رفض وزير الثقافة والإعلام السعودي عبدالعزيز خوجة أمس الخميس (3 مارس/ آذار 2011) قيام بعض المتشددين من رجال الدين (الحسبة) بـ«مضايقة الزوار والناشرين» في معرض الرياض الدولي للكتاب.
وكتب الخوجة على صفحته على موقع «فيسبوك» الإلكتروني للتواصل الاجتماعي أن «كل من له ملاحظة على معرض الكتاب فليتقدم بشكواه إلى الجهات الرسمية المختصة الموجودة في المعرض». ورأى خوجة أن «هذا المعرض واجهة ثقافية وحضارية للسعودية، وأرجو أن نكون جميعاً على مستوى هذه المسئولية».
وكان عشرات المتشددين السعوديين دخلوا مساء أمس الأول (الأربعاء) المعرض الدولي للكتاب في الرياض أثناء جولة لوزير الإعلام، معترضين على استضافة بعض الكتَّاب وعرض كتب «تتطاول على الإسلام».
وقام أحد المتشددين مساء أمس بالتهجم على خوجة، وتحدث إليه بنبرة حادة وسط حشود الزائرين للمعرض، واصفاً توجهات الوزارة في السنوات الأخيرة نحو التطوير والتجديد بأنها واضحة ومكشوفة وتدعو إلى التغريب، على حد قوله.
كما حاول المتشددون سحب الكاميرا بعنف من مصور صحافي، وطاردوه بعبارات قاسية، لكنه ابتعد عنهم، وكانوا يتعاملون بعنف مع أشخاص معينين لهم حضور ثقافي أو إعلامي.
من ناحية أخرى ، نفى أحد مسئولي هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (الشرطة الدينية) انتماء هؤلاء إلى الهيئة. وقال بعض الحضور أمس إن هؤلاء المنغلقين (المتشددين) قلة قليلة جداً ومرفوضة.
يذكر أن السعودية تنظم المعرض الدولي للكتاب في الرياض بشكل سنوي، ويترقبه السعوديون كونه يعرض كتباً لا تباع عادة في المكتبات السعودية.
العدد 3101 - الخميس 03 مارس 2011م الموافق 28 ربيع الاول 1432هـ