العدد 3101 - الخميس 03 مارس 2011م الموافق 28 ربيع الاول 1432هـ

الشعوب تتحدى «خرافة الردع النووي»

شن ائتلاف دولي للمنظمات الحقوقية والسلمية غير الحكومية حملة واسعة لتحدي «خرافة الردع النووي»، ومواجهة مساعي القوى النووية لوقف جميع المحاولات الرامية إلى تحرير العالم من الأسلحة الذرية.

وحذر الائتلاف في اجتماع عقده في سانتا باربارا بولاية كاليفورنيا في نهاية فبراير/ شباط الماضي أن «الردع النووي هو المذهب الذي تتذرع به الدول الحائزة للأسلحة النووية وحلفاؤها، لمواصلة حيازة الأسلحة النووية والتهديد باستخدامها».

وشاركت في الاجتماع منظمات دولية من بينها لجنة المحامين المعنية بالسياسة النووية، ومؤسسة عصر السلام النووي، وهيئة الأطباء من أجل المسئولية الاجتماعية، ومركز نزع السلاح الأمن، والمنظمة الدولية للأطباء من أجل منع الحرب النووية، ضمن هيئات سلمية وحقوقية عديدة أخرى.

وصرحت المديرة التنفيذية لمؤسسة الدول الغربية القانونية، جاكلين كاباسو التي شاركت في هذا الاجتماع أن أعضاء الائتلاف اتفقوا علي حتمية التشكيك في صدقية هذا المذهب القديم، واستبداله بالتزام عاجل لتحقيق نزع السلاح النووي على الصعيد العالمي.

وشرحت كاباسو لوكالة «انتر بريس سيرفس» انه «يجب استبدال الردع النووي باستراتيجيات أمن إنساني وقانوني عادية».

وأصدر ائتلاف المجتمع المدني بياناً جاء فيه «ندعو الناس في كل مكان إلى الانضمام إلينا في مطالبة الدول الحائزة للأسلحة النووية وحلفائها رفض (مذهب) الردع النووي، والتفاوض دون تأخير على إعداد اتفاقية للقضاء على جميع الأسلحة النووية، بحيث تكون قابلة للتحقق ولا رجعة فيها وشفافة».

والمعروف أن ثمة خمس قوى نووية «معلنة»، تملك حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا والصين، تضاف إليها أربع قوى نووية «غير معلنة» هي إسرائيل والهند وباكستان وكوريا الشمالية.

وبسؤاله عن فرص نجاح شن حملة عالمية لنزع السلاح النووي من جانب المنظمات غير الحكومية - كما سبق وأن نجحت حملة حظر الألغام المضادة للأفراد منذ سنوات - أجاب نائب رئيس الرابطة الدولية للمحامين ضد الأسلحة النووية، بيتر فايس قائلا: «أنه قد يكون من المبالغ فيه مقارنتها بالحملة الدولية ضد الألغام الأرضية والذخائر العنقودية».

وشرح لوكالة «انتر بريس سيرفس» أن الدول الحائزة لهذه الأسلحة -على عكس الأسلحة النووية- لم تعتبرها كوسيلة لإظهار قوتها سواء على جيرانهم أو في جميع أنحاء العالم، حتى بدون استخدامها.

وبدوره قال ألين وير، مدير مؤسسة السلام ومقرها في نيوزيلندا، أن المجتمع الدولي توصل خلال العقود الأربعة الماضية، لمعاهدات تنص على حظر والقضاء على الأسلحة اللاإنسانية مثل الألغام الأرضية المضادة للأفراد، والذخائر العنقودية، والأسلحة البيولوجية، والأسلحة الكيميائية.

ومع ذلك، فما زال حظر الأسلحة النووية والقضاء عليها، وهي الأكثر لا إنسانية وتدميرا، هدفاً بعيد المنال. وأضاف وير أن أنشطة المجتمع المدني كانت فعالة في تغيير موقف الرأي العام من الأسلحة النووية، لا سيما في الدول الحائزة للأسلحة النووية أو التي يغطيها الردع النووي الموسع.

ففي حين أشارت استطلاعات الرأي العام في الثمانينات إلي قبول الغالبية العظمى للأسلحة النووية، فقد بينت استطلاعات الرأي العام الأخيرة أن الأغلبية تؤيد الآن حظر الأسلحة النووية والقضاء عليها، وفقا لمدير مؤسسة السلام الذي حذر أنه علي الرغم من هذا التغيير في الرأي العام، يبدو انه لم يكن له سوى تأثير ضئيل على السياسات الحكومية.

ومن جانبها، قالت ماري وين آشفورد، من المنظمة الدولية للأطباء من أجل منع الحرب النووية، أن هناك العديد من المنظمات غير الحكومية الناشطة في قضية نزع السلاح النووي، بما في ذلك الحملة الدولية ضد الأسلحة النووية. وأكدت أن «الضغط المستمر من جانب المجتمع المدني يعتبر ضروريا لتحفيز الدول النووية للانتقال إلى نقطة الصفر» أي إزالة جميع الأسلحة الذرية من العالم.

وأفادت أشفورد، الأستاذة بجامعة فيكتوريا في كندا، أن الاطباء يواصلون التركيز علي العواقب الصحية المترتبة على الدورة النووية بأكملها، من مرحلة التعدين إلى مرحلة إنتاج الأسلحة الذرية.

العدد 3101 - الخميس 03 مارس 2011م الموافق 28 ربيع الاول 1432هـ





التعليقات
تنويه : التعليقات لا تعبر عن رأي الصحيفة

  • أضف تعليق أنت تعلق كزائر، لتتمكن من التعليق بـ3000 حرف قم بـتسجيل عضوية
    اكتب رمز الأمان

اقرأ ايضاً