فتح: «لم يقل أحد إنه ضد، الجميع قالوا: إننا نفكر جدياً بالموضوع ولكن لم يقل أحد: غداً».
وأعرب عن «إحباطه» من باراك أوباما «المنهوك جداً بمشاكله الداخلية». (...) «أعتقد أنه يتوجب على أوروبا أن تبادر» كما فعل الأوروبيون مرات عدة.
واعتبر أنه «من المفيد جداً بالنسبة لنا أن تصوت فرنسا وبريطانيا وألمانيا ضد الولايات المتحدة» بشأن مشروع مجلس الأمن الدولي في فبراير/ شباط الذي دان عمليات البناء الجديدة اليهودية والذي استعملت واشنطن حق النقض لإسقاطه.
وبالنسبة إلى الثورات العربية، أقر شعث «لا يمكننا أن نطلب من المصريين أو التونسيين إعطاء الأولوية للقضايا الفلسطينية قبل قضاياهم. ولكن النتائج على المدى الطويل ستكون بالتأكيد إيجابية وهذا الأمر سيجعل الدول العربية أكثر قدرة على دعمنا وخصوصاً أن هذه الثورات قامت على اللا عنف».
العدد 3101 - الخميس 03 مارس 2011م الموافق 28 ربيع الاول 1432هـ