وعد رئيس الوزراء المصري الجديد، عصام شرف المحتجين بتلبية مطالبهم المنادية بالتغيير الديمقراطي وذلك في كلمة ألقاها أمام آلاف المحتجين في ميدان التحرير وسط القاهرة أمس الجمعة (4 مارس/ آذار 2011) بعد يوم من تعيينه.
وقال شرف «أنا هنا لآخذ شرعيتي منكم. سأبذل كل جهدي لألبي مطالبكم». وفي خطوة نادرة يقوم بها مسئول مصري، توجه شرف إلى ميدان التحرير الجمعة قبيل الصلاة، وسط تحية وهتاف من الموجودين في الميدان الذين شكل عدد منهم نفقاً يسمح له باختراق صفوف المحتجين.
ويرجح أن يهدئ تعيين شرف المحتجين الذين واصلوا احتجاجاتهم في ميدان التحرير للمطالبة بتطهير الحكومة من العناصر التي كانت تنتمي للنظام السابق بمن فيهم شفيق.
وحيا شرف جميع المشاركين في الانتفاضة و«شهداء الثورة» والآلاف الذين أصيبوا وعائلات الضحايا. وقاطع المحتجون كلمة شرف مرة أخرى بهتاف «الشعب يريد إسقاط أمن الدولة» في إشارة إلى الجهاز التابع للداخلية والذي تتهمه جماعات حقوقية بقمع معارضي النظام السابق باستخدام التعذيب. وقال شرف «ادعي ربنا أن مصر تبقى بلد حرة وأن أجهزة الأمن ستخدم المواطنين». من جانبه، أعلن مصدر عسكري أمس أن المجلس العسكري في مصر حدد 19 مارس الجاري موعداً لإجراء استفتاء على التعديلات الدستورية.
القاهرة - رويترز، د ب أ
خاطب رئيس الوزراء المصري المكلف عصام شرف جماهير حاشدة في ميدان التحرير أمس الجمعة (4مارس/ آذار 2011) قائلا إن أجهزة الأمن يجب أن تكون خادمة للمواطنين والوطن وشدد على انه يستمد شرعيته من المتظاهرين في الميدان.
وقال لمئات الألوف من المتظاهرين في الميدان الموجود بوسط القاهرة «أتمنى أن أرى مصر حرة وأمن المواطن على القمة وأن تكون أجهزة الأمن خادمة للمواطن والوطن وأرجو الجميع المساعدة في ذلك».
وتحدث رئيس الوزراء المكلف بعد أن هتف المحتشدون في الميدان الذي صار رمزا للثورة التي أسقطت مبارك بعد 30 عاماً في الحكم «الشعب يريد إسقاط (مباحث) أمن الدولة». وقال شرف إنه يتمنى أن يرى مصر بلدا حرا «الرأي فيه خارج الزنازين». وأضاف «ارفع رأسك أنت مصري».
ودعا المتظاهرين في كلمته الموجزة إلى إعادة بناء مصر قائلا «انتهيتم من جهاد أصغر وأمامكم جهاد أكبر لاستعادة مصر».
وقال الجيش في بيان أمس إن شرف سيشكل حكومة جديدة بعد أن طالب ناشطون يدعون إلى الديمقراطية بإخراج أفراد الحرس القديم في نظام الرئيس السابق حسني مبارك من الحكومة وفي مقدمتهم أحمد شفيق رئيس الوزراء السابق. وكان مبارك عين شفيق في الأيام الأخيرة من حكمه.
وشغل شرف منصب وزير النقل في الفترة من 13 يوليو/ تموز 2004 إلى 31 ديسمبر/ كانون الأول 2005 عندما كان رئيس الوزراء السابق أحمد شفيق وزيرا للطيران المدني.
وقالت صحف محلية إن شرف ترك الحكومة لرفض خطط إصلاحية للسكك الحديدية التي تكررت الحوادث فيها لسنوات وقتلت ألوف المسافرين.
وفي كلمته تقدم شرف بالتحية لأرواح الشهداء ولأهالي الضحايا والمصابين. وقال «جئت إلى هنا بعد تكليف من المجلس الأعلى للقوات المسلحة... وبالتالي أنا أستمد الإرادة والعزم من هنا من ميدان التحرير».
وقال إنه يوجه «رسالة تحية إلى أرواح الشهداء... تحية لآلام المصابين... تحية إجلال وتقدير لأهالي الضحايا». ووعد شرف بتحقيق طلبات المحتشدين في ميدان التحرير. واختتم شرف كلمته مخاطبا الجماهير «ارفع رأسك... أنت بطل»، واستقبلت جماهير الميدان شرف استقبال الأبطال.
وحين طالبه متظاهرون بحلف اليمين قال «استمد أهدافي منكم».وفي وقت سابق قال «آخذ شرعيتي منكم. أنتم أصحاب الشرعية».ومنذ عهد الرئيس الراحل جمال عبد الناصر لم تشهد مصر اجتماعا شعبيا مع مسئول مثل اجتماع أمس.
ورغم الجو الاحتفالي الصاخب في الميدان قال شرف «كلفت بمهمة ثقيلة محتاجة صبرا وعزما وإصرارا».ووعد الجماهير بالعودة إليها في ميدان التحرير إذا فشل في تحقيق أهدافها.
وخلال الاحتجاجات المطالبة بإنهاء حكم مبارك قاد شرف مظاهرة تؤيد المحتجين أمام مجلس الشعب ضمت زملاء له في الجامعة وطلابا وهتف المشاركون فيها ببطلان النظام.
وقبل وصول شرف إلى الميدان قال خطيب الجمعة مظهر شاهين «نرحب برئيس الوزراء الجديد الذي جاء بناء على رغبة الشعب... نؤيده ونشد على يده». وأضاف «لكن نقول له لن نعطي أحدا توكيلا على بياض فاذا كان مع الثورة فنحن من أمامه ومن خلفه وإذا لم يستجب لمطالب الثوار فنحن صامدون في الميدان للوقوف ضده».
وبعد أن تمكن من الوصول إلى منصة أعدها القائمون على تنظيم المظاهرة، وجه شرف عدداً من الرسائل القصيرة للجموع، كان أولها تقديم الاعتذار عن الصلاة خارج الميدان بسبب الزحام.
ووجه رئيس الوزراء المكلف الذي يحظى بقبول شعبي واسع النطاق بين المصريين، تحية «للشهداء وتحية لآلام المصابين وتحية إجلال وتقدير لأهالي الضحايا ثم تحية خاصة لكل من ساهم وشارك في هذه الثورة(الشعبية)». واختتم رئيس الوزراء كلمته بتكرار تعهده مرة أخرى بالتنحي حال عجزه عن إنفاذ ما وعد به «أنا أستمد أهدافي منكم ولو عجزت عن تحقيقها فسأكون بينكم».
العدد 3102 - الجمعة 04 مارس 2011م الموافق 29 ربيع الاول 1432هـ
يأخذ الشرعية من الشعب.
وين اللي يسمع ويشوف، أنا أستمد أهدافي منكم ولو عجزت عن تحقيقها فسأكون بينكم التوقيع رئيس وزراء مصر». نبيل حبيب العابد